كاشف الكاميرات الخفية
وفر 45%! اشترِ كاشف الكاميرات الخفية بسعر 259.2 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدرت محكمة جنايات الزاوية حكماً بالإعدام قصاصاً بحق المدان بقتل نبيل مسعود الدخلي، لتطوي بذلك صفحة قضية ظلت تلاحق مدينة الجميل الساحلية منذ عام 2016. ويُعد هذا الحكم تتويجاً لتسع سنوات من الإجراءات القضائية في واحدة من أبرز قضايا القتل العمد التي شهدتها المنطقة الغربية في ليبيا.
وأكد مكتب النائب العام الليبي الحكم الصادر يوم الأحد، موضحاً أن المتهم أدين بجريمة القتل العمد بعد استكمال كافة التحقيقات وفحص الأدلة الجنائية وأقوال الشهود التي قُدمت أمام هيئة المحكمة.
وقعت جريمة قتل نبيل مسعود الدخلي في عام 2016 بمدينة الجميل الساحلية، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس. وأسست النيابة العامة القضية على أدلة جنائية وشهادات شهود عيان وتحقيقات استمرت لسنوات، أثبتت أن القتل كان متعمداً واستوفى كافة أركان جناية القتل العمد بموجب القانون الجنائي الليبي.
نُظرت القضية أمام محكمة جنايات الزاوية المختصة بالنظر في القضايا الجنائية الكبرى في المنطقة، والتي تشمل مدن الزاوية وصبراتة وصرمان والجميل.
امتدت الإجراءات القانونية في هذه القضية لما يقرب من عقد كامل، مما يعكس تعقيد التحقيق والتحديات التي تواجه النظام القضائي الليبي. وعقدت المحكمة جلسات متعددة استمعت خلالها إلى مرافعات الدفاع والاتهام، واطلعت على الأدلة المادية ودرست ملابسات الجريمة بتفصيل.
وأوضحت النيابة العامة في بيانها أن "القضية خضعت لإجراءات تقاضٍ كاملة أمام محكمة جنايات الزاوية، التي انتهت في آخر جلساتها إلى الحكم على المتهم بالإعدام"، مؤكدة أن الحكم صدر بعد استيفاء كافة الإجراءات القانونية المنصوص عليها في القانون الليبي.
صدر الحكم بموجب مبدأ القصاص، وهو مفهوم عدالة جزائية معترف به في القانون الجنائي الليبي والمستمدة أحكامه من الشريعة الإسلامية. وبموجب القصاص، يجوز الحكم بالإعدام على القاتل المدان، مع احتفاظ أسرة الضحية بحق العفو عن الجاني أو قبول الدية بدلاً من تنفيذ الحكم.
لم تُعلن أسرة الضحية بعد عما إذا كانت ستطلب تنفيذ الحكم أو ممارسة حقها في العفو. وبموجب القانون الليبي، لا يزال يتعين التصديق على حكم الإعدام من قبل السلطات القضائية العليا قبل الشروع في تنفيذه.
يأتي هذا الحكم في وقت يواصل فيه نظام العدالة الجنائية الليبي العمل في ظل ظروف صعبة، تشمل محدودية الموارد والمخاوف الأمنية في بعض المناطق وتراكماً كبيراً في القضايا نتيجة سنوات من عدم الاستقرار المؤسسي.
تختص المحاكم الجنائية في ليبيا بالنظر في قضايا الجنايات الكبرى، كالقتل العمد والسطو المسلح والاتجار بالمخدرات. وأشارت النيابة العامة إلى أن هذه القضية تُثبت قدرة النظام القضائي على الفصل في القضايا الجنائية الخطيرة حتى حين تمتد الإجراءات لسنوات.
يرى مراقبون قانونيون أن قضية مقتل الدخلي تُعد واحدة من أطول القضايا الجنائية في غرب ليبيا خلال السنوات الأخيرة. ورغم أن المدة الزمنية الطويلة تعكس دقة الإجراءات، فإنها تسلط الضوء أيضاً على الحاجة إلى تطوير المنظومة القضائية لتسريع البت في القضايا الجنائية الخطيرة.
وتؤكد هذه القضية أهمية الحفاظ على الأدلة الجنائية وتعاون الشهود على مدى فترات زمنية طويلة، وهي عوامل كانت حاسمة في الوصول إلى الإدانة بعد ما يقرب من عقد.
بعد صدور الحكم من محكمة جنايات الزاوية، تنتقل القضية إلى مرحلة الاستئناف حيث يحق لفريق الدفاع الطعن في الحكم. وستقوم محكمة التمييز، باعتبارها أعلى سلطة قضائية في المسائل الجنائية بليبيا، بمراجعة القضية قبل أي إجراء لتنفيذ الحكم، وهي عملية قد تستغرق أشهراً إضافية.
في حال تأييد حكم الإعدام، يعود القرار النهائي بشأن التنفيذ إلى الجهات القضائية المختصة بالتنسيق مع وزارة العدل.
لعائلة نبيل مسعود الدخلي، يمثل حكم الأحد إغلاقاً لملف مؤلم استمر قرابة عقد من الزمن. أما مسار تنفيذ الحكم فسيظل رهن قرارات القضاء في المراحل المقبلة.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار