كم الركبة الضاغط
وفر 45%! اشترِ كم الركبة الضاغط بسعر 142.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شهدت ليبيا انقطاعاً تاماً للتيار الكهربائي في غالبية مناطقها مساء الجمعة 17 يوليو 2026، بعد عطل مفاجئ أصاب الشبكة الكهربائية الوطنية وأدى إلى انهيار متسلسل لنظام الطاقة. وأكدت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة فقدان نحو 1350 ميغاواط من قدرة التوليد، مما تسبب في انهيار تردد الشبكة بالكامل وترك الملايين من الليبيين دون كهرباء.
أوضحت الوزارة في بيانها الرسمي أن البيانات الفنية الأولية تشير إلى أن الانقطاع نجم عن فصل خط النقل الكهربائي بجهد 400 كيلوفولط الرابط بين محطتي مصراتة والخمس. أدى هذا الفصل إلى حدوث رجوع عكسي للقدرة الكهربائية بحمل يقدر بنحو 350 ميغاواط باتجاه الشبكة الغربية، مما أربك النظام وتسبب في خروج متسلسل لمحطات التوليد عبر الشبكة.
وحددت الوزارة محطتي الخليج ومصراتة كأهم محطات التوليد التي خرجت عن الخدمة، إلى جانب تأثر مكونات رئيسية أخرى في منظومة الكهرباء. وأدى هذا الانهيار المتتالي إلى انهيار كامل لتردد الشبكة، مما تسبب في ظلام تام في معظم المدن والمناطق الليبية من طرابلس إلى بنغازي.
عطل انقطاع التيار الكهربائي الحياة اليومية في جميع أنحاء البلاد، مع ورود تقارير عن تحول المستشفيات إلى المولدات الاحتياطية، وتوقف محطات ضخ المياه عن العمل، وتعرض شبكات الاتصالات لبعض الاضطرابات. وتواصل المواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي للإبلاغ عن مدى انقطاع الكهرباء، حيث وصف الكثيرون صمتاً غريباً خيم على الأحياء مع انطفاء الأنوار في وقت واحد.
في طرابلس، أفاد السكان أن الانقطاع بدأ مع غروب الشمس تقريباً، مما أثر على كل شيء بدءاً من إضاءة المنازل وصولاً إلى إشارات المرور. وتواردت تقارير مماثلة من مصراتة وبنغازي والخمس والزاوية، مما يعكس النطاق الوطني للانهيار. وزاد توقيت الانقطاع خلال ساعات المساء من حدة التحدي، إذ تزامن مع ذروة استهلاك الكهرباء في المنازل.
أكدت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة أن فرق التشغيل والتحكم والمحطات باشرت فور وقوع العطل تفعيل خطة إعادة بناء الشبكة الكهربائية. وبدأ المهندسون في إعادة إدخال وحدات التوليد والمحطات الفرعية إلى الخدمة تدريجياً وفق الإجراءات الفنية المعتمدة، والعمل بشكل منهجي على إعادة التيار إلى جميع المناطق المتضررة.
وشددت الوزارة في بيانها على أن "جميع فرقنا في حالة استنفار كامل"، مؤكدة استمرار أعمال الصيانة والتشغيل على مدار الساعة حتى استعادة الشبكة الكهربائية بالكامل وضمان عودة الإمدادات بصورة مستقرة. وتتضمن عملية الاستعادة إعادة توازن الشبكة بعناية لمنع حدوث أعطال إضافية أثناء مرحلة التعافي، وهي عملية دقيقة تتطلب إعادة تشغيل متسلسلة لمحطات التوليد.
يأتي هذا الانقطاع الشامل في وقت تعاني فيه الشبكة الكهربائية الليبية من عدم استقرار مستمر، مع فجوة متزايدة بين قدرة التوليد والطلب المتصاعد على الطاقة. ووفقاً لتقارير الشركة العامة للكهرباء، فإن ذروة الطلب على الكهرباء تجاوزت باستمرار قدرة التوليد المتاحة، مما أدى إلى زيادة الاعتماد على برامج طرح الأحمال في الأشهر الأخيرة.
ورغم أن انقطاع الجمعة كان حدثاً مفاجئاً نجم عن عطل فني، إلا أنه يسلط الضوء على التحديات التشغيلية والبنية التحتية العميقة التي يواجهها قطاع الطاقة في ليبيا. فشبكة الكهرباء لم تعد قادرة على تحمل الضغوط المتزايدة، خاصة خلال فترات ذروة الطلب في الصيف حين يدفع استخدام أجهزة التكييف النظام إلى أقصى حدوده.
واجه قطاع الكهرباء في ليبيا سنوات من نقص الاستثمارات والبنية التحتية المتقادمة وتراكم أعمال الصيانة، وذلك في ظل عدم الاستقرار السياسي الذي عانى منه البلد. واتسعت الفجوة بين توليد الكهرباء واستهلاكها بشكل مطرد، لدرجة أن انقطاع التيار الكهربائي المتكرر أصبح واقعاً يومياً للأسر الليبية. وأكدت الوزارة أن الجهود جارية لتعزيز مرونة الشبكة، لكن خبراء الطاقة يرون أن ترقية أساسية لقدرات التوليد والبنية التحتية للنقل ضرورية لمنع انهيارات بهذا الحجم في المستقبل.
ومع صباح يوم السبت، تواصلت جهود الاستعادة مع عودة التيار الكهربائي تدريجياً إلى بعض المناطق. وتعهدت الوزارة بتقديم المزيد من التحديثات مع تطور الأوضاع، داعية المواطنين إلى التواصل مع السلطات المحلية للكهرباء للإبلاغ عن أي مخالفات.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار