كم الركبة الضاغط
وفر 24%! اشترِ كم الركبة الضاغط بسعر 198 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع ع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
خطت ليبيا واليونان خطوة مهمة نحو حل نزاعهما الطويل حول الحدود البحرية، حيث عقد وزير الخارجية الليبي طاهر البور يوم 27 أبريل 2026 محادثات في طرابلس مع نظيره اليوناني يورغوس جيرابيتريتيس. وتركزت المحادثات على دفع عمل اللجنة الفنية المشتركة المكلفة بترسيم المناطق الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط — وهي عملية متوقفة منذ تأسيس اللجنة عام 2020.
وأكد الدبلوماسيان التزامهما بالحوار البنّاء وفقاً للقانون الدولي. كما تناول الاجتماع التعاون الثنائي في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل البحري، وفقاً لبيان وزارة الخارجية الليبية.
تعود التوترات بين ليبيا واليونان إلى عام 2004، وتتركز حول المياه الغنية بالطاقة قرب جزيرة كريت. وتصاعد النزاع في نوفمبر 2019 عندما وقعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني مذكرة بحرية أثارت انتقادات دولية واسعة. واعتبرت اليونان الاتفاق "باطلاً" و"عبثياً جغرافياً"، مؤكدة أنه يتجاهل جزراً يونانية واقعة بين السواحل التركية والليبية.
وفي أغسطس 2020، ردّت اليونان ومصر بتوقيع اتفاقية بحرية خاصة بهما لحقوق التنقيب عن النفط والغاز. وألغت محكمة الاستئناف في البيضاء مذكرة تركيا والوفاق في يناير 2021، رغم أن وضعها القانوني لا يزال محل خلاف.
في فبراير 2026، منحت اليونان أربع رقع استكشاف هيدروكربونية بحرية لشركة شيفرون الأمريكية بعد مناقصة أُطلقت في يونيو 2025. وتقع اثنتان من هذه الرقع جنوب كريت، وتمتد إلى مياه تطالب بها ليبيا. وانتقدت تركيا الصفقة ووصفتها بـ"غير القانونية"، بينما التزم المسؤولون الليبيون صمتاً لافتاً.
وتُبرز المطالب المتداخلة المخاطر الكبيرة المطروحة — إذ يحتوي شرق المتوسط على احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي غير المستغل، ويمكن لسيطرة حقوق التنقيب أن تُعيد تشكيل خريطة الطاقة في المنطقة لعقود.
تناولت محادثات أبريل أيضاً قضية الهجرة غير النظامية عبر المتوسط. وأكد الجانبان ضرورة اتباع نهج شامل يقوم على تقاسم الأعباء وتعزيز الأمن والتعاون الفني. ويظل طريق الهجرة من ليبيا إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر الطرق خطورة في العالم.
بالنسبة لليبيا، فإن نتائج مفاوضات ترسيم الحدود مع اليونان تحمل تداعيات اقتصادية هائلة. فالسيطرة على المياه البحرية تؤثر مباشرة على قدرة البلاد على استغلال احتياطيات الغاز — وهي موارد يمكن أن تُحوّل الاقتصاد الليبي. وتتقاطع المحادثات مع السياسة الداخلية المعقدة، حيث تتعامل حكومة طرابلس مع القوى المتوسطية والفاعلين الإقليميين مثل تركيا ومصر.
ويُشير استئناف عمل اللجنة الفنية في سبتمبر 2025 بعد خمس سنوات إلى إدراك الجانبين لضرورة التوصل إلى حل. لكن المطالب المتداخلة لتركيا ومصر واليونان تُشكّل شبكة مصالح متنافسة يصعب حلها باتفاق ثنائي واحد.
يُمثّل اجتماع أبريل 2026 أعلى مستوى تواصل بشأن الحدود البحرية بين طرابلس وأثينا مؤخراً. وأعرب وزيرا الخارجية عن التزامهما بمواصلة الحوار، لكن عقبات كبيرة تبقى — من عقود شيفرون إلى الوضع القانوني غير المحسوم لمذكرة 2019. وبالنسبة لليبيين، فإن المخاطر تتجاوز الدبلوماسية: فالمياه المتنازعة تحمل مفاتيح مليارات الدولارات من موارد الطاقة ومستقبل ليبيا كلاعب طاقة في المتوسط.
— ليبريس / مكتب السياسة