مشط التدليك الكهربائي
وفر 15%! اشترِ مشط التدليك الكهربائي بسعر 240 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
طرابلس — التقى رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، يوم الاثنين، بوفد من التجمع السياسي الوطني فزان في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس، في لقاء يعكس تزايد التواصل بين الحكومة في غرب البلاد والقوى السياسية الناشئة من المنطقة الجنوبية.
وتركّز الاجتماع، الذي عُقد في 13 يوليو 2026، على آخر التطورات السياسية في ليبيا ورؤية التجمع للمساهمة في حل سياسي شامل للأزمة الليبية الممتدة، وفقاً لما أفاد به المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي.
في مستهل اللقاء، رحب المنفي بتشكيل التجمع السياسي الوطني فزان، واصفاً إياه بأنه إضافة بناءة للمشهد السياسي الليبي. وأشاد برؤية التجمع لحل سياسي قائم على التوافق الوطني، مثنياً على جهوده المحلية والدولية لرأب الانقسامات وبناء الزخم نحو تسوية متوازنة تنهي المراحل الانتقالية.
وقال المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي إن "رئيس المجلس الرئاسي أعرب عن تقديره لجهود التجمع الوطنية والدولية لخلق توافق وطني والوصول إلى تسوية سياسية متوازنة تنهي المراحل الانتقالية".
قدّم وفد التجمع السياسي الوطني فزان إلى المنفي وثيقة مشروع التجمع، التي ترسم رؤية سياسية شاملة لدور إقليم فزان في مستقبل ليبيا. وتتناول الوثيقة، بحسب المجلس الرئاسي، أولويات رئيسية تشمل المشاركة السياسية والتنمية العادلة واستعادة الاستقرار في عموم المنطقة الجنوبية.
وكان التجمع السياسي الوطني فزان قد أُطلق رسمياً في 8 يونيو 2026 في مدينة سبها، كبرى مدن الإقليم، ويصف نفسه بأنه "إطار وطني مدني يسعى إلى الإسهام في دعم الاستقرار وتعزيز المشاركة السياسية والتنموية العادلة لإقليم فزان، في إطار الدولة الليبية الواحدة، عبر الحوار الوطني والعمل السلمي".
طالما عانى إقليم فزان، المنطقة الجنوبية الغربية الشاسعة من ليبيا، من التهميش في العمليات السياسية الوطنية رغم أهميته الاستراتيجية. ويشترك الإقليم في الحدود مع الجزائر والنيجر وتشاد والسودان، وهو ذو أهمية حيوية لأمن ليبيا وتدفقات الهجرة والبنية التحتية للطاقة. وقد أدى التهميش ونقص الخدمات الأساسية إلى تأجيج المظالم المحلية، مما يجعل ظهور التجمع السياسي الوطني فزان تطوراً مهماً في مسار الدفع نحو حكم شامل وعادل.
ويشير مراقبون إلى أن إشراك الفاعلين السياسيين في الجنوب أمر ضروري لأي حل سياسي دائم في ليبيا. ويُمثّل تشكيل التجمع أول مبادرة سياسية منسقة من فزان منذ سنوات، حيث يجمع زعماء القبائل والأكاديميين وشخصيات المجتمع المدني والمهنيين تحت مظلة سياسية موحدة.
يأتي هذا اللقاء وسط حراك سياسي مكثف في ليبيا. ففي الأسابيع الأخيرة، أكدت اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 دعمها لتوحيد المؤسسة العسكرية، ورحبت بعثة الأمم المتحدة بنتائج اجتماع سرت بين القادة العسكريين، وكثفت الأطراف الدولية جهودها لدفع العملية السياسية قدماً.
ويواصل المنفي التأكيد على أن توحيد المؤسسة العسكرية يمثل أولوية وطنية لتعزيز الأمن والحفاظ على سيادة الدولة. والتقى الأسبوع الماضي أيضاً بالسفير الفرنسي لبحث تطورات المشهد السياسي الليبي، كما أشاد بالدور الوطني الذي يلعبه الشباب في تشكيل مستقبل ليبيا.
يمثل انخراط التجمع السياسي الوطني فزان مع المجلس الرئاسي خطوة نحو توسيع قاعدة الحوار السياسي في ليبيا. ومن خلال إيصال صوت فزان مباشرة إلى طاولة الحوار في طرابلس، أكد اللقاء على مبدأ أن أي تسوية سياسية دائمة لا يمكن أن تستبعد المنطقة الجنوبية.
وسلطت زيارة الوفد الضوء أيضاً على الاعتراف المتزايد بين الأطراف الليبية بأن الطريق إلى الاستقرار يتطلب دمج وجهات النظر الإقليمية في عملية صنع القرار الوطني. ويضع التجمع نفسه كجسر بين المجتمعات المحلية في الجنوب والمؤسسات الوطنية، داعياً إلى مزيد من التمثيل العادل وتخصيص الموارد لفزان.
ولم يُعلن عن أي اتفاقات فورية عقب الاجتماع، لكن الجانبين أعربا عن التزامهما بمواصلة الحوار. وأشار المجلس الرئاسي إلى انفتاحه على التعامل مع جميع المبادرات السياسية السلمية التي تساهم في الاستقرار الوطني، بينما تعهد التجمع بمواصلة رؤيته عبر القنوات المؤسسية وبناء التوافق الوطني.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار