قصة عود 100 مل
وفر 26%! اشترِ قصة عود 100 مل بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع
🛒 تسوق الآن
Libya Press
جدّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التزامها بالحد من المخاطر التي تشكلها الذخائر المتفجرة، والتي لا تزال تهدد حياة المدنيين في مختلف أنحاء البلاد. وفي بيان صادر الجمعة، أوضحت البعثة الجهود المستمرة للتخفيف من خطورة ما وصفته بـ"الذخائر المتفجرة" المنتشرة في المناطق السكنية والأراضي الزراعية والبنية التحتية.
تعد ليبيا واحدة من أكثر دول العالم تلوثًا بالألغام ومخلفات الحروب، حيث يعود أصل هذه المخاطر إلى صراعات متعاقبة شهدتها البلاد منذ عام 2011، والتي تفاقمت بسبب ممارسات تخزين الذخيرة غير الآمنة. ويشكل انتشار الذخائر غير المنفجرة والألغام الأرضية تهديدًا مستمرًا للمدنيين، ويعيق جهود التنمية وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
يمتد التلوث بالذخائر المتفجرة على نطاق واسع في الأراضي الليبية، حيث طالت مخلفات النزاعات الأحياء السكنية والطرقات والأراضي الزراعية والبنية التحتية الحيوية. ويعمل المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام، بالتنسيق مع دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام والشركاء الدوليين، على تحديد المناطق الملوثة وتنسيق عمليات التطهير.
غير أن حجم المشكلة يتجاوز بكثير القدرات الحالية للاستجابة. فقد دعا ممثل منظمة اليونيسف في ليبيا، ميشيل سيرفادي، مؤخرًا إلى توفير 2.4 مليون دولار إضافية لتمويل الأعمال المتعلقة بالألغام، مشددًا على ضرورة الوصول إلى 450 ألف شخص إضافي — بينهم 270 ألف طفل — ببرامج التوعية من مخاطر الذخائر المتفجرة، التي وصفها بأنها "خط الدفاع الأول" ضد هذه التهديدات.
تستضيف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا اجتماعات تنسيقية منتظمة مع الشركاء المنفذين، تجمع بين المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية ووكالات الأمم المتحدة والسلطات الليبية. وقد ضم آخر هذه الاجتماعات في العاصمة طرابلس 22 مشاركًا، ونُظّم بالشراكة بين المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام وبرنامج البعثة للأعمال المتعلقة بالألغام.
وسلّطت المناقشات الضوء على تحديات رئيسية أبرزها: تراجع التمويل المخصص لعمليات مكافحة الألغام، ومحدودية قدرات الموظفين غير الفنيين على تحديد حقول الألغام، والخطورة المتزايدة لقيام المدنيين بجمع المخلفات المعدنية للحرب بغرض إعادة بيعها — وهي ممارسة أسهمت في ارتفاع عدد الضحايا المرتبطين بالذخائر غير المنفجرة. ولمعالجة هذه الفجوات، وسّعت الأمم المتحدة تعاونها مع "مركز الامتياز" التونسي، الذي تأسس عام 2015 وحظي مؤخرًا باعتراف أممي لدوره في التدريب على التخلص من الذخائر وبرامج التوعية بالمخاطر.
نفّذت منظمات غير حكومية ليبية متعاقدة مع المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام حملات توعوية وصلت إلى نحو 19,500 مستفيد، من بينهم أكثر من 4,700 امرأة. وتوفّر هذه الحملات معلومات سلامة حيوية حول مخاطر الاقتراب من الأجسام المشبوهة أو العبث بها، مع توجيه المدنيين إلى كيفية إبلاغ السلطات عند العثور على أي مواد خطيرة.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في المناطق الريفية وشبه الحضرية، حيث تكون مستويات التلوث الأعلى وفرص الحصول على المعلومات محدودة. ويظل الأطفال، بفعل فضولهم الطبيعي ومحدودية قدرتهم على تقدير الخطر، ضمن أكثر الفئات استهدافًا بهذه البرامج التوعوية.
جدّدت حكومة إسبانيا دعمها لبرنامج دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في ليبيا خلال عام 2026، في خطوة تعزز العمل المستمر في مجال مكافحة الألغام لتعزيز سلامة المدنيين. ويُفوّض قرار مجلس الأمن رقم 2796 (2025) بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بدعم المؤسسات الليبية في تأمين مخزونات الأسلحة وإزالة الذخائر المتفجرة ومخلفات الحرب.
ويأتي انفجار مستودع ذخيرة مصراتة في أغسطس 2025 — الناجم عن ذخائر غير مستقرة في منطقة مأهولة — ليؤكد مدى إلحاح هذا العمل. وقاد المركز الليبي للأعمال المتعلقة بالألغام وشركاء الأمم المتحدة عملية الاستجابة للانفجار. ورغم التقدم المحرز، لا يزال التلوث واسع النطاق، والتمويل غير كافٍ، وتواصل القيود الأمنية في عدة مناطق إعاقة عمل فرق التطهير.
شددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على أن حماية المدنيين من مخاطر المتفجرات تمثل أولوية أساسية تتطلب دعمًا دوليًا مستدامًا. وأكدت أن الحد من مخاطر الذخائر المتفجرة ليس مجرد عملية تقنية، بل هو ضرورة أخلاقية وشرط جوهري لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة في ليبيا.
ودعت البعثة جميع الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية للأعمال المتعلقة بالألغام، وضمان حماية المدنيين الليبيين — خاصة الفئات الأكثر ضعفًا — من هذه المخاطر الخفية التي لا تزال تحصد الأرواح والأطراف في مختلف أنحاء البلاد.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار