البريقة تضخ ملايين اللترات لتأمين وقود الكهرباء في ليبيا

شركة البريقة لتسويق النفط تكثف إمدادات الديزل لمحطات التوليد في جميع أنحاء ليبيا وسط ارتفاع الطلب الصيفي

كثفت شركة البريقة لتسويق النفط جهودها التشغيلية لتأمين إمدادات وقود الديزل لمحطات توليد الكهرباء والمحطات الأرضية في مختلف أنحاء ليبيا، استجابة للطلب المتزايد على الطاقة خلال أشهر الصيف الحالية. وتواصل الشركة ضخ ملايين اللترات الإضافية إلى المرافق الحيوية، بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء، بهدف دعم استقرار الشبكة الكهربائية في جميع المناطق.

محطة كهرباء غرب طرابلس تحصل على زيادة قياسية في التخصيص

في خطوة تعكس الأولوية القصوى التي توليها الحكومة لقطاع الكهرباء، رفعت شركة البريقة مخصصاتها الشهرية لمحطة كهرباء غرب طرابلس من 80 مليون لتر إلى 110 ملايين لتر خلال شهر يوليو الجاري، بزيادة نسبتها 37.5 في المائة، وذلك وفق الاحتياجات التشغيلية المعتمدة من الشركة العامة للكهرباء.

وأكدت الشركة أن عمليات الإمداد مستمرة عبر ميناء الزاوية النفطي، حيث يجري تفريغ شحنة الناقلة "أليجرا" في خزانات المستودع تمهيدًا لتوزيعها وفق البرنامج التشغيلي المعتمد، بما يضمن تغطية احتياجات محطات التوليد والمحطات الأرضية، إضافة إلى دعم المخابز والمستشفيات والجهات الخدمية التي تعتمد على الوقود في تشغيل مرافقها.

مستودع الزاوية يغذي العاصمة عبر خط أنابيب استراتيجي

يواصل مستودع الزاوية ضخ وقود الديزل إلى العاصمة طرابلس عبر خط أنابيب قطره 16 بوصة، لتغذية محطة كهرباء جنوب طرابلس، وذلك بالتزامن مع استلام 4 ملايين لتر من وقود الديزل المنتج محليًا من شركة الزاوية لتكرير النفط. ويُعد هذا الخط شريانًا حيويًا يربط بين منابع الإنتاج ومراكز الاستهلاك في العاصمة والمناطق المحيطة بها.

وأوضحت مصادر في شركة البريقة أن الكميات المنتجة من مصفاة الزاوية جرى توجيهها لدعم عدد من محطات التوليد الرئيسية، من بينها محطات غرب طرابلس، والزاوية المزدوجة، والرويس، والجبل الغربي، والزهراء، وذلك ضمن خطة توزيع شاملة تستهدف تلبية الاحتياجات التشغيلية للمحطات في مختلف المناطق.

المنطقة الشرقية: ميناء طبرق يستقبل شحنة ضخمة من الديزل

وفي المنطقة الشرقية، تتواصل أعمال تفريغ حمولة الناقلة "زيفيريا" في ميناء طبرق، والتي تبلغ 32,927.867 طنًا متريًا من وقود الديزل، بهدف تغطية احتياجات محطات الكهرباء وفي مقدمتها محطة كهرباء طبرق، إلى جانب دعم المحطات الأرضية في المنطقة.

وتعكس هذه الشحنة الضخمة النهج اللوجستي المزدوج الذي تتبعه شركة البريقة، إذ تدير في الوقت نفسه سلاسل الإمداد في غرب ليبيا وشرقها لمنع أي نقص في الوقود قد يؤدي إلى اضطرابات في توليد الكهرباء. وتكفي هذه الكمية وحدها لتشغيل شبكة الكهرباء في المنطقة الشرقية لعدة أسابيع في ظل معدلات الاستهلاك العادية.

التنسيق على مدار الساعة لضمان استقرار الإمدادات

أكدت شركة البريقة لتسويق النفط أن منظومة الإمداد بأكملها تعمل على مدار الساعة، بالتنسيق المستمر مع جميع الجهات المعنية، لضمان وصول الوقود إلى محطات التوليد والمرافق الحيوية وفق الأولويات التشغيلية المحددة. ويهدف هذا الجهد المتواصل إلى دعم استمرارية الخدمات والحفاظ على استقرار الإمدادات في جميع أنحاء ليبيا.

تأتي هذه الخطة التشغيلية في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن موثوقية الكهرباء في ليبيا، حيث عانى الليبيون تاريخيًا من انقطاعات متكررة أثرت على المنازل والشركات والخدمات الأساسية. ومن خلال تأمين إمدادات كافية من الوقود لمحطات الطاقة الحرارية، تسعى البريقة والشركة العامة للكهرباء إلى تقليل الاضطرابات خلال أشهر الصيف التي يرتفع فيها استهلاك الكهرباء بشكل حاد بسبب تشغيل أجهزة التكييف والتبريد.

ويشير مراقبون إلى أن زيادة المخصصات للمحطات الغربية وشحنة طبرق الكبيرة في الشرق تعكس تحولًا استراتيجيًا نحو إدارة استباقية للوقود، بدلًا من الاستجابة التفاعلية للأزمات التي ميزت دورات الإمداد السابقة. ويمثل التنسيق القائم بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة البريقة والشركة العامة للكهرباء وشركات التكرير نهجًا أكثر تكاملًا لتعزيز أمن الطاقة في ليبيا.

يذكر أن قطاع الكهرباء في ليبيا يعتمد بشكل كبير على محطات الطاقة الحرارية التي تعمل بالديزل والغاز الطبيعي، ومع استمرار التحديات التي تواجه إمدادات الغاز، يظل الديزل الوقود الاحتياطي الأهم للحفاظ على استقرار الشبكة. وتمثل جهود البريقة الأخيرة واحدة من أكبر عمليات تأمين الوقود في الأشهر الأخيرة، مما يعكس حجم الطلب والتعقيد اللوجستي لخدمة شبكة مترامية الأطراف من محطات التوليد في جميع أنحاء البلاد.

— ليبيا برس / مكتب الأخبار