مستشفى طرابلس الجامعي يُجري 200 عملية جراحية للقلب المفتوح

إنجاز طبي غير مسبوق يُعيد الأمل للمرضى الليبيين

نجح مستشفى طرابلس الجامعي في إجراء نحو مئتي عملية جراحية للقلب المفتوح منذ استئناف العمليات القلبية خلال العام الماضي، في إنجاز طبي يُعدّ من أبرز الإنجازات في تاريخ القطاع الصحي الليبي الحديث. وتُجرى هذه العمليات لمرضى يُحيلهم مستشفى طرابلس من خلال لجان فرعية تابعة لهيئة دعم وتطوير الخدمات العلاجية من مختلف أنحاء ليبيا. ويُمثّل هذا الإنجاز بارقة أمل حقيقية لآلاف المواطنين الذين كانوا مُضطرين للسفر إلى الخارج بحثاً عن علاج قلبي يُنقذ حياتهم.

استئناف جراحات القلب بعد سنوات من التوقف

استأنف قسم جراحة القلب في مستشفى طرابلس الجامعي عمليات القلب المفتوح في أواخر عام 2023 بعد سنوات من التوقف الناجم عن الصراع المسلح الممتد وتدهور البنية التحتية الطبية في البلاد. وأشاد الدكتور خالد الطالب، رئيس قسم جراحة القلب في المستشفى، بجهود الفرق الطبية والتقنية المرافقة له في غرف العمليات. وأوضح الدكتور الطالب أن استئناف جراحات القلب جاء ثمرة تنسيق مشترك بين إدارة المستشفى وهيئة دعم وتطوير الخدمات العلاجية وشركاء طبيين دوليين وفّروا المعدات الحرجة والتدريب اللازم للطواقم الطبية الليبية.

حقائق أساسية حول البرنامج الجراحي

  • نحو مئتي عملية قلب مفتوح أُجريت منذ استئناف البرنامج العام الماضي
  • يُحيل المرضى من مختلف مناطق ليبيا عبر لجان فرعية رسمية معتمدة
  • تتولى هيئة دعم وتطوير الخدمات العلاجية تنسيق اختيار المرضى وتمويل العمليات
  • يقود الدكتور خالد الطالب قسم جراحة القلب في مستشفى طرابلس الجامعي
  • يغطي البرنامج مجموعة واسعة من الإجراءات القلبية تشمل استبدال الصمامات وعمليات المجازة
  • تضم الفرق الطبية جراحين ليبيين ومتخصصين دوليين يقدمون الدعم الفني المتقدم

تفاني الفرق الطبية في إنقاذ الأرواح

قال الدكتور خالد الطالب، رئيس قسم جراحة القلب في مستشفى طرابلس الجامعي: "إن تفاني فرقنا الطبية والتقنية كان استثنائياً. كل عملية جراحية تمثل حياة مُنقذة وعائلة بقيت متماسكة. نحن ملتزمون بمواصلة هذه الإجراءات وتوسيع قدراتنا لخدمة عدد أكبر من المرضى في مختلف أنحاء ليبيا. وقد كان الدعم الذي تلقيناه من هيئة دعم وتطوير الخدمات العلاجية جوهرياً في جعل هذا البرنامج مستداماً." وتعكس كلماته عزم الكوادر الطبية الليبية التي عملت في ظروف بالغة الصعوبة لاستعادة الخدمات الصحية الحيوية.

لماذا يهم هذا الإنجاز ليبيا؟

تُعدّ مواصلة عمليات القلب المفتوح في مستشفى طرابلس الجامعي مسألة ذات أهمية وطنية كبرى. فعلى مدار سنوات، أُجبر المرضى الليبيون الذين يعانون من أمراض قلبية حادة على السفر إلى تونس أو مصر أو تركيا للحصول على العلاج، وذلك بتكاليف شخصية باهظة. وباعت عائلات عديدة ممتلكاتها أو استدانت لتغطية تكاليف الجراحة في الخارج، فيما عجز آخرون عن الوصول إلى العلاج في الوقت المناسب. ويعني استئناف هذه العمليات داخل ليبيا أن المواطنين يمكنهم الآن الحصول على رعاية قلبية متقدمة في وطنهم، مما يُخفف العبء المالي والنفسي عن العائلات في مختلف أنحاء البلاد. كما يُشير هذا التطور إلى تعافٍ أوسع في القطاع الصحي الليبي الذي لحقت به أضرار جسيمة خلال سنوات الصراع والانقسام المؤسسي.

آفاق التوسّع في تقديم الرعاية الحرجة

يُبدي مسؤولون صحيون وكوادر طبية في مستشفى طرابلس الجامعي تفاؤلاً كبيراً بمستقبل برنامج جراحة القلب. ويجري حالياً وضع خطط لزيادة عدد العمليات الجراحية سنوياً وإدخال إجراءات تخصصية إضافية غير متوفرة حالياً في ليبيا. ويُثبت نجاح البرنامج حتى الآن أنه بفضل التنسيق السليم والتمويل الكافي والدعم الدولي، تستطيع المستشفيات الليبية تقديم رعاية طبية متقدمة تُنافس المعايير الإقليمية. وبالنسبة لآلاف الليبيين الذين يعانون من أمراض قلبية، يُقدّم هذا التقدم شيئاً لا يُقدّر بثمن — الأمل في أن العلاج المُنقذ للحياة أصبح في متناول اليد، هنا في الوطن.

— ليبيا برس / مكتب الصحة