زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر
وفر 19%! اشترِ زيت نمو الشعر وتقليل تساقط الشعر بسعر 124.61 د.ل فقط في ليبيا. مت
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلن المجلس الأعلى للدولة عن توجه جاد ومكثف نحو إرساء توافق وطني شامل، يهدف في مقامه الأول إلى وضع حد نهائي للمراحل الانتقالية المطولة التي هيمنت على المشهد السياسي الليبي لأكثر من عقد من الزمان. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يتطلب تحركاً سريعاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هيكلية الدولة الإدارية.
وخلال الاجتماع الدوري الذي عُقد يوم الاثنين، 6 يوليو، بمقر المجلس في العاصمة طرابلس، أكدت رئاسة المجلس برئاسة الدكتور محمد تكالة أن الهدف الاستراتيجي هو تجاوز كافة الترتيبات السياسية المؤقتة والهشة، والانتقال نحو إطار قانوني ومؤسسي مستقر ودائم يمكنه الصمود أمام الضغوط الداخلية في ظل مشهد سياسي متشرذم.
شدد الرئيس محمد تكالة، رفقة النائب الأول المهندس حسن حبيب والنائب الثاني السيد موسى فرج، على أن حالة الجمود السياسي الراهنة تفرض تحولاً جذرياً في آليات صياغة الاتفاقات الوطنية. وأكدوا أن المحاولات السابقة فشلت لأنها كانت محدودة النطاق ولم تعبر عن تطلعات كافة القوى الفاعلة.
وبحسب مصادر محلية، تعمل رئاسة المجلس حالياً على تنسيق مكثف مع مختلف الأطراف الوطنية، بما في ذلك عمداء البلديات والشخصيات الاجتماعية المؤثرة. ويهدف هذا الجهد لضمان أن يكون أي توافق قادم شاملاً وممثلاً لكافة المناطق الليبية، من الشرق إلى الغرب والجنوب، بعيداً عن الاتفاقات الضيقة التي تقتصر على مراكز القوى في العاصمة.
في إطار تحركاته، لم يعزل المجلس الأعلى للدولة جهوده عن السياق الدولي؛ حيث تشير التحركات الدبلوماسية الأخيرة، ومنها استقبال وفود تركية رفيعة المستوى، إلى سعي المجلس لتوظيف الشراكات الدولية لدعم مسار الاستقرارات الأمنية والاقتصادية.
وتعتبر هذه التحركات حاسمة لتوفير الغطاء الدبلوماسي والدعم الفني اللازم لتنفيذ عملية انتقال سياسي تلبي المطالب الوطنية بالسيادة الكاملة، وتتوافق في الوقت ذاته مع متطلبات الاستقرار في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط. كما يسعى المجلس من خلال هذه التحالفات لضمان عدم عرقلة المسار الوطني من قبل تدخلات خارجية غير محسوبة.
ورغم النبرة المتفائلة للمجلس، إلا أن هناك تحديات هيكلية عميقة لا تزال قائمة، حيث تساهم تجزئة السلطة السياسية ووجود أجسام تنفيذية متنافسة في عرقلة الوصول إلى حكومة موحدة وشرعية تحظى بثقة جميع الليبيين.
إن التزام المجلس الأعلى للدولة بـ «التوافق الوطني» هو اعتراف صريح بأن المرحلة الانتقالية تحولت إلى حالة من الركود السياسي القاتل. ومن خلال التركيز على استراتيجية خروج نهائية، يهدف المجلس إلى استعادة كامل مؤسسات الدولة، وتوحيد الأجهزة العسكرية والأمنية، وتمهيد الطريق أمام انتخابات عامة ونزيهة.
بالنسبة للمواطن في مختلف البلديات، فإن إنهاء هذه المراحل يمثل أكثر من مجرد انتصار سياسي؛ إنه أمل في تعافي اقتصادي حقيقي، واستقرار أمني ملموس، وعودة الإدارة الحكومية الرشيدة التي تنهي معاناة سنوات من التخبط والضياع.
— ليبيا برس / مكتب السياسة