مصباح تخييم معلق قابل للشحن مقاوم للماء – 3 مستويات إضاءة
وفر 4%! اشترِ مصباح تخييم معلق قابل للشحن مقاوم للماء – 3 مستويات إضاءة بسعر 147
🛒 تسوق الآن
Libya Press
في تطور دبلوماسي بارز يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين ليبيا ومصر، استأنفت القنصلية المصرية في طرابلس عملها رسمياً، في خطوة تمثل فصلاً جديداً من التعاون الثنائي بين البلدين الجارين. وجرت إعادة الافتتاح بعد اجتماع رفيع المستوى جمع السفير عبدالمطلب ثابت، مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية والمكلف بتسيير أعمال السفارة الليبية في القاهرة، مع السفير المصري لدى ليبيا تامر الحفني في العاصمة طرابلس.
ويؤكد اللقاء، الذي عُقد عقب افتتاح القنصلية وعودة العمل القنصلي من داخل العاصمة، عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية لوزارة الخارجية الليبية.
يأتي استئناف الخدمات القنصلية في طرابلس في إطار توجه أوسع لعودة البعثات الدبلوماسية العربية والدولية للعمل من داخل الأراضي الليبية، حيث أعادت العديد من السفارات والقنصليات فتح أبوابها في العاصمة خلال الأشهر الأخيرة، مما يعكس تحسّن الأوضاع الأمنية وتجدد الثقة الدولية في مسار الاستقرار الذي تشهده ليبيا.
وأكد السفير عبدالمطلب ثابت أن إعادة افتتاح القنصلية جاء ثمرة جهود متواصلة بذلتها حكومة الوحدة الوطنية برئاسة رئيس الوزراء عبدالحميد الدبيبة، إلى جانب متابعة وزير الخارجية والتعاون الدولي الطاهر الباعور والوزارة لكافة الملفات الهادفة إلى إعادة تفعيل العمل الدبلوماسي وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين.
وأوضح بيان رسمي أن هذا الإنجاز تحقق بفضل عمل متكامل وتنسيق مشترك بين مختلف مؤسسات الدولة، وبجهود الإدارة العربية وإدارة الشؤون القنصلية وجميع الإدارات المختصة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، التي أسهمت في متابعة وإنجاز هذا الملف وفق رؤية تهدف إلى خدمة المواطنين وتعزيز مكانة ليبيا وعلاقاتها مع الدول الشقيقة.
وأثنت الوزارة بشكل خاص على الدور البارز الذي اضطلع به السفير تامر الحفني، منوهة بمتابعته المستمرة لهذا الملف وحرصه على دفع مسار إعادة تفعيل الخدمات القنصلية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
تحمل إعادة فتح القنصلية المصرية في طرابلس أهمية جيوسياسية كبرى، فمصر تُعد لاعباً إقليمياً رئيسياً في الشأن الليبي تاريخياً، وتعكس عودة الخدمات القنصلية الكاملة تعميقاً للتعاون المؤسسي في وقت تعمل فيه ليبيا على تعزيز سيادتها وإعادة بناء بنيتها الدبلوماسية.
تمتد الحدود بين ليبيا ومصر لنحو 1115 كيلومتراً، وتظل العلاقات بين الشعبين قوية واستثنائية. ويعمل آلاف المصريين من العمال والمهنيين في مختلف أنحاء ليبيا، بينما يتوجه المواطنون الليبيون بكثافة إلى مصر للعلاج والدراسة والأعمال. ومن المتوقع أن تسهم عودة القنصلية في تسهيل هذه التفاعلات العابرة للحدود بصورة كبيرة.
ستولى القنصلية المصرية في طرابلس أولوية قصوى لمجموعة من الخدمات القنصلية الأساسية المصممة لتلبية احتياجات المواطنين الليبيين والمصريين على حد سواء:
تأتي عودة القنصلية المصرية بالتزامن مع استئناف عدد من البعثات الدبلوماسية العربية والأفريقية عملها في طرابلس خلال الأشهر الأخيرة، في مؤشر على الاعتراف الدولي المتزايد بجهود الحكومة الليبية لاستعادة الاستقرار وتهيئة بيئة مناسبة للعمل الدبلوماسي بعد سنوات من النزاع وعدم الاستقرار.
وقد ركزت السياسة الخارجية الليبية تحت الإدارة الحالية على إعادة بناء الشراكات الدولية، وتُعد عودة القنصلية المصرية من أبرز النتائج الملموسة لهذه الاستراتيجية. كما تفتح الباب أمام تعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة أن الشركات المصرية تنشط بالفعل في مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية في ليبيا.
ورحب مراقبون محليون في طرابلس بهذه الخطوة، مشيرين إلى أن وجود قنصلية مصرية عاملة سيوفر على الليبيين عناء السفر إلى بنغازي أو الخارج لإنهاء معاملاتهم القنصلية، مما يوفر الوقت والجهد والتكاليف.
— ليبيا برس / مكتب السياسة