صفائح سيليكون لعلاج الندبات
وفر 12%! اشترِ صفائح سيليكون لعلاج الندبات بسعر 176.26 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
تكثف الولايات المتحدة تحركها الدبلوماسي لتوحيد المؤسسات الليبية المنقسمة وإنهاء الانقسام السياسي الذي يعاني منه البلاد منذ 15 عامًا، وذلك وفق تقرير تحليلي نشرته مجلة "يوراسيا ريفيو" الأمريكية.
يسلط التقرير، الذي تابعته وترجمته صحيفة المرصد الليبية، الضوء على تحول ملحوظ في السياسة الأمريكية تجاه ليبيا في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار والصراعات العميقة بين مراكز القوى المتنافسة في الشرق والغرب.
تظل ليبيا منقسمة بين حكومتين متنافستين في الشرق والغرب منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي. وتواصل الانتخابات الرئاسية والتشريعية التأجيل مرارًا وتكرارًا، فيما تواصل الميليشيات المسلحة المدعومة من قوى أجنبية أنشطتها دون مساءلة حقيقية.
ويشير التقرير إلى أن النزاعات حول عائدات النفط ومؤسسات الدولة والسيطرة على القطاع الأمني حالت دون أي انتقال سلمي للسلطة، مما أوجد جمودًا طويل الأمد أضر بالخدمات العامة والاستقرار الاقتصادي في البلاد.
يركز التقرير على أن المشاركة الدبلوماسية الأمريكية الحالية تنصب على توحيد مؤسسات الدولة كشرط أساسي لتحقيق الاستقرار الدائم. وتضغط إدارة الرئيس جو بايدن من أجل تشكيل سلطة تنفيذية جديدة وشاملة قادرة على تحقيق إجماع واسع في المشهد السياسي الليبي المنقسم.
وتشمل الأولويات الأمريكية الرئيسية الموافقة على ميزانية وطنية موحدة، وتنفيذ إصلاحات شاملة في قطاع الأمن، واعتماد تدابير رقابية ومالية تهدف إلى الحد من الفساد وضمان الشفافية في إدارة عائدات النفط.
يصنف التقرير الإرهاب والتدخل الأجنبي ووجود القوات العسكرية الروسية والمقاتلين الأجانب ضمن أبرز التحديات التي تواجه ليبيا. وأضحت البلاد ممرًا رئيسيًا للمهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا، مما يزيد المخاوف الأمنية الإقليمية.
لا تزال العقوبات الأمريكية سارية بحق شخصيات ليبية رئيسية، فيما تستمر المخاوف الرقابية والتنظيمية في التأثير على أداء السلطتين التشريعية والتنفيذية في هيكل الحكم المجزأ.
وفقًا للتحليل، لم تشهد ليبيا انتقالًا إلى حكم مستقر منذ عام 2011، حيث أنتجت الانتخابات التشريعية والمبادرات الدبلوماسية المتعددة سلسلة من الحكومات المؤقتة التي لم ينجح أي منها في بسط سلطته على كامل التراب الوطني.
تواصل الميليشيات المسلحة والزعامات المحلية والتحالفات دون الوطنية المدعومة من أطراف أجنبية متنافسة ممارسة نفوذ واسع على الأراضي والموارد والقرارات السياسية، مما أدى إلى تقويض جهود السلام الدولية بشكل متكرر.
يشير التقرير إلى أن العداوات الليبية المتجذرة تمثل عائقًا أساسيًا أمام أي تقدم سياسي. لدى الأطراف المحلية والدولية مخاوف عميقة بشأن سلوك وشرعية ونوايا الجهات الفاعلة الرئيسية في شرق البلاد وغربها.
أدى انعدام الثقة بين المعسكرين السياسيين الرئيسيين إلى عرقلة المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة مرارًا، حيث يتبادل الجانبان اتهامات سوء النية والإجراءات الأحادية. ويخلص التقرير إلى أنه دون بناء الثقة، تظل المصالحة السياسية المستدامة بعيدة المنال.
رغم التحديات الهائلة، يشير تحليل يوراسيا ريفيو إلى أن تركيز واشنطن المتزايد على التوحيد المؤسسي يمثل إعادة تموضع استراتيجي. فمن خلال إعطاء الأولوية للإصلاحات المؤسسية الملموسة على الجداول الزمنية السياسية الطموحة، تسعى الدبلوماسية الأمريكية إلى تهيئة الظروف المواتية لإجراء الانتخابات وتحقيق الاستقرار الدائم.
ستختبر الأشهر المقبلة ما إذا كان هذا النهج قادرًا على كسب زخم حقيقي بين الفصائل السياسية الليبية وداعميها الدوليين، مع اقتراب البلاد من مفترق طرق جديد في مسارها المضطرب.
— ليبيا برس / مكتب الأمن