قطاعة خضراوات متعددة الوظائف 9 في 1 مع سلة تصفية
وفر 24%! اشترِ قطاعة خضراوات متعددة الوظائف 9 في 1 مع سلة تصفية بسعر 186.24 د.ل
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شن رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح هجوماً حاداً على قرار المجلس الرئاسي باستبدال رئيس جهاز المخابرات العامة، واصفاً الخطوة بأنها غير قانونية، ومحذراً من أنها تزيد من تعميق الانقسامات المؤسسية في البلاد.
وقال صالح، في مقابلة مع منصة "اليوم"، إن المجلس الرئاسي أقال رئيس المخابرات حسين محمد العائب بطريقة غير قانونية، معتبراً أن هذه الخطوة تشبه الطريقة المثيرة للجدل التي أُدير بها ملف تعيين محافظ مصرف ليبيا المركزي، وهي الأزمة التي شلت المؤسسات المالية في البلاد لأشهر.
وأضاف: "هذا الإجراء لا يختلف عن الطريقة التي أُدير بها ملف محافظ المصرف المركزي، ذلك النهج أدى إلى الانقسام، وهذا النهج سيفعل الشيء نفسه".
في صميم هذا الخلاف يأتي القرار رقم 8 لسنة 2026 الصادر عن المجلس الرئاسي أواخر يونيو الماضي، والذي قضى بإعفاء حسين محمد العائب من رئاسة جهاز المخابرات العامة، وتعيين عبد المجيد مليقطة خلفاً له. ووقع القرار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.
وأكد صالح أن الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي الليبي يمنحان مجلس النواب — وليس المجلس الرئاسي بمفرده — صلاحية الموافقة على تعيين رئيس جهاز المخابرات. واستشهد باتفاق جنيف الذي ينص، وفق قوله، على أن هذه الصلاحية لا تمارس إلا عندما يجتمع المجلس كهيئة جماعية.
وأوضح صالح: "اتفاق جنيف نص على أن يتم ترشيح رئيس الجهاز من قبل رئيس المجلس الرئاسي، على ألا يعترض مجلس النواب، وهذا يعني أن للبرلمان دوراً في اعتماد القرار".
وانتقد رئيس مجلس النواب أيضاً اختيار مليقطة، مشيراً إلى أن المعين ليس لديه أي خلفية في العمل الأمني أو الاستخباراتي. وأكد صالح أن قيادة مؤسسة تضم كوادر مخابراتية من ذوي الخبرات الواسعة تتطلب مرشحاً يتمتع بسجل مهني طويل في هذا المجال.
وقال صالح: "اختيار شخصية مدنية لهذا الموقع يثير تساؤلات حول قدرتها على إدارة مؤسسة أمنية حساسة، فرئيس الجهاز يجب أن يكون قادراً على التعامل مع الملفات الأمنية المعقدة وقيادة العناصر المتخصصة داخله".
وبحسب صالح، فإن القرار لم يكن بالإجماع داخل المجلس الرئاسي نفسه. وكشف أن الرئيس المنفي وأحد نوابه اتخذا القرار بشكل مشترك، فيما لم يوافق النائب عبد الله اللافي على هذه الخطوة. وأضاف أن مجلس النواب لم يكتفِ بعدم التصديق على القرار، بل أعلن اعتراضه رسمياً.
وقال صالح: "الرئيس المنفي وأحد نوابه عقدا اجتماعاً وأصدرا قراراً بإقالة رئيس جهاز المخابرات وتعيين شخصية جديدة من خارج المؤسسة، وهذا يخالف الاتفاق السياسي".
وعقد صالح مقارنة مباشرة بين هذا الخلاف وأزمة عام 2025 حول منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي، التي أدت التعيينات المتنافسة فيها إلى أزمة سيولة حادة وشلل في القطاع المصرفي. وحذر من أن النمط نفسه — القرارات الأحادية التي تتجاوز الأطر المؤسسية المتفق عليها — يتكرر مجدداً.
وقال صالح: "إنهم يفتحون باب الانقسام بدلاً من توحيد مؤسسات الدولة".
وخاطب رئيس مجلس النواب حسين العائب مباشرة، محثاً إياه على الاستمرار في أداء مهامه على الرغم من قرار المجلس الرئاسي، مما يخلق عملياً سلسلة قيادة موازية ويرفع مستوى المخاطر في واحدة من أخطر المواجهات المؤسسية في المشهد السياسي الليبي.
تأتي هذه المواجهة في وقت لا تزال فيه البيئة السياسية الليبية مجزأة بشكل كبير، مع تنافس على الشرعية بين مجلس النواب في الشرق والمجلس الرئاسي في الغرب. والمؤسسات الأمنية، التي تعاني أصلاً من سنوات الانقسام ونفوذ الميليشيات، تخاطر بأن تصبح ساحة المعركة الجديدة في الصراع على السلطة.
ويحذر المحللون من أن النزاع غير المحسوم على قيادة جهاز المخابرات قد يعيق جهود مكافحة الإرهاب وأمن الحدود وتبادل المعلومات الاستخبارية مع الشركاء الدوليين، وهي مجالات تتطلب هيكل قيادة موحداً.
ولم يصدر أي من المجلس الرئاسي أو عبد المجيد مليقطة ردوداً رسمية على تصريحات صالح حتى وقت تحرير هذا التقرير.
— ليبيا برس / مكتب السياسة