قطاعة الخضر
وفر 22%! اشترِ قطاعة الخضر بسعر 250 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
عُثر على جثث ما لا يقل عن 15 مهاجراً على شاطئ مدينة خماس الساحلية الليبية، الواقعة على بعد نحو 118 كيلومتراً شرق العاصمة طرابلس، في أحدث حادثة مأساوية على طريق الهجرة عبر البحر المتوسط. وتم اكتشاف الجثث يوم الاثنين الموافق 15 يونيو 2026، وفقاً لمركز الطب الطوارئ والدعم الصحي التابع لوزارة الصحة الليبية.
ويُعتقد أن الضحايا كانوا يحاولون العبور البحري الخطير من ليبيا إلى أوروبا عندما غرقت القارب الذي كانوا على متنه. وأكدت المصادر الطبية استرجاع الجثث من الشاطئ ودفنها لاحقاً. ولم تُعلن السلطات رسمياً عن هوية المتوفين حتى الآن، رغم اعتقاد المسؤولين أنهم من مواطني دول أفريقيا جنوب الصحراء.
مركز الطب الطوارئ والدعم الصحي، وهو وحدة مقرها طرابلس تنسق الاستجابات الطبية الطارئة في غرب ليبيا، كان أول من أبلغ عن الاكتشاف. وتُعد مدينة خماس، الواقعة بين طرابلس ومصراتة، من أكثر المواقع تكراراً لاسترجاع جثث المهاجرين بسبب موقعها على طريق التهريب الرئيسي المتجه شمالاً عبر المتوسط.
ونسّقت السلطات المحلية عملية الدفن وفقاً للتعاليم الإسلامية، وهو معتاد في ليبيا بالنسبة لبقايا المهاجرين مجهولي الهوية.
يظل البحر المتوسط أخطر ممر للهجرة في العالم. وبحسب منظمة الهجرة الدولية، لقي أكثر من 28 ألف شخص حتفهم أو فقدوا أثناء محاولة العبور منذ عام 2014. وقد ظلت ليبيا نقطة انطلاق رئيسية لأكثر من عقد، مع مئات الجثث التي تصل إلى شواطئها في السنوات الأخيرة.
وفي يناير 2026، عُثر على جثث 21 مهاجراً في مقبرة جماعية بشرق ليبيا. وفي فبراير، وصل جثث خمسة طالبي لجوء إلى شاطئ قصر الأخيار. ويُضيف اكتشاف خماس إلى هذا الرصيد المأساوي المتصاعد.
بالنسبة لليبيا، فإن تكرار العثور على جثث المهاجرين ليس مجرد قضية إنسانية، بل مسألة أمنية واجتماعية أيضاً. فقد أصبحت مدن مثل خماس وزوارة ومصراتة محاور لشبكات الاتجار بالبشر التي تعمل بمنأى في ظل عدم الاستقرار السياسي.
وتواجه السلطات تحدياً مزدوجاً: إدارة العواقب الإنسانية مع مواجهة شبكات التهريب. وقد اعترض خفر السواحل الليبي آلاف المهاجرين في البحر، لكن التدفق مستمر حيث تدفع الفقر والصراعات الناس إلى شواطئ ليبيا.
وقد أعرب المواطنون الليبيون عن إحباطهم المتزايد، حيث نظمت احتجاجات في أوائل يونيو أغلقت مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في طرابلس. ويظل التوتر بين الالتزامات الإنسانية والضغوط الداخلية من أكثر التحديات تعقيداً.
دعت الأمم المتحدة مراراً إلى توسيع عمليات البحث والإنقاذ وتوفير مسارات هجرة آمنة. لكن الإرادة السياسية عبر أوروبا وشمال أفريقيا تظل مجزأة. وقد واجهت البرامج الممولة من الاتحاد الأوروبي لتعزيز خفر السواحل الليبي انتقادات من منظمات حقوق الإنسان.
وبينما تواجه ليبيا تحدياتها الداخلية، تظل الجثث التي تصل إلى الشاطئ تذكيراً صارخاً بالتكلفة البشرية للتقاعس. وبالنسبة لـ 15 روحاً دُفنت على شاطئ خماس هذا الأسبوع، انتهت الرحلة نحو حياة أفضل على مرأى من اليابسة.
— ليبيا برس / مكتب ليبيا