قطاعة الخضر
وفر 22%! اشترِ قطاعة الخضر بسعر 250 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شهدت ليبيا اليوم الثلاثاء الموافق 16 يونيو 2026 موجة من النشاط الدبلوماسي الرفيع المستوى، حيث تقاطر المبعوثون الأجانب والقادة العسكريون ومسؤولو الحكومة على مدينتي طرابلس وبنغازي لإجراء محادثات شملت التعاون العسكري والهجرة والأمن الحدودي والسياسة المتعثرة. واستعرضت ثمانية تطورات بارزة على الأقل في أرجاء البلاد خلال يوم واحد، مما يؤكد الدور المحوري لليبيا في الجغرافيا السياسية الإقليمية.
التقى السفير الفرنسي لدى ليبيا تيري فالويت مع خالد حفتر رئيس أركان قوات حفتر في بنغازي، في محادثات وصفها السفارة الفرنسية بأنها "مثمرة وصريحة". وتركزت المباحثات على توسيع التعاون العسكري بين فرنسا وليبيا، حيث أعادت باريس تأكيد دعمها لتوحيد القوات المسلحة الليبية. كما جددت فرنسا دعوتها لانسحاب جميع المقاتلين والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب زيارة رسمية قام بها صدام حفتر إلى باريس، حيث التقى الرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه لمناقشة العلاقات الثنائية والتعاون العسكري والأمني.
يُمثل إغلاق مكتب المنظمة الدولية الهجرة تصعيداً لاحتجاجات شعبية متواصلة منذ نحو أسبوعين في عدة مناطق من ليبيا. وقد أغلق المتظاهرون مداخل المكتب بحواجز ترابية، حاملين شعارات منها "لا دخول ولا توطين، ليبيا لليبيين". وشملت الاحتجاجات أيضاً مكاتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبعثة الأمم المتحدة للدعم في طرابلس. ونفى رئيس الوزراء الدبيبة وجود أي خطط لتوطين المهاجرين في ليبيا، مؤكداً أن حكومته تجري عمليات ترحيل ضمن إمكانياتها المتاحة لكنها تحتاج إلى دعم دولي أكبر. وحذرت منظمات حقوقية من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المهاجرين، داعية إلى معالجة الملف عبر الأطر القانونية والإنسانية.
يعكس التقارب بين الزيارات الدبلوماسية والغضب الشعبي الوضع الهش الذي تعيشه ليبيا. فمن جهة، يعمق شركاء دوليون مثل فرنسا واليونان ومصر وروسيا مشاركتهم، في إشارة إلى أن استقرار ليبيا حيوي لأمن البحر المتوسط وإدارة الهجرة. ومن جهة أخرى، يبعث المواطنون برسالة واضحة: لا يمكن رسم سياسة الهجرة من قبل منظمات أجنبية دون موافقة ليبية. ويُمثل الدفع المتزامن نحو الانتخابات عبر الحوار الهيكلي بقيادة الأمم المتحدة طريقاً للمضي قدماً، لكن فقط إذا ظلت الأصوات الليبية في قلب كل قرار. وبالنسبة للمواطن العادي، فإن المخاطر مباشرة وملموسة؛ من الضغط على الخدمات العامة إلى الأمل في أن تتمكن المؤسسات الموحدة أخيراً من تحقيق الاستقرار.
ومع تصاعد الزخم الدبلوماسي والضغط الشعبي، تقف ليبيا عند مفترق طرق. وستختبر الأسابيع المقبلة ما إذا كان الانخراط الدولي سيتحول إلى تقدم ملموس، أم أن الفجوة بين الأجندة الأجنبية والواقع الليبي ستستمر في الاتساع.
مع تصاعد المشاركة الدبلوماسية والضغوط الشعبية، ستكون الأسابيع المقبلة حاسمة. ويواصل الحوار الهيكلي بقيادة الأمم المتحدة الدفع نحو إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، بينما يعمق الشركاء الدوليون روابطهم العسكرية والاقتصادية. وبالنسبة لليبيين الذين يتابعون هذه التطورات، يبقى الأمل في أن يتحول هذا الزخم أخيراً إلى الاستقرار والمؤسسات الموحدة التي ينتظرها البلد منذ أكثر من عقد.
— ليبيا برس / مكتب ليبيا