قناع الوجه المقشر والمنعم بالأعشاب
وفر 18%! اشترِ قناع الوجه المقشر والمنعم بالأعشاب بسعر 176.26 د.ل فقط في ليبيا.
🛒 تسوق الآن
Libya Press
في خطوة تهدف إلى تحريك المياه الراكدة في ملف العدالة، اختتمت منظمة رصد جرائم ليبيا هذا الأسبوع حملتها المناصرة المكثفة في مدينة جنيف السويسرية، والتي استمرت أربعة أيام من الثاني والعشرين إلى الخامس والعشرين من يونيو، بالشراكة مع لجنة الحقوقيين الدولية. تأتي هذه التحركات في وقت حرج يواجه فيه الليبيون تحديات أمنية وقانونية جسيمة، حيث دعت الحملة صراحة إلى تعزيز آليات المحاسبة الدولية لضمان عدم ضياع حقوق الضحايا في ظل غياب القضاء المستقل.
جاءت هذه الحملة، التي عُقدت على هامش الفعاليات الدولية لحقوق الإنسان في جنيف، لتعيد تسليط الضوء العالمي على تدهور الوضع الإنساني في ليبيا. وسعت المنظمة من خلال لقاءات رفيعة المستوى مع بعثات دبلوماسية وهيئات تابعة لـ UN ومنظمات حقوقية، إلى ممارسة ضغوط ملموسة لتحويل الوعود الدولية إلى إجراءات تنفيذية تنهي حقبة الإفلات من العقاب التي دمرت النسيج الاجتماعي الليبي.
على مدار أربعة أيام من العمل الدؤوب، نفذت منظمة رصد جرائم ليبيا سلسلة من حلقات النقاش واللقاءات الثنائية وجلسات المناصرة التي استهدفت بشكل مباشر آليات الأمم المتحدة وهيئات المحاسبة الدولية. وقدمت المنظمة ملفات موثقة تتضمن أدلة مادية حول انتهاكات جسيمة شملت الاختفاء القسري، والقتل خارج نطاق القانون، والاعتداءات الممنهجة على المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد.
ووفقاً لبيانات المنظمة، فإن الهدف الاستراتيجي من هذه التحركات كان بناء تحالفات دولية صلبة قادرة على دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق العدالة الانتقالية. وأكد الخبراء المشاركون أن استمرار الإفلات من العقاب يمثل العائق الرئيسي الذي يحول دون وصول ليبيا إلى استقرار سياسي حقيقي أو سيادة قانون فعلية، مما يجعل التدخل الدولي ضرورة لا ترفاً.
ركزت الحملة على مجموعة من المطالب الجوهرية التي تعكس احتياجات الشارع الليبي وتطلعات الضحايا، وجاءت أبرز هذه الأهداف على النحو التالي:
في تصريح مؤثر يعكس حجم المعاناة، قال متحدث باسم منظمة رصد جرائم ليبيا من جنيف: "لا يجوز للمجتمع الدولي أن يغمض أعينه عن المعاناة المستمرة للمواطنين الليبيين؛ فالمحاسبة ليست مجرد خيار قانوني، بل هي الأساس الأخلاقي والسياسي الذي يجب أن يُبنى عليه أي سلام مستقبلي في ليبيا". وشددت المنظمة على أن الجرائم الموثقة، والتي تشمل آلاف الحالات من الانتهاكات، تتطلب تدخلاً دولياً فورياً لمنع مزيد من التدهور الأمني.
يظل موضوع المحاسبة بالنسبة للمواطن الليبي في صميم مستقبله الشخصي والوطني. فقد أسفرت سنوات الصراع والتفكك المؤسسي عن بيئة خصبة للإفلات من العقاب، حيث يُحرم الضحايا من أبسط حقوقهم في معرفة مصير المفقودين أو معاقبة الجناة. وتُمثّل حملة جنيف جهداً حاسماً لكسر هذه الحلقة المفرغة التي ابتُليت بها البلاد منذ عام 2011.
ولأن المؤسسات القضائية المحلية تعاني من الانقسام والتبعية السياسية، لجأت منظمات المجتمع المدني الليبية إلى المنصات الدولية لتأصيل أصواتها. وتبعث هذه الخطوة برسالة قوية مفادها أن الضحايا الليبيين لن يتم تهميشهم، وأن هناك إرادة شعبية صلبة تطالب بالعدالة مهما طال الزمن.
من جانبها، أعربت لجنة الحقوقيين الدولية عن دعمها الكامل لهذه الحملة، مشيرة إلى أن المحاسبة في ليبيا تتطلب مشاركة دولية مستدامة ومراقبة دقيقة. ويتوقع مراقبون أن تؤثر نتائج هذه اللقاءات بشكل مباشر على مناقشات مجلس حقوق الإنسان المقبلة، والمقررة خلال الأسابيع القادمة، مما قد يفتح الباب أمام تحقيقات دولية جديدة.
وفي ختام فعالياتها، أعلنت منظمة رصد جرائم ليبيا أنها ستواصل جهودها عبر القنوات الدبلوماسية، وحثت السلطات الليبية على التعاون الكامل مع آليات المحاسبة الدولية. ودعت المنظمة جميع الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية للعدالة بوصفها المسار الوحيد والآمن نحو سلام دائم وشامل في البلاد.
— ليبيا برس / مكتب ليبيا