ماكينة التغليف بالتفريغ
وفر 4%! اشترِ ماكينة التغليف بالتفريغ بسعر 306.63 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي أن اتفاق الصخيرات يشكل أساساً موثوقاً وإطاراً ذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم للأزمة الليبية. وجاء البيان الصادر يوم الخميس عقب اجتماع المجلس حول الوضع في ليبيا، ليعزز مكانة اتفاق 2015 باعتباره حجر الزاوية في جهود السلام الدولية.
وأوضح المجلس أن الاتفاق السياسي الليبي، الموقّع في مدينة الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، إلى جانب المبادرات المنجزة تحت رعاية الأمم المتحدة والنابعة من مسار شامل للمصالحة بين الأطراف الليبية، يشكل الأساس المتين لحل سياسي مستدام ينهي معاناة الشعب الليبي.
دعا مجلس السلم والأمن الإفريقي جميع الأطراف الليبية المعنية إلى تجديد التزامها بهذه الأطر، والإسراع في تنفيذ ميثاق السلام والمصالحة الوطنية. وأفاد بيان المجلس بأن هذا الميثاق يمثل جزءاً لا يتجزأ من الجهود الرامية إلى تعزيز مؤسسات الدولة، وتحقيق إعادة توحيدها، وتوطيد التماسك الاجتماعي في جميع أنحاء البلاد.
وتعاني ليبيا من الانقسام منذ عام 2011، حيث تتنافس حكومات وميليشيات متعددة على السيطرة في مشهد سياسي معقّد. وكان اتفاق الصخيرات قد توسطت فيه الأمم المتحدة بهدف تشكيل حكومة وفاق وطني، لكن تنفيذه واجه عقبات مستمرة من فصائل مختلفة على الأرض.
شدد المجلس على ضرورة اعتماد مقاربات شاملة ومتكاملة لمعالجة الأسباب البنيوية العميقة والعوامل المغذية للتحديات الراهنة التي تواجه ليبيا. ويتضمن ذلك تنفيذ سياسات موجهة لتمكين الشباب، وإحداث فرص العمل، وتنويع الاقتصاد، باعتبارها أهدافاً تنموية قائمة بذاتها، وليس مجرد تدابير لمكافحة التطرف.
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يتجاوز معدل البطالة في ليبيا 19%، مع ارتفاع حاد في بطالة الشباب، مما يخلق بيئة خصبة لعدم الاستقرار. ويظل التنويع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على المحروقات أولوية حاسمة لتحقيق سلام مستدام في ليبيا.
دعا المجلس إلى تعزيز الدعم الموجه لمبادرات المصالحة المحلية وجهود بناء السلام على المستوى المجتمعي. وأشار إلى أن هذه المقاربات الشعبية تكمل المسارات السياسية الوطنية وتسهم بشكل ملموس في تعزيز التماسك الاجتماعي في مختلف المناطق الليبية.
وقد اكتسبت جهود المصالحة المحلية زخماً متزايداً في السنوات الأخيرة، خصوصاً في جنوب ليبيا وأجزاء من المنطقة الغربية، حيث نجحت الوساطات القبلية في تهدئة النزاعات في وقت توقفت فيه العمليات السياسية الوطنية عن تحقيق أي تقدّم.
وجدد المجلس دعوته إلى الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامتها الترابية، معرباً عن تضامنه الكامل مع الشعب الليبي، الذي يظل الضحية الحقيقية للأزمة التي طال أمدها. ويؤكد بيان مجلس السلم والأمن الإفريقي استمرار انخراط الاتحاد القاري في الملف الليبي ودعمه لجهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
ويواصل المغرب، الذي استضاف مفاوضات الصخيرات، الدفاع عن الاتفاق باعتباره المرجع السياسي الأساسي لحل الأزمة الليبية. كما حظيت عملية بوزنيقة، التي يسرها المغرب أيضاً، باعتراف الاتحاد الإفريقي كإطار مكمّل لمسار الصخيرات.
يأتي تأكيد مجلس السلم والأمن الإفريقي في ظل تجدد الاهتمام الدولي بليبيا، حيث تواصل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا) جهود الوساطة بين الأطراف السياسية الرئيسية. ويتمسك الاتحاد الإفريقي بضرورة أن تلعب المبادرات الإفريقية دوراً مركزياً في أي عملية انتقال سياسي، داعياً إلى ملكية قارية أوسع لعملية السلام.
ويشير المحللون إلى أن اتفاق الصخيرات، رغم أهميته كإطار سياسي، فإن التقدم الحقيقي يتطلب إرادة سياسية مستدامة من الأطراف الليبية وضغطاً دولياً متواصلاً. ويعزز موقف الاتحاد الإفريقي الرسالة بأن اتفاق 2015 يظل الإطار الوحيد المعتمد دولياً والحائز على إجماع واسع يكفي ليشكل أساس تسوية دائمة تنهي معاناة الليبيين.
— ليبيا برس / مكتب السياسة