شاشة سيارة لاسلكية
وفر 27%! اشترِ شاشة سيارة لاسلكية بسعر 1065.6 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
جدد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، تأكيده على أن الاتفاق التنموي والمالي الموحد، الذي أنتج أول ميزانية وطنية موحدة للبلاد منذ أكثر من عقد، لا يزال ساري المفعول رغم محاولات التشكيك وتعطيل مسار تنفيذه.
جاء ذلك خلال كلمة الدبيبة في الاجتماع العادي الرابع لمجلس الوزراء لعام 2026، المنعقد في مدينة زليتن شرق العاصمة طرابلس، حيث شدد على أن الاتفاق التاريخي يسير وفق المخطط له، وأن الجهود الرامية إلى تقويض ثقة المواطنين به لن تنجح، وفقاً لتقارير إعلامية ليبية.
يمثل الاتفاق المالي والتنموي الموحد لحظة محورية في مسار التعافي الاقتصادي الليبي. تم إقراره في مايو 2026، ليكون أول ميزانية موحدة منذ 13 عاماً، حيث جمع المالية العامة التي كانت منقسمة بين إدارتين متنافستين في الشرق والغرب بعد سنوات من الصراع.
وُقع الاتفاق بعد سبعة أشهر من المفاوضات المكثفة عبر لجنة (2+2)، التي جمعت كبار المعنيين بالشأن المالي والسياسي من مختلف أرجاء البلاد. وتُقدر الميزانية الموحدة بنحو 167.36 مليار دينار ليبي، موزعة على أربعة أبواب رئيسية: 73.36 مليار للمرتبات، و10 مليارات للنفقات التشغيلية، و44 ملياراً للدعم، و40 مليار دينار لمشاريع التنمية.
أشار الدبيبة إلى أن الاتفاق يتضمن نظام رواتب موحداً للقضاء على الازدواجية والعمال الوهميين، بالإضافة إلى آلية رقابية متكاملة تبدأ بتوحيد إيرادات الدولة في حساب الخزانة الموحد لدى مصرف ليبيا المركزي، مما يحد من الإنفاق الموازي ويعزز الشفافية المالية.
في تصريحاته من زليتن، تناول الدبيبة بوضوح "محاولات التشكيك أو إرباك مسار" الاتفاق المالي الموحد. وشدد على أن التوافق الذي تحقق بعد أشهر من المفاوضات الدقيقة لن يخرج عن مساره بسبب المناورات السياسية أو حملات التضليل.
ويأتي هذا التأكيد في وقت تشهد فيه ليبيا تطورات سياسية متسارعة، حيث يرى مراقبون أن الاتفاق المالي يُختبر على أرض الواقع وسط محاولات بعض الأطراف لعرقلته. وأكد الدبيبة أن نجاحه يعتمد على التنفيذ الفعلي والإرادة السياسية لدعمه.
ينص الاتفاق على إخضاع المؤسسة الوطنية للنفط لعمليات تدقيق خارجية مستقلة تجريها شركات دولية، مع تقديم مخصصاتها في شكل تمويل قروض. وتمثل هذه الخطوة نقلة نحو إدارة شفافة لأهم مصدر إيرادات في البلاد.
وأكد الدبيبة أن هذا النهج يهدف إلى تحسين مستوى معيشة المواطن الليبي من خلال استقرار العملة وكبح التضخم وضمان توزيع عادل لمشاريع التنمية في جميع المناطق، مما يعيد الثقة في الاقتصاد الوطني.
لفت الاتفاق المالي الموحد انتباه المراقبين الدوليين، الذين ينظرون إليه كاختبار حاسم لقدرة الحكومة على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والإصلاح المؤسسي. ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا مراراً إلى حوكمة اقتصادية موحدة كشرط أساسي للسلام.
ويمكن لنجاح هذا الاتفاق أن يمهد الطريق لمزيد من الاستثمارات الدولية ويفتح المجال أمام مساعدات تنموية كانت مشروطة بإظهار ليبيا مسؤولية مالية وإدارة اقتصادية موحدة، مما يعزز فرص الاستقرار والازدهار للشعب الليبي.
— ليبيا برس / مكتب السياسة