مكواة شعر صغيرة لاسلكية
وفر 9%! اشترِ مكواة شعر صغيرة لاسلكية بسعر 316.8 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
وجّهت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا نداءً عاجلاً إلى المستشار النائب العام الصديق الصور للتدخل العاجل لمعالجة الأوضاع القانونية المتردية للمحتجزين تعسفياً في شرق ليبيا، ولا سيما في سجن قرنادة العسكري بمدينة شحات ومؤسسة الإصلاح والتأهيل الكويفية بمدينة بنغازي.
وفي بيان رسمي صدر الجمعة 10 يوليو 2026، أفادت المؤسسة أنها تلقت ما لا يقل عن 51 شكوى وبلاغاً رسمياً من عائلات المعتقلين في سجن قرنادة العسكري، حيث يُحتجز هؤلاء دون أي مبرر قانوني ودون عرضهم على النيابة العامة للبت في مشروعية احتجازهم.
حذّرت المنظمة من أن قرابة 200 معتقل لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، من بينهم أشخاص صدرت بحقهم أحكام قضائية نهائية بالإفراج أو البراءة، وآخرون قضوا مدة عقوباتهم بالكامل ولكن سلطات السجن لم تطلق سراحهم.
وأوضحت المؤسسة في بيانها أن "هذا يشكل انتهاكاً منهجياً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية الليبي"، مشددة على أن من بين المحتجزين سجناء رأي وأشخاصاً أوقفوا على ذمة اشتباه أمني دون مسوغ قانوني.
يأتي هذا البيان بعد نحو عام ونصف من نشر المؤسسة لمقاطع فيديو توثق أنماطاً وأشكالاً من التعذيب بحق المعتقلين في سجن قرنادة العسكري في يناير 2025. ورغم إعلان السلطات آنذاك فتح تحقيق في الواقعة، لم تُكشف أي نتائج حتى اليوم، ولم تُتخذ أي إجراءات قانونية أو قضائية بحق المتورطين.
وصفت المؤسسة هذا التقاعس بأنه "ترسيخ لحالة الإفلات من العقاب وعدم المساءلة، وحرمان الضحايا من الوصول إلى العدالة والإنصاف". وأكدت أن هذه الممارسات ترقى إلى "انتهاكات جسيمة ومنهجية تصل إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية" بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
نقلت المؤسسة شهادة مواطن ليبي يُدعى فيصل الشيخي، احتُجز لمدة ثمانية أشهر في سجن قرنادة العسكري دون أي أساس قانوني ودون عرضه على القضاء. ويُعزى اعتقاله إلى منشورات له على مواقع التواصل الاجتماعي ينتقد فيها أوضاعاً تتعلق بالشأن العام، إضافة إلى مصادرة أمواله.
وروى الشيخي في شهادته تفاصيل صادمة عن الظروف المزرية داخل السجن، ومنها انتشار أمراض الجرب والدرن بين المعتقلين، إلى جانب انتهاكات منهجية تُرتكب بحقهم يومياً.
كما نقلت المؤسسة مناشدة طفل يطلب إطلاق سراح والده "أشرف المصراتي"، الذي لا يزال معتقلاً في قرنادة.
أكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أن الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب جرائم يعاقب عليها القانون الوطني الليبي — وتحديداً قانون العقوبات — وكذلك القانون الدولي. وشددت على أن "هذه الممارسات الشنيعة تقوّض سيادة القانون والعدالة وحقوق الإنسان، وتستوجب محاسبة المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة".
وحذّرت المنظمة من أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، في إشارة إلى نيتها متابعة الملف عبر القنوات القانونية الدولية إذا استمرت المسارات المحلية في الإخفاق.
المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، والمعروفة أيضاً باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، هي منظمة مدنية غير حكومية تأسست في سبتمبر 2012 على يد محامين ونشطاء حقوقيين في العاصمة طرابلس. ولها مكاتب وفروع في مدن ليبية متعددة، وتتابع قضايا الاختطاف والاحتجاز التعسفي والتعذيب داخل السجون. وتحظى تقاريرها بمتابعة من الهيئات الدولية، وفي مقدمتها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ، التي تستشهد بها بشكل متكرر.
— ليبيا برس / مكتب السياسة