محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يفتتح معرض EPEX 2026: مستقبل الدفع الإلكتروني في أفريقيا يتشكيل في طرابلس

165 ألف جهاز نقاط بيع وأكثر — اقتصاد النقد في ليبيا يتحول إلى الرقمي

تم نشر أكثر من 400 ألف جهاز نقاط بيع جديد في ليبيا خلال 12 شهراً. ووصل عدد الأجهزة النشطة إلى 165,313 جهازاً تعالج المدفوعات الإلكترونية حتى أوائل عام 2026، بزيادة صافية قدرها 15,108 أجهزة مقارنة بالعام السابق. هذه الأرقام تشير إلى تحول جذري في بلد كان يهيمن النقد على 90% من جميع المعاملات. وفي مساء يوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو، افتتح معالي ناجي محمد عيسى، محافظ مصرف ليبيا المركزي، رسمياً الدورة الثانية من المعرض الدولي الليبي للدفع الإلكتروني والتقنية المالية — EPEX 2026 — في أرض معرض طرابلس الدولي، في لحظة فارقة لثورة التمويل الرقمي في شمال أفريقيا.

ما يقدمه معرض EPEX 2026 لقطاع الخدمات المالية في ليبيا

يُعد معرض EPEX 2026 الحدث الرائد في ليبيا المتخصص في التقنية المالية والدفع الإلكتروني، ويُقام يومي 17 و18 يونيو تحت رعاية المحافظ عيسى وإشراف الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات. يجمع المعرض بين البنوك المحلية والدولية وشركات التقنية المالية ومعالجي المدفوعات ومقدمي الحلول التكنولوجية لعرض أحدث الابتكارات التي تعيد تشكيل طريقة الليبيين في إرسال الأموال واستلامها وإدارتها. ويشهد المعرض مشاركة واسعة من المؤسسات المالية الرائدة في ليبيا، حيث يتصدر بنك الجمهورية الراعي الاستراتيجي، بينما تشارك شركة مأمولات للخدمات المالية ومصرف الواحة للصرافة كرعينين ماسيتين. وضمن الرعاة البلاتينيين، يشارك بنك الصحراء وبنك ليبيا الإسلامي والبنك التجاري الوطني. كما تشارك شركة خطوط التقنية ومدارجديد كرعينين تقنيتين، في حين تنضم شركة ليبيانا للاتصالات كراعٍ ماسي رائد.

حقائق رئيسية: مشهد الدفع الإلكتروني في ليبيا 2026

  • 165,313 جهاز نقاط بيع نشط في جميع أنحاء ليبيا — زيادة صافية قدرها 15,108 أجهزة خلال عام واحد
  • معدل انتشار الإنترنت يبلغ 75% وانتشار الهواتف المحمولة يتجاوز 100%، مما يوفر البنية التحتية للتبني الرقمي
  • 40% فقط من البالغين الليبيين لديهم حساب بنكي رسمي، وفقاً لتقديرات البنك الدولي
  • أصدر مصرف ليبيا المركزي المنشور رقم 9 لعام 2026، موسعاً وصول المحافظ الإلكترونية للمقيمين الأجانب ومقدماً حدود تحويل جديدة
  • فيزا تؤسس هيكلاً إقليمياً جديداً يغطي مصر وليبيا والسودان في عام 2026، مما يعكس ثقة دولية متزايدة
  • يُقدر عدد مزودي خدمات التقنية المالية والخدمات المالية الرقمية بنحو 20 شركة تعمل في النظام البيئي الليبي بقيادة البنوك

المحافظ عيسى: "التحول الرقمي ليس خياراً"

صرح محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى خلال حفل الافتتاح: "يعتمد مستقبل النظام المالي في ليبيا على مدى سرعة تبنينا للدفع الإلكتروني والتحول الرقمي. يعكس هذا المعرض التزامنا ببناء بنية تحتية مالية حديثة وشاملة تخدم كل مواطن ليبي — من طرابلس إلى بنغازي إلى سبها." وقد وضع محافظ المصرف الدفع الإلكتروني في صميم التعافي الاقتصادي الليبي ما بعد الصراع، من خلال تقليل الاعتماد على النقد وتحسين شفافية المعاملات وتوسيع الوصول المالي للمجتمعات المحرومة في جميع أنحاء البلاد.

لماذا يهم هذا كل ليبي

بالنسبة لملايين الليبيين، المدفوعات الإلكترونية ليست مجرد رفاهية — بل هي شريان حياة. سنوات من التفكك المؤسسي وشح السيولة تركت العديد من المواطنين دون وصول موثوق إلى الخدمات المصرفية. ويعمل دفع مصرف ليبيا المركزي نحو الدفع الإلكتروني على معالجة هذه الفجوة بشكل مباشر. فعندما يستطيع تاجر في بنغازي قبول الدفع عبر هاتف ذكي، أو يتلقى موظف حكومي في مصراته راتبه رقمياً بدلاً من الانتظار في طابور للحصول على النقد، يصبح الاقتصاد بأكمله أكثر كفاءة. ويعمل معرض EPEX 2026 كمحفز يربط بين هذه النقاط — جامعاً البنوك وشركات التقنية ورواد الأعمال الذين يبنون المستقبل المالي الرقمي لليبيا. كما يضع المعرض ليبيا ضمن النظام البيئي الأوسع للتقنية المالية في شمال أفريقيا، مما يجذب الاستثمارات والخبرات الدولية القادرة على تسريع الابتكار المحلي.

ما الذي يأتي بعد ذلك: الخدمات المصرفية المفتوحة والهوية الرقمية وما بعدها

لا تزال رحلة التقنية المالية في ليبيا في مراحلها الأولى، لكن المسار واضح. يعطي مصرف ليبيا المركزي الأولوية للاستقرار والثقة والتقدم التدريجي — فلسفة تنظيمية تفضل النمو المستدام على الاضطراب السريع. وتشمل المجالات الرئيسية لعام 2026 وما بعده أطر الخدمات المصرفية المفتوحة وحلول الهوية الرقمية وأنظمة الدفع القابلة للتشغيل البيني التي تسمح بمعاملات سلسة بين البنوك ومقدمي خدمات التقنية المالية. ومع تشغيل نظام الدفع الفوري "لي باي" بالفعل وفتح لوائح المحافظ الإلكترونية الجديدة السوق أمام المقيمين الأجانب، تبني ليبيا الأساس لنظام بيئي مالي أكثر اتصالاً وشمولاً. السؤال لم يعد ما إذا كانت ليبيا ستقوم برقمنة نظامها المالي — بل مدى سرعة ذلك.

— ليبرس أونلاين / مكتب الاقتصاد