ماكينة التغليف بالتفريغ
وفر 4%! اشترِ ماكينة التغليف بالتفريغ بسعر 306.63 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً
🛒 تسوق الآن
Libya Press
للمرة الأولى منذ عام 1954، تأهل المنتخب السويسري إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم فيفا، بعد أن تغلب على نظيره الكولومبي 4-3 بركلات الترجيح، إثر تعادل مثير 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، في مواجهة ضمن دور الـ16 ستبقى عالقة في الأذهان كواحدة من أكثر مباريات البطولة دراماتيكية.
ويُعد هذا الفوز التاريخي نهاية لجفاف امتد 72 عاماً، حيث فشلت سويسرا في تجاوز دور الـ16 في سبع مشاركات متتالية في المونديال، منذ بلوغها ربع النهائي على أرضها عام 1954. وجاء الإنجاز تحت الأضواء الكاشفة في ملعب ممتلئ شهد 120 دقيقة من القتال الضاري قبل الحسم من علامة الجزاء.
كان القائد غرانيت تشاكا القلب النابض للانتصار السويسري. تقدم نجم باير ليفركوزن ليسدد ركلة الجزاء الأولى رغم الضغط الهائل، وأودعها الشباك ليحدد إيقاع زملائه. ورصدت كاميرات التلفزيون تشاكا وهو يذرف الدموع بعد صافرة النهاية، متأثراً بحجم الإنجاز.
وقال القائد البالغ من العمر 33 عاماً بعد المباراة: "هذا لكل لاعب سويسري ارتدى هذا القميص وفشل في دور الـ16. لقد حملنا أحلامهم معنا". وقد نالت قيادته إشادة واسعة في جميع أنحاء أوروبا، حيث لاحظ النقاد النضج الكبير الذي اكتسبه لاعب خط الوسط منذ أيامه الأولى في الكرة الدولية.
بينما خاض لاعبو الميدان 120 دقيقة مرهقة، كان حارس المرمى غريغور كوبيل هو من صنع الفارق في النهاية. تصدى حارس بوروسيا دورتموند لتسديدات خطيرة خلال الوقت الأصلي، وكان حاسماً في ركلات الترجيح، حيث تصدى لركبتي جزاء كولومبيا ليقود منتخب بلاده إلى الدور التالي.
ويُكلل أداء كوبيل بطولة استثنائية للشاب البالغ من العمر 28 عاماً، والذي أثبت مكانته بين أبرز حراس المرمى في كرة القدم العالمية. فرباطة جأشه تحت الضغط وقدرته على قراءة اتجاهات المسددين منحت سويسرا الأفضلية في اللحظة الأهم.
اتسمت المباراة بالندية الشديدة. افتتحت كولومبيا التسجيل في منتصف الشوط الثاني مستغلة هفوة دفاعية. لكن سويسرا ردت بمرونة معهودة، وأدركت التعادل عبر كرة ثابتة متقنة أظهرت التحضير التكتيكي المتميز لجهاز المدرب مراد ياكين.
وفي الوقت الإضافي، اقتربت كولومبيا بشدة من خطف الفوز، فارتطمت تسديدتان بالعارضة في الدقائق الأخيرة. أثبتت العارضة أنها الحليف غير المتوقع لسويسرا، إذ حرمت كولومبيا من هدف قاتل. ومع الانتقال إلى ركلات الترجيح، تحول الزخم بوضوح لصاحب القميص الأحمر.
يمهد هذا الفوز الطريق لمواجهة ربع نهائي من العيار الثقيل ضد الأرجنتين بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، حاملة لقب كأس العالم 2022. تدخل سويسرا المباراة بصفة الطرف الأقل ترشيحاً، لكن التنظيم الدفاعي المحكم والخبرة في ركلات الترجيح قد يشكلان سلاحاً مهماً.
ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، يواصل تحدي الزمن بأدائه الاستثنائي، ويُعد الهجوم الأرجنتيني الاختبار الأصعب الذي واجهته سويسرا في البطولة. لكن فريق ياكين أظهر انضباطاً تكتيكياً عالياً وروحاً لا تلين طوال المنافسة.
وقال تشاكا: "نحن نحترم الأرجنتين وميسي، لكننا لا نخشاهما. لقد أثبتنا ما يستطيع هذا الفريق تقديمه. سنستعد، سنقاتل، وسنرى ما ستسفر عنه المواجهة".
عمت الاحتفالات جميع أنحاء سويسرا، وتدفق المشجعون إلى شوارع زيورخ وبرن وجنيف وبازل. لقد وحّد هذا الإنجاز الرياضي البلاد متجاوزاً الانقسامات اللغوية والثقافية التي تميز المجتمع السويسري. فبالنسبة لأمة غالباً ما تقيس النجاح بالدقة والكفاءة، يحمل هذا الانتصار العاطفي الخام بُعداً مختلفاً.
تقام مباراة ربع النهائي ضد الأرجنتين يوم الجمعة، حيث تسعى سويسرا لبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى منذ العصور الأولى للبطولة. ومهما كانت النتيجة، ستبقى نسخة 2026 محفورة في الذاكرة كالبطولة التي كسرت فيها سويسرا أخيراً جدار دور الـ16.
ويشاهد الجمهور الليبي منافسات المونديال بشغف كبير هذا العام، حيث تزداد شعبية كرة القدم وتتسع قاعدة المشجعين في ليبيا الذين يتابعون أبرز نجوم العالم في أكبر محفل كروي.
— ليبيا برس / مكتب الرياضة