ملعقة إلكترونية ميزان
وفر 54%! اشترِ ملعقة إلكترونية ميزان بسعر 159.36 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أكّد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) أن نادياً ليبياً واحداً فقط سيمثّل ليبيا في مسابقة دوري أبطال أفريقيا الموسم المقبل، وهو نادي السويحلي بطل الدوري الليبي الممتاز، فيما حصل الأهلي طرابلس على المقعد الثاني في البطولة القارية ذاتها. ويُمثّل هذا القرار تراجعاً ملحوظاً في الحضور الليبي على الساحة الكروية الأفريقية، إذ كانت ليبيا تحصل سابقاً على مقاعد إضافية في مسابقات الكاف المتعددة.
جاء هذا الإعلان وفقاً لما نشرته صحيفة ذا ليبيا أوبزرفر بتاريخ السابع والعشرين من أكتوبر عام 2025، حيث أوضّح الاتحاد الأفريقي أن القرار يعكس التحديات المستمرة التي تواجهها الإدارة الكروية الليبية ومستوى التزامها بمعايير الترخيص والانضباط التنظيمي المعتمدة من الكاف.
عانت المشاركة الليبية في المسابقات الأفريقية من اضطرابات متكررة خلال السنوات الأخيرة، إذ واجهت الأندية الليبية إبعاداً أو استبعاداً متعدداً بسبب خلافات إدارية ومخاوف أمنية ومشكلات في البنية التحتية للملاعب. وقد سبق أن استُبعدت أندية ليبية من بطولات القارة لعدم استيفائها شروط الترخيص المتعلقة بمعايير الملاعب والالتزام التنظيمي.
في سياق متصل، تأهل الأهلي طرابلس مؤخراً في دوري أبطال أفريقيا بعد تحقيقه فوزاً على نادي داجي البنيني في التاسع والعشرين من سبتمبر 2025، مما أظهر قدرة تنافسية لافتة على المستوى القاري. وفي الوقت ذاته، تواصل الاتحاد الليبي لكرة القدم مفاوضاته مع الكاف بشأن ترتيبات استضافة المباريات على أرض محايدة، بما في ذلك اتفاقيات لأندية مثل الهلال لخوض مبارياتها في ملاعب دول مجاورة خلال الأدوار الإقصائية، بانتظار الموافقة النهائية من الاتحاد الأفريقي.
قال المحلل الكروي محمد الدليمي، المقيم في طرابلس: "هذا القرار يجب أن يكون جرس إنذار لكل المعنيين بالشأن الكروي الليبي. نحن بحاجة ماسة إلى الاستثمار في البنية التحتية والحوكمة الرشيدة إذا أردنا لأنديتنا أن تنافس على أعلى المستويات في أفريقيا. مقعدان يجب أن يكونا الحد الأدنى وليس السقف."
تظل كرة القدم الرياضة الأكثر شعبية في ليبيا، وتُمثّل المشاركة القارية مصدر فخر ووحدة وطنية في بلد يعاني منذ أكثر من عقد من الانقسام السياسي والمؤسسي. ويعني تقليص عدد المقاعد فرصاً أقل للاعبين الليبيين لإبراز مواهبهم على الساحة الأفريقية، فضلاً عن تراجع العائدات المالية من البطولات القارية التي كان يمكن توجيهها لدعم تطوير الكرة المحلية.
بالنسبة للجماهير الليبية في مختلف المدن من طرابلس إلى بنغازي ومن مصراتة إلى سبها، فإن نجاح السويحلي والأهلي طرابلس في مسابقات الكاف سيحمل ثقلاً إضافياً هذا الموسم، إذ تتوكّل سمعة الكرة الليبية بأكملها على عاتق نادين فقط. وستكون كل مباراة بمثابة بيان عن إمكانات الكرة الليبية وقدرتها على الصمود والمنافسة.
رغم التحديات القائمة، توجد أسباب للتفاؤل الحذر. ففوز الأهلي طرابلس الأخير في المسابقة القارية يُثبت أن الأندية الليبية قادرة على المنافسة حين تُتاح لها الفرصة. كما أن استمرار تواصل الاتحاد الليبي مع الكاف يُشير إلى رغبة حقيقية في معالجة مشكلات الامتثال والعمل نحو استعادة كامل حقوق المشاركة.
سيكون الموسم القادم محورياً في تحديد مستقبل الكرة الليبية قارياً. فإذا حقق كل من السويحلي والأهلي طرابلس نتائج متميزة في بطولتيهما، فقد يُعزّز ذلك موقف ليبيا للمطالبة بمقاعد إضافية في المواسم المقبلة. وفي الوقت الراهن، تتجه أنظار عشاق الكرة الليبية في الداخل والمهجر نحو هذين الناديين اللذين يحملان آمال وطن بأسره.
— ليبيا برس / مكتب الرياضة