لويس توملينسون يعود لديسكغرافيا ون دايركشن في ذكراها الـ16 ويكرم ليام باين في رسالة مؤثرة

المغني يأخذ محبيه في رحلة حنين عبر 5 ألبومات بمناسبة مرور 16 عاماً على تأسيس الفرقة

بعد ستة عشر عاماً من تشكيل فرقة "ون دايركشن" في برنامج "إكس فاكتور"، احتفى لويس توملينسون بهذه المناسبة بطريقة مميزة، إذ أعاد زيارة ديسكغرافيا الفرقة بالكامل — ألبوماً تلو الآخر وأغنية تلو الأخرى — ومشاركة ذكرياته الشخصية مع ملايين المعجبين حول العالم. وقد وثّق جلسة الاستماع هذه عبر قصصه على إنستغرام ومنصة إكس، مقدماً نظرة نادرة من خلف الكواليس إلى الفرقة التي شكلت جيلاً كاملاً من موسيقى البوب.

رحلة عبر خمسة ألبومات خالدة

كتب توملينسون أنه يستمع إلى جميع ألبومات "ون دايركشن" من البداية إلى النهاية، بدءاً من الألبوم الأول "أب أول نايت" (2011) مروراً بـ "تيك مي هوم" (2012) و"ميدنايت ميموريز" (2013) و"فور" (2014) وصولاً إلى "ميد إن ذا إيه إم" (2015). كل ألبوم منها يمثل محطة في الصعود السريع للفرقة من متسابقين في برنامج مواهب إلى نجوم عالميين.

وقال توملينسون في منشور له: "أشغل الديسكغرافيا كاملة من البداية إلى النهاية! رحلة رائعة في حارة الذاكرة. بعض المفاجآت في هذا الألبوم الأول". وقد لاقت تصريحاته العفوية تفاعلاً كبيراً من المعجبين الذين ترعرعوا على أغاني الفرقة الأولى مثل "وات ميكس يو بيوتيفول" و"ون ثينغ".

تكريم مؤثر لليام باين

توقف توملينسون خلال جلسة الاستماع عند عدة أغانٍ شارك فيها ليام باين، الذي توفي في أكتوبر 2024. ومن أكثر اللحظات تأثيراً تلك التي سلط فيها توملينسون الضوء على أغنية تظهر المدى الصوتي لباين، حيث كتب: "أعتقد أن هذه كانت المرة الأولى التي يكتشف فيها ليام صوته الفالسيتو، أتذكر كم كنا فخورين به جميعاً. صوته رائع حقاً!"، مرفقاً لقطة شاشة للأغنية.

كان التكريم قصيراً لكنه عميق — تذكير بأن الرابط بين أعضاء الفرقة الخمسة امتد إلى أبعد من الموسيقى التي صنعوها معاً. وفاة باين هزت الوسط الفني عالمياً، وجاءت ذكريات توملينسون في ذكرى التأسيس كتحية شخصية هادئة لرفيق دربه وصديقه السابق.

من إكس فاكتور إلى قمة العالمية

تأسست فرقة "ون دايركشن" في 23 يوليو 2010، خلال الموسم السابع من برنامج "إكس فاكتور" البريطاني. وعلى الرغم من احتلالها المركز الثالث في المسابقة، إلا أنها أصبحت أنجح عمل تجاري في تاريخ البرنامج بفارق كبير. خلال خمس سنوات فقط، أصدرت الفرقة خمسة ألبومات استوديو، وأقامت أربع جولات غنائية عالمية، وباعت أكثر من 70 مليون تسجيل حول العالم.

وأعلنت الفرقة توقفاً غير محدد المدة في يناير 2016، ومنذ ذلك الحين انخرط كل عضو في مسيرته الفنية المنفردة. أصدر توملينسون ألبومين منفردين — "وولز" (2020) و"فيث إن ذا فيوتشر" (2022) — وما زال يواصل جولاته الغنائية وتسجيل أعمال جديدة. ورغم مساراتهم المنفردة، يظل الإرث الجماعي للفرقة واحداً من أهم الإرث في تاريخ موسيقى البوب في القرن الحادي والعشرين.

تفاعل واسع من عشاق الفرقة

امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بذكريات وتفاعلات المتابعين مع انطلاق جلسة استماع توملينسون. شارك الكثيرون الألبومات التي يعيدون الاستماع إليها تضامناً معه، فيما أعرب آخرون عن امتنانهم لأن المغني لا يزال يكرم تاريخ الفرقة علناً. وتصدرت الذكرى السنوية منصة إكس في عدة دول خلال ساعات قليلة.

ووفقاً لمحللي صناعة الموسيقى، لا يزال كتالوج "ون دايركشن" يحقق أرقام استماع عالية رغم مرور سنوات على التوقف، مع ظهور أغاني من الألبومات الخمسة بانتظام في قوائم التشغيل العالمية. يعكس هذا الاهتمام المستمر جودة الموسيقى والولاء الكبير لقاعدة المعجبين، التي تُعد واحدة من أكثر القواعد تنظيماً ونشاطاً في الثقافة الشعبية.

إرث موسيقي يمتد عبر الأجيال

لم تقتصر جلسة توملينسون الاستذكارية على الاحتفال بذكرى التأسيس فحسب، بل أعادت التأكيد على أن موسيقى "ون دايركشن" تظل علامة فارقة للملايين. في زمن تأتي فيه فرق البوب وتذهب، صمد كتالوج الفرقة بشكل لافت، مع كلمات تتحدث عن الشباب والحب والطموح لا تزال تلقى صدى لدى المستمعين الجدد الذين يكتشفونها لأول مرة.

وفي ليبيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تمتعت "ون دايركشن" بشعبية جارفة، شكلت هذه الذكرى لحظة حنين مشترك واتصال عبر الحدود — دليلاً على أن الموسيقى الجيدة لا تعرف حدوداً ولا تموت بمرور السنين.

— ليبيا برس / مكتب الترفيه