ماكينة حلاقه الاماكن الحساسة
وفر 14%! اشترِ ماكينة حلاقه الاماكن الحساسة بسعر 278.4 د.ل فقط في ليبيا. متوفر ح
🛒 تسوق الآن
Libya Press
وجّه فتحي الشبلي، رئيس تجمع الأحزاب الليبية، نقداً لاذعاً للمسار السياسي في ليبيا، مؤكداً أن الليبيين سئموا بشدة من التناوب المستمر للشخصيات السياسية نفسها، وهو ما وصفه بـ"تبديل المقاعد بين الركاب" بينما تظل سفينة الدولة بلا قائد. وجاءت تصريحاته رداً على تقرير دولي يحلل استراتيجية واشنطن في ليبيا، وقال إنه يؤكد ما يردده الليبيون منذ سنوات من تحذيرات تجاه واقع سياسي يفتقر إلى أي تغيير جوهري.
أوضح الشبلي أن معهداً دولياً مرموقاً صرّح بوضوح بأن مشروع الولايات المتحدة في ليبيا ليس مشروع بناء دولة، بل هو إدارة أزمة عبر تقاسم السلطة بين الفصائل المسلحة والقوى السياسية. وقال: "هذا بالضبط ما كنا نقوله منذ سنوات"، مشدداً على أن المشكلة الجوهرية ليست غياب الدستور أو القوانين أو الانتخابات، بل النهج الدولي المتعمّد لإبقاء ليبيا ضعيفة ومجزّأة.
وأضاف أن المجتمع الدولي - بقيادة واشنطن - لا يبحث عن دولة ليبية قوية تحكمها المؤسسات، بل عن شريك يضمن استمرار تدفق النفط واستقرار مصالحه الاستراتيجية. وتابع: "لهذا السبب تحولت كل المبادرات الدولية إلى تدوير للأسماء نفسها، ثم يتساءلون بعد ذلك: لماذا لا تستقر ليبيا؟"
يتضمن التقرير الذي استشهد به الشبلي إحصائيات مقلقة ترسم صورة قاتمة للنزيف الاقتصادي في ليبيا الذي يستنزف موارد الشعب الليبي، ومن أبرزها:
ويرى الشبلي أن هذه الأرقام ليست مجرد مصادفات، بل نتيجة مباشرة لطبقة سياسية تتعامل مع ثروات الدولة كغنائم لتقسيمها. وقال بصراحة: "أي حكومة تُبنى على المحاصصة لن تبني دولة أبداً، لأن منطق المحاصصة يقتل روح المؤسسة".
أشار الشبلي إلى المفارقة اللافتة بأن كثيرين ممن كانوا يهاجمون منتقدي الحوار الدولي ويتّهمونهم بعرقلة المسار السياسي، باتوا اليوم يسمعون التحليل نفسه - بلغة دبلوماسية - من باحث دولي مرموق. وأكد أن "التقرير يقول بوضوح: مشروع واشنطن في ليبيا ليس بناء دولة، بل إدارة أزمة عبر تقاسم السلطة بين القوى المسيطرة".
وشدّد على أن أي تسوية تُصنع خارج إرادة الليبيين ستولّد أزمة جديدة لا حلاً. وقال: "ليبيا لا تحتاج إلى صفقة بين العائلات، ولا إلى توزيع جديد للمناصب، ولا إلى حكومة أكبر حجمًا وأوسع فسادًا. ليبيا تحتاج إلى إعادة السلطة إلى صاحبها الحقيقي - الشعب الليبي".
وفي ختام تصريحاته، وجّه رئيس تجمع الأحزاب الليبية تقييماً قاسياً لمرحلة ما بعد 2011. وقال: "لقد أثبتت خمسة عشر عاماً أن تقاسم السلطة لا يبني دولة، بل يبني طبقة سياسية تتقاسم الثروة، بينما يتقاسم المواطن ساعات الظلام وطوابير المصارف وانهيار الخدمات".
وأكد الشبلي أن أي خارطة طريق لا تبدأ باستفتاء الليبيين على شكل دولتهم، ثم دستور يُكتب بإرادتهم، ثم انتخابات حقيقية، لن تكون سوى فصل جديد في مسلسل الفشل الذي يتكرر منذ عام 2011.
تأتي تصريحات الشبلي في وقت يتصاعد فيه الجدل في ليبيا حول دور الأطراف الدولية وجدوى العملية السياسية الراهنة، مع إحباط متزايد بين الليبيين من واقع لم يحقق لهم الاستقرار ولا الازدهار بعد أكثر من عقد ونصف من التغيير الذي بدأ بوعود كبرى وانتهى بإحباط أكبر.
— ليبيا برس / مكتب السياسة