جهاز تنظيف الأسنان بالماء
وفر 48%! اشترِ جهاز تنظيف الأسنان بالماء بسعر 167.04 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
التقى مصباح الدومة، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب الليبي، مع أسامة حمادة، رئيس وزراء الحكومة الليبية، يوم الاثنين السادس من يناير 2025، في مقر مجلس النواب، في مشاورات سياسية رفيعة المستوى تهدف إلى دفع العملية السياسية المتعثرة. وركز الاجتماع، الذي أكدته مصادر رسمية في البرلمان، على آخر التطورات التشريعية، والأولويات الحكومية، والحاجة الملحة لحل الأزمة المؤسسية المستمرة في البلاد.
جرت المحادثات في مقر مجلس النواب، حيث ناقش الدومة وحمادة القضايا الوطنية الملحة، بما في ذلك مفاوضات الميزانية، والترتيبات الأمنية، وخارطة الطريق نحو الانتخابات الوطنية التي طال انتظارها. وأكد الجانبان أهمية التعاون المؤسسي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لضمان الاستقرار وتقديم الخدمات للمواطنين الليبيين الذين عانوا أكثر من عقد من التشرذم والانقسام.
وبحسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي للبرلمان، استعرض القائدان أحدث مشاريع القوانين قيد الدراسة، وناقشوا آليات تسريع إطار الانتقال السياسي. واستمر الاجتماع عدة ساعات بحضور مستشارين كبار من الجانبين، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تنسيق نادر بين القيادتين التشريعية والتنفيذية.
ظلت ليبيا منقسمة بعمق منذ ثورة 2011، مع حكومات وبرلمانات متنافسة تتنازع على الشرعية. وقد عانى مجلس النواب، القائم في شرق ليبيا، وحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، من صعوبات بالغة في التنسيق بشأن قضايا الحوكمة الرئيسية، بدءاً من توزيع عائدات النفط وصولاً إلى توحيد قطاع الأمن.
ويأتي الاجتماع بين الدومة وحمادة وسط ضغوط دولية متزايدة من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والعواصم الغربية الرئيسية، التي تطالب القادة الليبيين بحل المأزق السياسي. وشهدت الأسابيع الأخيرة نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث حث الممثل الخاص للأمم المتحدة عبدولي باتيلي جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للمصلحة الوطنية على المكاسب الفئوية، مؤكداً ضرورة تجاوز الخلافات الضيقة.
يشير الاجتماع إلى احتمال انفراج حقيقي في العلاقات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في ليبيا، اللتين غالباً ما كانتا تعملان بشكل متوازٍ بدلاً من التنسيق والتكامل. ويرى المحللون أن هذا التفاعل يمثل خطوة إيجابية نحو توحيد مؤسسات الدولة، وهو شرط أساسي لإجراء انتخابات وطنية ذات مصداقية ومعالجة الأزمة الاقتصادية التي تؤثر على ملايين الليبيين.
أعرب المواطنون الليبيون عن تفاؤل حذر على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دعا كثيرون إلى نتائج ملموسة بدلاً من الإيماءات الرمزية. ولا يزال ارتفاع تكاليف المعيشة، وتدهور البنية التحتية، وتشرذم الخدمات العامة من أكثر القضايا إلحاحاً بالنسبة للمواطنين العاديين في جميع أنحاء البلاد.
في مدن ليبيا من طرابلس إلى بنغازي، يتابع الملايين هذه التحركات السياسية باهتمام بالغ. يقول المواطن أحمد من طرابلس: "نريد واقعاً ملموساً على الأرض، طرقات مصلحة، مستشفيات تعمل، ومدارس تستحق أن يرسل إليها أطفالنا". وتعكس هذه الأصوات مزاجاً عاماً يطالب بتجاوز الخلافات السياسية لصالح تحسين جودة الحياة اليومية لأكثر من سبعة ملايين مواطن ليبي.
أشار الجانبان إلى أنه سيتم تحديد مواعيد لاجتماعات متابعة لمواصلة المناقشات حول القضايا العالقة. ويتوقع المراقبون أن يمهد الحوار الطريق نحو اتفاق موحد بشأن الميزانية وإحراز تقدم في تشريع الانتخابات، وهما معلمان حاسمان طالب بهما المجتمع الدولي منذ فترة طويلة.
وبالنسبة لملايين المواطنين الليبيين، لا يمكن أن تكون المخاطر أعلى من ذلك. العملية السياسية الفاعلة تعني طرقاً ومستشفيات ومدارس أفضل وفرصاً اقتصادية واعدة. والعالم يراقب وكذلك الشعب الليبي الذي يستحق حكومة تعمل لصالحه وتستجيب لتطلعاته.
— ليبيا برس / مكتب السياسة