كريم الوجه بالكولاجين والذهب الخالص عيار 24
وفر 18%! اشترِ كريم الوجه بالكولاجين والذهب الخالص عيار 24 بسعر 176.26 د.ل فقط ف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد عضو المجلس الرئاسي الليبي، في تصريحات حاسمة هذا الأسبوع، أن استراتيجية إعادة الإعمار في ليبيا يجب أن تتجاوز مجرد ترميم الجدران والجسور، لتضع "إعادة بناء الإنسان" في قلب العملية الوطنية. تأتي هذه الرؤية في وقت حساس تواجه فيه الدولة تحديات سياسية واقتصادية معقدة، حيث يرى المسؤول أن الاستثمار في رأس المال البشري هو الضمانة الوحيدة لتحقيق استقرار مستدام ينهي سنوات من النزاع والتمزق الاجتماعي.
وخلال كلمة متلفزة رصدتها وسائل الإعلام المحلية، شدد المسؤول على أن تفعيل الصكوك القانونية القائمة هو المفتاح لتحقيق هذه النهضة. وأشار تحديداً إلى قانون علاقات العمل رقم 12 لسنة 2010، معتبراً إياه الإطار القانوني الأكثر متانة لضمان حقوق العمال الليبيين، وحماية القوى العاملة الوطنية من التهميش في ظل تدفق الشركات الأجنبية التي بدأت في دخول السوق الليبية مؤخراً.
يمثل قانون علاقات العمل رقم 12 لسنة 2010 حجر الزاوية في النقاشات الدائرة حول النهضة الاقتصادية. يضع هذا التشريع قواعد صارمة لحماية العمال، ويحدد التزامات أصحاب العمل، ويرسم آليات واضحة لتسوية النزاعات العمالية. ووفقاً لخبراء قانونيين، فإن التطبيق الدقيق لهذا القانون سيؤدي إلى تحول جذري في هيكلة عقود إعادة الإعمار، مما يمنع استغلال العمالة المحلية ويضمن توزيعاً عادلاً للفرص الوظيفية.
وأوضح المسؤول أن زيادة ثقة الشركات الدولية في استقرار البلاد هي إشارة إيجابية، لكنه حذر من تحول هذه الاستثمارات إلى مكاسب مادية للجهات الأجنبية فقط. وشدد على ضرورة تحويل هذه الشراكات إلى برامج تدريبية ونقل معرفي حقيقي، بحيث يكتسب المواطن الليبي المهارات التقنية اللازمة لإدارة مشاريع بلاده ذاتياً في المستقبل القريب.
لضمان وصول ثمار التعافي إلى جميع شرائح المجتمع، حدد المجلس الرئاسي مجموعة من الأولويات الاستراتيجية التي يجب تنفيذها فوراً:
وفي تصريح مباشر عبر قناة "ليبيا الحدث"، قال المسؤول: "يجب أن تتزامن عملية الإعمار مع إعمار الإنسان؛ فلا قيمة لطرق حديثة ومبانٍ شاهقة إذا كان المواطن يفتقر إلى الرعاية الصحية والتعليم والكرامة الوظيفية". تعكس هذه الكلمات إجماعاً متزايداً بين القادة الليبيين على أن الاستقرار طويل الأمد لا يمكن تحقيقه عبر الإسمنت والحديد فقط، بل عبر تمكين الفرد اقتصادياً واجتماعياً.
وتشير البيانات إلى أن معدلات البطالة لا تزال تشكل تهديداً أمنياً واجتماعياً، خاصة بين فئة الشباب في المدن المتضررة. وفي هذا السياق، دعت بعثة الأمم المتحدة (UN) في ليبيا مراراً إلى ضرورة إجراء إصلاحات اقتصادية شاملة تضع خلق فرص العمل في صدارة استراتيجيات التعافي، لضمان عدم العودة إلى مربع الصراع نتيجة الإحباط الاقتصادي.
تحمل هذه التصريحات ثقلاً كبيراً في ظل سعي ليبيا نحو توحيد مؤسسات الحوكمة. ويدفع المجلس الرئاسي باتجاه استراتيجيات تنمية شاملة تعالج الاحتياجات الفورية للبنية التحتية بالتوازي مع أهداف التنمية البشرية طويلة الأمد. هذا النهج المزدوج يهدف إلى سد الفجوة بين تطلعات الشارع والواقع السياسي، ومنع تركز الثروات في المراكز السياسية الكبرى على حساب المناطق المهمشة.
وقد عبر مواطنون من مختلف المدن الليبية عن رغبتهم في رؤية حوكمة شفافة تضمن التوزيع العادل للفوائد. إن التركيز على حقوق العمال يعكس وعياً شعبياً بأن التعافي الحقيقي هو الذي يصل إلى الأسرة الليبية البسيطة، ويوفر لها حياة كريمة بعيداً عن التوترات السياسية.
مع تزايد تفاعل الشركاء الدوليين، يمكن لليبيا أن تقدم نموذجاً إقليمياً في كيفية التعافي بعد النزاعات عبر "النموذج المتمحور حول الإنسان". ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة إعلانات عن إصلاحات تشريعية جديدة واتفاقيات تعاون تهدف إلى دعم مسار التنمية المستدامة، بما يتماشى مع المعايير الدولية للعمل.
إن الرسالة الموجهة اليوم واضحة ومباشرة: مستقبل ليبيا لا يرسمه المهندسون والمقاولون وحدهم، بل يرسمه مواطنون متمكنون، مهنيون مهرة، وشباب مؤهلون لقيادة الأمة نحو آفاق من الاستقرار والازدهار.
-- ليبيا برس / مكتب Libya