خرطوم مياه قابل للتمدد من ماجيك هوز
وفر 19%! اشترِ خرطوم مياه قابل للتمدد من ماجيك هوز بسعر 268 د.ل فقط في ليبيا. مت
🛒 تسوق الآن
Libya Press
وصل السفير الصيني لدى ليبيا، ما شيوليانغ، إلى بنغازي يوم الاثنين لإجراء محادثات رفيعة المستوى تهدف إلى تسريع عودة الشركات الصينية العاملة في قطاعي البناء والطاقة إلى ليبيا. واستضاف فرع مجلس الأعمال الليبي في بنغازي هذه الزيارة، التي تمثل خطوة مهمة في التعاون الاقتصادي بين بكين وطرابلس بعد مرحلة النزاع. وعلى طاولة المفاوضات ثلاثة قطاعات رئيسية على الأقل: إعادة إعمار البنية التحتية، والطاقة، وتسهيل التجارة.
وتأتي هذه الزيارة بعد ستة أشهر فقط من إعادة الصين فتح سفارتها في ليبيا في أواخر عام 2025، مما يشير إلى ثقة بكين المتزايدة في مسار الاستقرار الليبي. وأكد السفير ما أن الشركات الصينية مستعدة للمساهمة في مرحلة إعادة إعمار ليبيا، مقدمة خبرة تقنية وخيارات تمويلية تنافسية يصعب على المنافسين الدوليين مجاراتها.
خلال الجلسة، حدد الطرفان مجالات محددة يمكن أن يحقق فيها التعاون الصيني الليبي نتائج فورية. وقدم مجلس الأعمال الليبي محفظة من المشاريع المقترحة في شرق ليبيا، بينما تعهدت السفارة الصينية بتبسيط إجراءات تأشيرات العمل وتسهيل التواصل المباشر بين الشركات.
وفي سياق متصل، عقد وزير الاقتصاد والتجارة الليبي، سهيل بوشيها، محادثات موازية مع السفير ما يوم الخميس لمناقشة توسيع التعاون التجاري والاستثماري الثنائي. وبحسب بيان صادر عن الوزارة، أكد بوشيها على أهمية الاستفادة من الخبرة الصينية لدعم مشاريع التنمية الاقتصادية في ليبيا. كما استعرضت المحادثات نتائج الزيارات السابقة التي قام بها مسؤولو وزارة الاقتصاد إلى الصين، والتي أشرفت عليها اللجنة العليا للتعاون الليبي الصيني.
رحّب مجلس الأعمال الليبي بخطوات الوفد الصيني، مؤكداً استعداده للتعاون مع السفارة والجهات المعنية لخلق بيئة مواتية تفعّل دور القطاع الخاص في مرحلة الإعمار. وشدد السفير ما على الدور المهم للمؤسسات الاقتصادية الليبية كشركاء أساسيين في تسهيل آليات التواصل بين الشركات الليبية والصينية، وضمان تبادل الخبرات وإقامة شراكات مثمرة وعملية.
وعبر قادة الأعمال في بنغازي عن تفاؤلهم بأن هذا التفاعل المتجدد قد يجلب استثمارات مطلوبة بشدة إلى شرق ليبيا، الذي عانى تاريخياً من تمويل إعمار أقل مقارنة بمنطقة العاصمة.
بالنسبة لليبيين، يمثل التفاعل الصيني المتجدد أكثر من مجرد رمزية دبلوماسية. فالشركات الصينية تجلب سجلاً حافلاً في تنفيذ مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق بتكلفة تنافسية. فالطرق والمحطات الكهربائية وشبكات الاتصالات هي جميعها قطاعات نجحت فيها الشركات الصينية في العمل عبر أفريقيا والشرق الأوسط. ومع تزايد متأخرات إعادة الإعمار في ليبيا وضغوط الميزانيات الحكومية، توفر شراكات القطاع الخاص مع الشركات الدولية مساراً عملياً للمضي قدماً.
ويُعد شرق ليبيا الأوفر حظاً من هذه الشراكة. فقد واجهت بنغازي والمناطق المحيطة بها سنوات من إهمال البنية التحتية، ويمكن أن تسرّع مشاركة شركات البناء الصينية من إعادة بناء الخدمات الأساسية وخلق آلاف فرص العمل المحلية.
اتفق الطرفان على الحفاظ على تواصل منتظم من خلال إطار اللجنة العليا للتعاون الليبي الصيني. وتعهد مجلس الأعمال الليبي بتزويد السفارة الصينية بمقترحات مشاريع محدثة وفرص استثمارية عبر القطاعات الاقتصادية الرئيسية في ليبيا. ومع استمرار ليبيا في مسار الاستقرار، فإن عودة الشركاء الدوليين الكبار مثل الصين قد تكون تحويلية للتعافي الاقتصادي للبلاد وأهداف التنمية طويلة المدى.
— ليبرس / مكتب الاقتصاد