كم الركبة الضاغط
وفر 45%! اشترِ كم الركبة الضاغط بسعر 142.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت النيابة العامة، يوم الخميس، أنها اتخذت إجراءات احترازية بوقف جميع المعاملات المصرفية المشبوهة المرتبطة بالتحقيق الجاري في قضية اختلاس أموال عامة داخل المصرف الزراعي – فرع الزاوية. وكشفت التحقيقات، التي انطلقت قبل أسابيع، عن مخالفات مالية ممنهجة أدت إلى تحويل أموال كانت مخصّصة لمشاريع التنمية المستدامة في المنطقة.
أظهرت نتائج التحقيق وجود قيود محاسبية غير مطابقة للواقع، استُخدمت بهدف الاستيلاء على أموال عامة. وتُعد هذه القيود مؤشراً خطيراً على محاولات ممنهجة لسرقة المال العام من خلال التلاعب بالسجلات المحاسبية للمصرف.
يقدر إجمالي المبلغ المتورط في الأنشطة الاحتيالية بنحو 77 مليوناً و134 ألف دينار ليبي (ما يعادل 15.8 مليون دولار أمريكي)، مما يجعلها واحدة من أكبر قضايا الاختلاس التي تم الكشف عنها في القطاع المصرفي الليبي خلال الأشهر الأخيرة.
إلى جانب التلاعب المحاسبي، كشفت التحقيقات عن نمط من الاحتيال المتعلق بالشيكات، شمل ثلاث فئات من الانتهاكات الجسيمة:
ويشير هذا المزيج من الانتهاكات إلى إهمال جسيم أو تواطؤ متعمّد بين موظفي المصرف وأطراف خارجية بهدف تجاوز الضوابط المالية المعتمدة.
بناءً على نتائج التحقيق، قررت النيابة العامة توجيه اتهامات جنائية ضد ثلاثة من موظفي المصرف الزراعي – فرع الزاوية. كما أصدرت مذكرات قبض بحق أفراد آخرين يشتبه في تورطهم في المخطط الاحتيالي.
تتضمن الإجراءات القانونية أوامر بضبط وإحضار جميع الأشخاص المتورطين في القضية، مما يعكس تعامل السلطات مع هذه القضية بأعلى درجات الجدية والاستعجال.
تأتي هذه القضية في إطار حملة موسّعة تشنها النيابة العامة لمكافحة الفساد المالي داخل المؤسسات الليبية. فقد كثّفت النيابة في الأشهر الأخيرة رقابتها على القطاع المصرفي، مستهدفة المخالفات التي تتراوح بين تداول العملة دون ترخيص وممارسات الإقراض غير القانونية.
يُعد المصرف الزراعي، الذي يفترض أن يوجّه التمويل للمزارعين والمشاريع الزراعية، عرضة بشكل خاص للاستغلال بسبب ضعف الضوابط الداخلية وغياب أنظمة الرقابة الرقمية الفعالة. وقد دعا ناشطون في مجال الشفافية إلى تحديث البنية التحتية المصرفية في ليبيا لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
يتعامل فرع الزاوية، الواقع في إحدى المناطق الزراعية الحيوية في ليبيا، مع حجم كبير من المعاملات المتعلقة بالتنمية، مما يجعل المخالفات المالية المكتشفة أكثر ضرراً على الاقتصاد المحلي والمجتمعات الريفية التي تعتمد على التمويل الزراعي.
تم تعليق جميع المعاملات المصرفية المرتبطة بالقضية لحين اكتمال الإجراءات القانونية. وأكدت النيابة أن التعليق هو إجراء احترازي يهدف إلى منع المزيد من تبديد الأموال العامة أثناء استمرار التحقيقات.
من المتوقع أن يمثل الموظفون المتهمون أمام جلسة قضائية رسمية خلال الأيام المقبلة، حيث ستقدم النيابة الأدلة الكاملة التي جُمعت خلال التحقيق. كما يُتوقع صدور مذكرات قبض إضافية مع توسّع نطاق التحقيق ليشمل أطرافاً خارجية يحتمل تورطها.
تُعد هذه القضية تذكيراً صارخاً بنقاط الضعف في نظام الإدارة المالية العامة في ليبيا، وبالحاجة الملحة لإصلاح شامل للقطاع المصرفي لحماية أموال الشعب الليبي من الاستغلال.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار