جهاز التدليك
وفر 39%! اشترِ جهاز التدليك بسعر 238.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عن
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكد محلل الأسواق المالية علي الفارسي أن القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية بقيادة المشير خليفة حفتر نجحت في فرض الأمن والاستقرار في شرق ليبيا، بينما لا يزال غرب البلاد — بما في ذلك العاصمة طرابلس — يعاني من بيئة أمنية هشة تسيطر عليها الجماعات المسلحة غير الشرعية.
وفي مقال نشرته منصة "ليبيا الحدث"، أوضح الفارسي أن نائب القائد العام المشير صدام حفتر ليس مجرد قائد عسكري، بل يحمل رؤية اقتصادية استراتيجية طموحة افتقرت إليها ليبيا لعقود طويلة. وأشار إلى أن هذه الرؤية ساعدت في تحويل بوصلة الاهتمام الدولي نحو مدينة بنغازي كمنصة وطنية موحدة تمثل كامل التراب الليبي.
أكد الفارسي أن الاستثمار في الصناعة والقطاع الخاص حقق نتائج ملموسة طالما انتظرها الشباب الليبي، رغم الظروف الاقتصادية القاسية التي فرضتها سنوات الانقسام السياسي وعدم الاستقرار. وقال: "لقد نجحنا في فرض بيئة جذب أمني للاستثمار على النقيض من الأوضاع الهشة في غرب ليبيا".
وشدد المحلل على أن الإنجازات الأمنية للقيادة العامة، إلى جانب المرونة والانفتاح الذي أظهره نائب القائد العام على مختلف الجبهات، أسهمت في إزالة العقبات أمام التنمية وإعادة الإعمار الشامل. وأوضح أن هذا التحول شجع الشركاء الدوليين والمستثمرين على التوجه نحو بوابة ليبيا على البحر المتوسط — مدينة بنغازي — التي كانت مهملة لعقود، ويتم الآن إعادة تأهيلها كمركز حيوي يتماشى مع رؤية 2030 لبناء قوات مسلحة محترفة وإعادة الهيكلة المؤسسية.
وبحسب الفارسي، فإن تأثير التوجه الاستراتيجي للقيادة العامة ينعكس على ثلاثة محاور رئيسية. الأول يتعلق بالتحركات الإقليمية لصالح أوروبا ودول حوض المتوسط، حيث نجح المشير صدام حفتر في تقريب وجهات النظر بين ليبيا وجيرانها المتوسطيين، مما غيّر جذرياً من طريقة تعاملهم مع البلاد.
وكتب الفارسي: "إن اليونان وتركيا ومصر وغيرها تتعامل اليوم مع ليبيا على أساس المصالح الاقتصادية المشتركة التي يحكمها القانون الدولي. القيادة العامة ساهمت في جعل المنطقة تحترم القانون الدولي". وأضاف أن المخاوف الممتدة بشأن النزاعات البرية والبحرية تبددت بفضل الحوار بديلاً عن المواجهة، وأصبحت قوى شرق وغرب المتوسط تعمل كقوى بناءة لصالح ليبيا.
وفي قطاع الطاقة، أشار الفارسي إلى تطورات إيجابية كبيرة، وأرجع الفضل لرؤية وتوجيهات نائب القائد العام في تعزيز مكانة المؤسسة الوطنية للنفط وتطوير قطاع الطاقة لمواكبة المتغيرات العالمية من خلال التركيز على المرونة والقدرة على التكيف التكنولوجي.
ولفت المحلل إلى أن الإمكانات الصناعية والاستراتيجية الليبية — بما فيها مواد البناء الوفيرة والموانئ والمناطق الحرة — يجب استثمارها بالكامل لتحقيق هدف المؤسسة الوطنية للنفط في الوصول إلى 3 ملايين برميل يومياً أو أكثر. كما شدد على أهمية الاستفادة من الإعفاء المقرر لليبيا من سياسة تخفيضات إنتاج "أوبك"، باعتبارها ميزة تنافسية حاسمة للحفاظ على توازن الأسعار العالمية وحماية مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وبخصوص أولويات بناء الدولة، أكد الفارسي أن الاقتصاد القوي والمتنوع هو الأساس المتين لاستدامة الدولة. وكشف أن الجهاز الوطني للتنمية يقود حالياً أكثر من 450 مشروعاً تنموياً في قطاعات متعددة، من بينها إنشاء 2000 كيلومتر من الطرق، و131 مدرسة نموذجية، و4310 وحدات سكنية.
تعكس هذه المشاريع رؤية استراتيجية شاملة تمتد حتى عام 2030، تهدف إلى بناء قوات مسلحة محترفة بالتوازي مع تطوير البنية التحتية المدنية. وأكد الفارسي أن الإنجازات الأمنية للقيادة العامة وفرت البيئة المواتية لحملة إعادة الإعمار غير المسبوقة، واضعة شرق ليبيا على مسار نمو متسارع بينما يكافح الغرب لمواكبة الوتيرة نفسها في جذب الاستثمار وتحقيق التنمية.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار