طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت
وفر 23%! اشترِ طقم أدوات كهربائية بقوة 48 فولت بسعر 549 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
في أسبوع واحد فقط، استقبلت ليبيا 8 سفراء جدد في طرابلس ووقعت اتفاقيات تعاون عسكري مع إيطاليا وفرنسا — وهو تصعيد دبلوماسي يعكس تسارع دفع الدولة الأفريقية الشمالية نحو كسب الشرعية الدولية والشراكات الأمنية. وشملت الاستقالات كلاً من الصين وبنغلاديش وموريتانيا ودول أخرى، مما يعكس إعادة ترتيب أوسع لموقع ليبيا عند مفترق طرق الأمن المتوسطي وسياسة الهجرة بين أفريقيا وأوروبا.
بدأ النشاط الدبلوماسي المكثف في أوائل يونيو 2026 وتصاعد حتى الحادي عشر من يونيو، مع إقامة حفلات استقبال في مقر المجلس الرئاسي بطرابلس. وترأس رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي حفلات تقديم أوراق الاعتماد شخصياً، مما يبرز الأهمية التي توليها ليبيا لتوسيع حضورها العالمي. وقال مراقب دبلوماسي في طرابلس: "هذا ليس مجرد بروتوكول — بل إشارة استراتيجية بأن ليبيا مفتوحة للأعمال ومستعدة لأن تكون شريكاً إقليمياً مسؤولاً".
كانت التطورات الأكثر أهمية في قطاع الدفاع. أبرمت ليبيا وإيطاليا اتفاقيات تعاون دفاعي موسعة تتضمن برامج تدريب مشتركة لقوات الأمن الليبية. والتقى وكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي بالسفير الإيطالي لوضع المناهج التدريبية المحددة.
في الوقت نفسه، تسارع التعاون البحري الفرنسي. ووصلت السفينة الفرنسية "بلوتون" إلى قاعدة طرابلس البحرية، حيث أجرى رئيس الأركان الفريق صلاح الدين النمروش جولة تفتيشية. وناقش النمروش والسفير الفرنسي تييري بالات توسيع القدرات التشغيلية للقوات البحرية الليبية — وهي حاجة بالغة الأهمية نظراً للدور المركزي لليبيا في طرق الهجرة المتوسطية.
وأكدت الولايات المتحدة دعمها لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية خلال اجتماع رفيع المستوى في بنغازي في 13 يونيو. والتقى القائم بالأعمال الأمريكي جيريمي برنت مع بلقاسم حفتر، رئيس صندوق التنمية وإعادة الإعمار في بنغازي، لمناقشة برنامج تنموي موحد. وكانت الرسالة الأمريكية واضحة: المؤسسات الليبية الموحدة هي الأساس للاستقرار الدائم.
وصل ما شيوليانغ، السفير الصيني الجديد المعتمد لدى ليبيا، حاملاً تفويقاً لتعميق المشاركة الاقتصادية لبكين. وكانت الصين لاعباً مهماً في قطاع النفط الليبي وتطوير البنية التحتية، ويشير وصول السفير إلى زخم متجدد في تلك العلاقة. كما أكد محمد حبيب الله، السفير البنغالي الجديد، على تعزيز العلاقات الثنائية — وهو أمر بالغ الأهمية نظراً لوجود جالية بنغالية كبيرة في ليبيا.
ومن جهته، أكد مدحي يحيى لمرابوت، مبعوث موريتانيا، التزام بلاده بتعزيز التعاون والصداقة. وتتشكل العلاقة الموريتانية الليبية تاريخياً من خلال المخاوف المشتركة حول أمن الصحراء وتدفقات الهجرة عبر المنطقة.
بالنسبة لليبيين العاديين، يحمل هذا التصعيد الدبلوماسي تداعيات ملموسة. فالشراكات الأمنية مع إيطاليا وفرنسا تركز على مكافحة الهجرة غير النظامية — وهي أولوية قصوى للمجتمعات الساحلية الليبية. كما أن وصول سفراء جدد من آسيا وأفريقيا يفتح أبواباً للتجارة والاستثمار واتفاقيات العمل التي يمكن أن تخلق فرص عمل في بلد لا يزال فيه بطالة الشباب تتجاوز 30%.
كما يشير النشاط الدبلوماسي للمجلس الرئاسي إلى تحول نحو الشرعية المؤسسية. ولسنوات، أثّر الانقسام في الحكم الليبي على المستثمرين الأجانب. الآن، تشير حفلات الاستقبال الموحدة والاتفاقيات العسكرية المنظمة إلى حكومة تبني المصداقية المؤسسية اللازمة للتعافي الاقتصادي. وقال محلل سياسي في العاصمة: "كل سفير يضع قدمه في طرابلس هو صوت ثقة في مستقبل ليبيا".
ناقشت مصر واليونان تطورات ليبيا خلال مكالمة هاتفية في 11 يونيو بين وزيرَي الخارجية بدر العاطي ويورغيروس جيرابيتريتيس. وأكدت القاهرة دعمها الراسخ لوحدة ليبيا وتوحيد مؤسساتها — وهو موقف يتماشى مع المصلحة الاستراتيجية لمصر في وجود جار غربي مستقر. كما أيد الاتحاد الأوروبي توصيات الحوار المنظم لليبيا في 11 يونيو، مما يعزز الزخم الدبلوماسي.
ومع اقتراب ليبيا من مرحلتها التالية من التحول السياسي، يضع المجتمع الدولي بوضوح رهانات على استقرارها. والسؤال الآن هو ما إذا كانت الفصائل الليبية الداخلية قادرة على الحفاظ على الوحدة التي يستثمر فيها الشركاء الأجانب. وبالنسبة لسبعة ملايين مواطن ليبي، فإن الإجابة ستحدد ما إذا كان هذا الزخم الدبلوماسي سيتحول إلى فرص اقتصادية حقيقية.
— ليبريا برس / مكتب ليبيا