كم الركبة الضاغط
وفر 24%! اشترِ كم الركبة الضاغط بسعر 198 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع ع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تستعد العاصمة الليبية طرابلس لاستضافة معرض المدفوعات الإلكترونية والتحول الرقمي (إيبيكس 2026)، أحد أبرز الفعاليات التقنية المالية في ليبيا ومنطقة شمال أفريقيا، وذلك خلال الفترة من 17 إلى 18 يونيو في أرض المعارض الدولية بطرابلس. يُقام المعرض تحت رعاية محافظ مصرف ليبيا المركزي وبإشراف الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، ويجمع بين أكثر من عشرة مؤسسات مصرفية وشركات تكنولوجيا مالية محلية ودولية ومزودي حلول تقنية رائدين.
يأتي المعرض في لحظة حرجة بالنسبة للاقتصاد الليبي، حيث تواجه المؤسسات والمستهلكون على حد سواء تحديات نظام مالي يعتمد بشكل كبير على المعاملات النقدية. ومع ارتفاع معدلات انتشار الهواتف المحمولة بشكل مطرد في جميع أنحاء البلاد، يرى أصحاب المصلحة أن المدفوعات الرقمية تمثل بوابة نحو تحديث اقتصادي أوسع وزيادة الوصول إلى الخدمات المالية للفئات التي تفتقر إلى هذه الخدمات.
يعكس حجم الدعم المؤسسي الكبير الأهمية المتزايدة التي يحملها هذا الحدث. يتصدر بنك الجمهورية، أحد أكبر البنوك التجارية في ليبيا، قائمة الرعاة الاستراتيجيين. وضمن فئة الرعاة الماسيين تشارك شركة معاملات للخدمات المالية وصرافة الواحات وليبيا للاتصالات المتنقلة، المشغل الأول للهاتف المحمول في البلاد. أما الرعاة البلاتينيون فيشملون بنك الصحراء والبنك الإسلامي الليبي وبنك التجارة الوطني، مما يمثل شريحة واسعة من القطاع المصرفي الليبي. وتكتمل القائمة بمشاركة كل من شركتي خطوط التقنية والأمجد الجديد كرعين تقنيين بخبراتهما في البنية التحتية الرقمية.
يعكس تنوع الرعاة - الذين يمتدون من القطاع المصرفي التقليدي إلى الاتصالات المتنقلة وخدمات التكنولوجيا المالية المتخصصة - تقاطع الصناعات الذي يتطلبه التحول الرقمي. ويرى المحللون أن هذا الاتساع في المشاركة يُشير إلى ثقة متنامية بين النخبة المالية الليبية بأن المدفوعات الإلكترونية لم تعد ترفاً بل ضرورة حتمية لمستقبل الاقتصاد.
تُعتبر رحلة ليبيا نحو المدفوعات الرقمية تدريجية لكنها تتسارع الآن. وعلى مدار سنوات، اعتمد النظام المالي في البلاد بشكل كبير على المعاملات النقدية، مدفوعاً بتحديات البنية التحتية والغموض التنظيمي ومسائل الثقة العامة. غير أن الإصلاحات الأخيرة والطلب المتزايد على خيارات الدفع المريحة أوجدا زخماً جديداً. وأصبحت خدمات الأموال المتنقلة وأجهزة نقاط البيع والمحافظ الرقمية مرئية بشكل متزايد في أسواق طرابلس ومحلاتها التجارية، لا سيما بين المستهلكين الأصغر سناً.
وأشار مصرف ليبيا المركزي إلى التزامه بدعم هذا التحول، مُشجعاً البنوك على الاستثمار في المنصات الرقمية وأنظمة معالجة المدفوعات. ويوفر معرض إيبيكس 2026 مساحة لاكتساب هذه الجهود مزيداً من الظهور، من خلال عروض حية لأحدث التقنيات وجلسات حوارية يشارك فيها صانعو القرار من القطاعين العام والخاص.
تتجاوز أهمية هذا الحدث جدران صالات المعرض. فلا يزال الشمول المالي يمثل تحدياً ملحاً في ليبيا، حيث تفتقر شريحة كبيرة من السكان إلى الوصول إلى الخدمات المصرفية الأساسية. وتوفر أنظمة المدفوعات الإلكترونية حلاً عملياً يسمح للناس بالتعامل والادخار والحصول على الائتمان عبر هواتفهم المحمولة بدلاً من الاعتماد على الفروع المصرفية الفعلية، التي يتركز معظمها في المراكز الحضرية الكبرى.
ويلاحظ المراقبون الدوليون أن سوق المدفوعات الرقمية الليبية ينطوي على إمكانات كبيرة غير مستغلة، خاصة بالنظر إلى التركيبة السكانية الشابة والمتقنة للتقنية بشكل متزايد. وتوفر قصص النجاح من تونس والمغرب المجاورين، حيث ارتفع تبني المدفوعات المتنقلة في السنوات الأخيرة، مصدر إلهام ونماذج عملية يمكن للمؤسسات الليبية تكييفها مع الظروف المحلية.
وبالنسبة لرجال الأعمال الليبيين، فإن الابتكارات التي سيُعلن عنها في معرض إيبيكس 2026 يمكن أن تُقلل تكاليف المعاملات وتوسع قاعدة العملاء وتفتح أبواب فرص التجارة الإلكترونية التي لا تستطيع الأنظمة النقدية دعمها. ومع استمرار ليبيا في إعادة بناء بنيتها التحتية الاقتصادية، تمثل فعاليات كهذه خطوات ملموسة نحو الأمام.
— ليبيا برس / مكتب التقنية