منى أبو عبو النصر: رائدة الرسوم المتحركة المصرية تكرمها المعهد الفرنسي في باريس

منذ يناير 2024، حصلت أربعة مشاريع رسوم متحركة كبرى تقودها منى أبو عبو النصر على تقدير دولي، بما في ذلك تعاونات مع تييد-إد واستوديوهات عالمية، ما يمثل إنجازًا جديدًا للمواهب الإبداعية المصرية في الإعلام العالمي.

استضاف المعهد الفرنسي بالقاهرة مؤخرًا احتفالًا بالقصة والسرد البصري، حيث برزت منى أبو عبو النصر بين اثني عشر رسامًا متحركًا عربيًا رائدًا يشكلون جيل المحتوى العربي القادم. تمتد خبرتها لأكثر من خمسة وعشرين عامًا، مع مشاركتها في سلاسل حائزة على جوائز مثل بـكار (1998)، وأحدث أعمالها في غرفة 207، وهو اقتباس مصري للخيال الرعب نال إشادة نقدية وجذب قراء جدد في 2024.

الإنجازات الرئيسية والتعاونات

  • إخراج مسلسل بـكار، أحد أكثر السلسلات المتحركة مشاهدة في مصر خلال أواخر التسعينيات.
  • التعاون مع تييد-إد في الفيلم المتحرك القصير "الأبارتايد: قصة مقاومة"، الذي تجاوز مشاهداته 1.2 مليون منذ إصداره في يونيو 2024.
  • مشاركتها في إنشاء منصة قرود، وهي منصة رسوم متحركة تعليمية تركز على شمال إفريقيا وتصل إلى أكثر من 400 ألف طالب في مصر وتونس والمغرب.
  • المشاركة كمتحدثة رئيسية في ندوة "الكتابة والطباعة في مصر" بالمعهد الفرنسي بتاريخ 15 مايو 2024.

التأثير على الرسوم المتحركة في شمال إفريقيا

عمل منى أبو عبو النصر ساعد في إعادة تعريف معايير الرسوم المتحركة الإقليمية. وفقًا لبيانات الجمعية الدولية للرسوم المتحركة، دربت استوديوها أكثر من 200 رسام متحرك مبتدئ في القاهرة بين 2022 و2024، ويعمل الآن 68% منهم في استوديوهات دولية. يركز نموذجها في الإرشاد على دمج الدقة التقنية مع السرد المتجذر ثقافيًا، وقد اعتمدته ثلاث مدارس سينمائية إقليمية خلال العام الماضي.

اقتباس مباشر من زميلة في المجال

تقول زينب زمزم، رسامة متحركة وزميلة مشاركة في إنتاج غرفة 207: «منى لا تقتصر على التحريك — بل تستعيد السرد العربي عبر اللغة البصرية». اهتمامها بالتفاصيل — خاصة في تعبيرات الوجه ودمج اللهجة المحلية — يميزها عن الآخرين. عندما عملنا على مشروع الأبارتايد، أصرت على أن يعكس كل إطار الدقة التاريخية، وليس مجرد تفسير فني.

صلة ليبيا: لماذا يهم ذلك للجمهور الليبي

يتجه الشباب الليبي بشكل متزايد إلى الرسوم المتحركة شمال أفريقيا للحصول على محتوى ثقافي متوافق. وجدت استطلاع أجرته مرصد الإعلام الرقمي الليبي أن 41% من الليبيين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و25 سنة يشاهدون بانتظام سلاسل رسوم متحركة مصرية وتونسية، ومن بينها بـكار ومنصة قرود من بين الخمسة الأكثر مشاهدة. تركيز منى أبو عبو النصر على الرسوم المتحركة باللغة العربية مع استخدام الأمثال والقيم المحلية يقدم سردًا مضادًا قويًا للمحتوى الغربي المستورد، والذي يقول معلمون ليبيون إنه يستطيع دعم نمو الهوية لدى المشاهدين الصغار بشكل أفضل.

الإرث الإبداعي والمشاريع المستقبلية

المشروع الحالي لمنى أبو عبو النصر هو إنتاج مشترك مع المعهد الفرنسي ومركز القاهرة للرسوم المتحركة، يركز على قصص المقاومة التاريخية الليبية ويهدف للإصدار في أواخر 2025. المبادرة، المدعومة من الصندوق الثقافي العربي، جزء من جهد أوسع لإحياء السرد التاريخي الإقليمي عبر وسائط يمكن الوصول إليها. قالت منى للصحفيين في حدث المعهد الفرنسي: «نريد لليبيين أن يروا أبطالهم على الشاشة — وليس فقط تفسيرات أجنبية».

-- ليبيا برس / مكتب