سينر ينتقم من ديوكوفيتش ويبلغ نهائي ويمبلدون لمواجهة زفيريف

المصنف الأول عالميًا يسحق الأسطورة الصربية بثلاث مجموعات متتالية

ثأر الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالميًا وحامل اللقب، من نوفاك ديوكوفيتش بفوز ساحق 6-4 و6-4 و6-4 في نصف نهائي بطولة ويمبلدون للتنس، ليحجز مقعدًا في المباراة النهائية لمواجهة الألماني ألكسندر زفيريف.

يمثل هذا الانتصار لحظة فارقة في مسيرة سينر، الذي كان ديوكوفيتش قد حرمه من لقب ويمبلدون 2023 في مواجهة أسطورية من خمس مجموعات، كما تفوق الصربي عليه في نصف نهائي العام الماضي. لكن على ملعب المركز في لندن، لم يترك سينر أي مجال للشك حول من بات القوة العظمى في عالم كرة المضرب.

إتقان تكتيكي في الضربات الأساسية

استغرقت المباراة ساعتين و41 دقيقة، حيث فاز سينر بنسبة 82% من نقاط إرساله الأول ونجح في كسر إرسال ديوكوفيتش ثلاث مرات. وسجل النجم البالغ من العمر 24 عامًا 38 ضربة حاسمة مقابل 12 خطأً غير مقصود فقط، وهي نسبة أذهلت حتى بطل 24 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى.

وقال سينر في مقابلة بعد المباراة: "كنت أعلم أنني يجب أن ألعب أفضل تنس لدي منذ النقطة الأولى. نوفاك أسطورة في هذه الرياضة. الفوز عليه هنا في ويمبلدون يعني لي كل شيء".

كانت المجموعة الأولى بمثابة معركة تكتيكية محمومة حتى الشوط العاشر الحاسم، حيث أطلق سينر سلسلة من الضربات الخلفية القوية ليكسر إرسال ديوكوفيتش وينهي المجموعة 6-4. ومنذ تلك اللحظة، لم يمنح منافسه أي فرصة للعودة.

مشوار ديوكوفيتش نحو المجد يتوقف

تمثل هذه الخسارة ضربة قوية لمساعي ديوكوفيتش للحصول على لقبه الـ25 في البطولات الأربع الكبرى. فأظهر البطل الصربي البالغ من العمر 38 عامًا، والمصنف الثامن هذا العام، بوادر انتعاش بعد موسم متقلب. ورغم ومضات من تألقه المعتاد، خاصة تسديدته الأمامية الرائعة في المجموعة الثانية، إلا أنه لم يستطع الحفاظ على المستوى المطلوب لكسر إيقاع سينر الدقيق.

واعترف ديوكوفيتش بعد المباراة قائلاً: "كان يانيك أفضل مني بكثير اليوم. لقد لعب النقاط الحاسمة بشكل أفضل. هذا ما يفعله الأبطال الحقيقيون".

وبهذه الخسارة، يظل ديوكوفيتش متعادلاً مع مارغريت كورت برصيد 24 لقبًا في البطولات الأربع الكبرى، ويحتاج إلى لقب إضافي لتحطيم الرقم القياسي بشكل نهائي، وهو ما قد ينتظر على الأقل حتى بطولة أمريكا المفتوحة في أغسطس المقبل.

زفيريف يتربص في النهائي الكبير

يقف الألماني ألكسندر زفيريف بين سينر وثاني ألقابه المتتالية في ويمبلدون، بعد أن أطاح بالإسباني كارلوس ألكاراز في نصف نهائي مثير من خمس مجموعات الخميس. ويقدم المصنف الثالث عالميًا مستويات استثنائية على الملاعب العشبية، حيث لم يخسر سوى مجموعتين فقط في طريقه إلى أول نهائي ويمبلدون في مسيرته.

سجل المواجهات المباشرة بين اللاعبين يرجح كفة سينر 5-4 لصالحه، وكان لقاؤهما الأخير في ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة هذا العام مباراة كلاسيكية من خمس مجموعات حسمها الإيطالي في شوط فاصل حاسم.

واختتم سينر تصريحه قائلاً: "ساشا لاعب رائع وصديق عزيز خارج الملعب. لكن يوم الأحد، سنتنافس جميعًا على أكبر لقب في التنس. سأقدم كل ما لدي بكل تأكيد".

التأثير على تصنيفات ATP

بغض النظر عن نتيجة النهائي، فإن سينر قد عزز بالفعل موقعه على قمة التصنيف العالمي للاعبي التنس المحترفين. لكن الدفاع عن اللقب سيعزز تقدمه على المطارقين ويضيف لقبًا رابعًا في البطولات الأربع الكبرى إلى رصيده المتنامي بسرعة. أما بالنسبة لزفيريف، فإن لقب ويمبلدون سيكون الأول في مسيرته ويعيده إلى دائرة المنافسة على الصدارة العالمية.

من المقرر إقامة نهائي ويمبلدون للرجال يوم الأحد 12 يوليو الساعة 2:00 ظهرًا بتوقيت لندن على ملعب المركز. وسيحصل الفائز على جائزة مالية قدرها 2.7 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى مكان دائم في تاريخ التنس.

لعشاق كرة المضرب في ليبيا الذين تابعوا صعود سينر من موهبة واعدة إلى نجم عالمي، يمثل هذا النهائي فصلاً جديدًا في واحدة من أبرز المنافسات الحديثة في تاريخ الرياضة البيضاء.

— ليبيا برس / مكتب الرياضة