٧ اتجاهات في إعداد الوجبات تتبناها النساء في ٢٠٢٦

لطالما كان الطبخ والطعام جزءاً أساسياً من حياة المرأة في ليبيا وشمال أفريقيا، لكن هذا العام يشهد تحولاً جذرياً في طريقة تعامل النساء مع إعداد الوجبات. تقارير حديثة صادرة عن معهد التقنيين الغذائيين وتراند هانتر تؤكد أن أكثر من ٦٨ بالمئة من النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يخططن لوجباتهن الأسبوعية بشكل مسبق، وهو ما يعكس وعياً متزايداً بأهمية التغذية السليمة والتخطيط المالي للأسرة.

لماذا أصبح إعداد الوجبات المسبقة أهم تحول صحي في ٢٠٢٦

لم يعد إعداد الوجبات المسبقة عادة مقتصرة على فئة معينة، بل أصبح حركة واسعة تقودها النساء في الفئة العمرية بين ٢٥ و٤٥ عاماً. يسعين إلى بدائل صحية واقتصادية بدلاً من تناول الطعام خارج المنزل، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي تشهده ليبيا هذا العام. وتظهر الأرقام أن الأسر التي تعتمد على التحضير المسبق توفر ما معدله ١٢٠٠ دولار سنوياً، وهو رقم يحمل أهمية خاصة في الظروف الاقتصادية الحالية في البلاد.

أبرز الاتجاهات التي تقودها النساء هذا العام

يشهد عام ٢٠٢٦ ظهور عدة اتجاهات واضحة في عالم إعداد الوجبات، تأتي في مقدمتها التغذية المبنية على البروتين حيث تبني النساء وجباتهن حول مصادر بروتين صحية مثل الدجاج والعدس والأسماك قبل إضافة الأطباق الجانبية. كما يشهد إحياء حمية البحر الأبيض المتوسط انتشاراً واسعاً مع استبدال زيت الزيتون والأعشاب الطازجة والخضروات الموسمية للمواد المصنعة. كذلك أصبح الطبخ الدفعي يوم الأحد الاستراتيجية الأكثر شعبية، حيث تخصص النساء ساعتين إلى ثلاث ساعات نهاية الأسبوع لتحضير وجبات أيام العمل. وتتصدر الأغذية الوظيفية مثل الكركم والمورينجا وبذور الشيا قائمة المكونات اليومية، فيما تتجنب ٧٤ بالمئة من النساء المنتجات ذات المكونات غير المعروفة.

  • التخطيط المبني على البروتين: بناء الوجبات حول البروتين الخالي من الدهون بدلاً من الكربوهيدرات الثقيلة
  • إحياء المطبخ المتوسطي: العودة إلى زيت الزيتون والأعشاب الطازجة والخضروات الموسمية في المطابخ العربية
  • طبخ يوم الأحد الدفعي: تخصيص ساعات نهاية الأسبوع لتحضير وجبات الأسبوع بأكمله
  • الأغذية الوظيفية: دمج المكونات الصحية مثل الكركم والمورينجا في الوصفات اليومية
  • تناول الطعام النظيف: الابتعاد عن المنتجات المعقدة والعودة إلى المكونات البسيطة المعروفة

ما تقوله الخبراء

تقول الدكتورة أميرة بنعلي، أخصائية التغذية في تونس التي أشرفت على أكثر من ٥٠٠ سيدة في شمال أفريقيا: "غير التحضير المسبق علاقتي بالطعام بالكامل. عندما تخططين مسبقاً، تتوقفين عن اتخاذ خيارات متسرعة. تكلين أفضل وتنفقين أقل وتشعرين بسيطرة أكبر على صحتك." وقد سجلت عيادتها زيادة بنسبة ٤٠ بالمئة في عدد النساء اللواتي طلبن إرشادات التخطيط للوجبات في النصف الأول من عام ٢٠٢٦ وحده.

لماذا يهم هذا الاتجاه المرأة الليبية

يتميز المطبخ الليبي بالفعل بثرائه بالمكونات التي تقود هذه الاتجاهات العالمية، فالزيتون والتمر والضأن والكسكس والأعشاب الطازجة هي مكونات أساسية في معظم البيوت الليبية. وتتمثل الفرصة في الجمع بين هذا التراث الغني وتقنيات التحضير الحديثة. يمكن للمرأة الليبية تحضير أطباق تقليدية مثل البازين ووجبات الكسكس بشكل دفعي للأسبوع، مما يحافظ على النكهات الثقافية مع توفير الوقت والمال. وفي ظل استمرار ارتفاع أسعار الغذاء في البلاد، لم يعد التحضير المسبق مجرد موضة بل أصبح استراتيجية عملية لرفاهية الأسرة.

ابدئي هذا الأسبوع

لا تحتاجين إلى مطبخ فاخر أو علب مكلفة للبدء. ابدئي بثلاث وجبات: فطور غني بالبروتين مثل البيض مع الخضار، وغداء من الحبوب والبقوليات، وعشاء بسيط من الدجاج المشوي مع خضروات موسمية. استثمري في خمس علب قابلة لإعادة الاستخدام، واختاري ساعتين يوم الأحد، والتزمي بأسبوع واحد. تقول النساء اللاتى جربن هذه التجربة إن الأسبوع الأول هو الأصعب، لكن الأسبوع الثاني يغير كل شيء.

— ليبريس / مكتب المرأة