مصباح تخييم معلق قابل للشحن مقاوم للماء – 3 مستويات إضاءة
وفر 4%! اشترِ مصباح تخييم معلق قابل للشحن مقاوم للماء – 3 مستويات إضاءة بسعر 147
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدرت محكمة جنايات الزاوية حكماً بالإعدام قصاصاً بحق متهم أدين بقتل المجني عليه عبد الملك عادل الجريو عمداً، وفق ما أعلنه مكتب النائب العام اليوم الخميس. ويأتي الحكم بعد نظر الدعوى العمومية التي أقامتها النيابة العامة، ليرسخ مبدأ سيادة القانون في التعامل مع جرائم القتل العمد في ليبيا.
وأدانت المحكمة المتهم الذي عُرف بالأحرف الأولى "م. ص. س" بارتكاب جريمة قتل مكتملة الأركان، مشيرةً إلى أن الأدلة التي قدمتها النيابة أثبتت سبق الإصرار والنية لدى الجاني. وصدر الحكم استناداً إلى أحكام الشريعة الإسلامية والقانون الليبي اللذين ينصان على عقوبة القصاص في جرائم القتل العمد.
أوضح مكتب النائب العام، في بيان عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن النيابة العامة أقامت الدعوى العمومية في مواجهة المتهم "م. ص. س" بعد ارتكابه واقعة قتل المجني عليه عبد الملك عادل الجريو. وأضاف البيان أن المحكمة اختتمت نظر القضية بإصدار حكم الإعدام قصاصاً، وذلك بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية والأصولية.
وخلال جلسات المحاكمة، استمعت المحكمة إلى شهود الإثبات واطلعت على التقارير الطبية والأدلة المادية التي ربطت المتهم بالجريمة. كما مثل المتهم أمام الهيئة القضائية محاطاً بضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك حقه في الاستعانة بمحامٍ للدفاع عنه. وأكدت النيابة أن جميع الإجراءات تمت وفق القانون الليبي الذي يكفل حقوق كل من المتهم والمجني عليه.
يحتفظ القانون الليبي بعقوبة الإعدام كأقصى جزاء في جرائم القتل العمد، وذلك انسجاماً مع أحكام الشريعة الإسلامية التي تقر حق القصاص لولي الدم. وينص قانون الإجراءات الجنائية الليبي على إحالة أحكام الإعدام تلقائياً إلى محكمة النقض لمراجعتها قانونياً، لضمان سلامة الإجراءات وتوافق الحكم مع معايير الإثبات.
وتتيح الشريعة الإسلامية والقانون الليبي لعائلة الضحية الحق في طلب القصاص أو قبول الدية أو العفو عن الجاني. وفي هذه القضية، حضرت أسرة المجني عليه الجلسات وطالبت بتطبيق أقصى عقوبة، وفق المصادر القانونية المطلعة. وتعد هذه الآلية من أبرز ملامح النظام القضائي الليبي الذي يمزج بين القانون الوضعي والشريعة الإسلامية.
تأتي هذه القضية في وقت تواصل فيه المحاكم الليبية عملها رغم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها البلاد. وتعد محكمة جنايات الزاوية إحدى الهيئات القضائية النشطة في المنطقة الغربية، حيث تفصل في قضايا جنائية خطيرة تشمل جرائم القتل والاتجار بالمخدرات والجرائم المالية.
ويرى مراقبون أن صدور هذا الحكم يعكس إصرار القضاء الليبي على فرض هيبة القانون ومعاقبة مرتكبي الجرائم الخطيرة، خاصة في مدن الساحل الغربي التي تشهد تنامياً في معدلات الجريمة المنظمة. كما يشير إلى تطور أداء الدوائر الجنائية في المحاكم الليبية وقدرتها على البت في القضايا المعقدة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وتقع مدينة الزاوية على بعد حوالي 45 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، وهي من المدن الساحلية التي شهدت درجات متفاوتة من التوتر الأمني خلال السنوات الماضية. ويمثل تحرك القضاء بشكل حاسم في هذه القضية رسالة واضحة بأن سيادة القانون هي الأساس في معالجة الجريمة.
من المنتظر أن يحال حكم الإعدام تلقائياً إلى محكمة النقض الليبية للمراجعة، وهي مرحلة قانونية قد تستغرق أشهراً حسب تعقيدات القضية ومدى الطعون التي يقدمها فريق الدفاع. ويمثل الاستئناف حقاً أصيلاً للمتهم كفله القانون، حيث يمكن لفريق الدفاع الطعن في الحكم استناداً إلى أسباب شكلية أو موضوعية.
ولم تحدد المصادر القضائية موعداً لجلسات الاستئناف، لكنها أكدت أن القضية ستنظر وفق الإجراءات المعتادة التي تكفل حقوق جميع الأطراف. وتترقب الأوساط القانونية في ليبيا تطورات هذه القضية التي أعادت النقاش حول تطبيق عقوبة الإعدام وأهمية تحقيق التوازن بين الردع القانوني وحماية حقوق الإنسان في منظومة العدالة الليبية.
— ليبيا برس / مكتب الأمن