زيت تقشير الوجه واليدين
وفر 32%! اشترِ زيت تقشير الوجه واليدين بسعر 162.24 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حاليا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
شهدت سوق الصرف الأجنبي الموازية في ليبيا مواصلة الارتفاع يوم الأربعاء 8 يوليو 2026، حيث واصل سعر صرف الدولار الأمريكي عبر الصكوك المصرفية تسجيل مستويات قياسية في المصارف التجارية الكبرى. وتعكس جلسة التداول الأخيرة الضغوط المتواصلة على الدينار الليبي في ظل التعديلات الهيكلية التي يشهدها نظام الصرف الأجنبي في البلاد.
ويظل نظام حجز العملة التابع لمصرف ليبيا المركزي في صميم تحركات السوق الأخيرة، إذ أدت التغييرات في السياسات النقدية والتحديثات الإدارية إلى تغذية ديناميكيات الطلب في سوق مقاصة الصكوك بين المصارف.
وفقًا لبيانات السوق الموازية بين المصارف، تباينت أسعار الإغلاق للدولار عبر الصكوك المصرفية بين المؤسسات، حيث سجلت المصارف التي تتخذ من بنغازي مقرًا لها أعلى الأسعار. وفيما يلي أسعار البيع والشراء عبر أبرز المصارف التجارية الليبية:
وبلغ الفارق بين أعلى وأدنى أسعار البيع 0.04 دينار ليبي، مما يعكس نطاق تسعير ضيق نسبيًا ولكنه مرتفع باستمرار. وتصدر مصرف التنمية في بنغازي قائمة الأسعار المرتفعة، في حين قدمت مجموعة المصرف المتحد الأسعار الأكثر تنافسية بين المؤسسات المُتتبعة.
يأتي الضغط المستمر على الدينار الليبي في أعقاب قرار السلطات النقدية الليبية بتخفيض قيمة العملة الوطنية بنسبة 14.7 في المئة مقابل سلة حقوق السحب الخاصة، وهو تعديل هيكلي يهدف إلى تضييق الفجوة الواسعة بين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الموازية.
وبعد هذا التعديل، استقر سعر الصرف الرسمي عند 6.40 دينار ليبي لكل دولار أمريكي — وهو مستوى لا يزال أقل بكثير من أسعار السوق الموازية التي تحوم الآن فوق 8.60 دينار ليبي لمعاملات الصكوك. ويغذي هذا الفارق الطلب المتزايد على القناة الموازية، حيث يسعى المستوردون والشركات إلى تأمين العملة الأجنبية لتمويل التجارة والتحويلات الشخصية.
يشكل الارتفاع المستمر في أسعار الدولار بالصكوك تحديات مباشرة للمستوردين الليبيين، الذين يعتمدون على هذه الآلية لتأمين العملة الأجنبية لاستيراد السلع الأساسية من غذاء ودواء ومواد بناء. وتؤدي الفجوة المتسعة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية إلى ضغوط تكلفة تنتقل في النهاية إلى المستهلكين عبر ارتفاع أسعار التجزئة.
وأبلغ أصحاب الأعمال في طرابلس وبنغازي عن صعوبات متزايدة في تأمين مخصصات الدولار عبر منصة الحجز الإلكتروني التابعة لمصرف ليبيا المركزي، مما يدفع المزيد من المعاملات نحو سوق الصكوك بين المصارف، حيث تتحدد الأسعار بآليات العرض والطلب بعيدًا عن ضوابط المصرف المركزي.
يشير المحللون المتابعون لسوق الصرف الليبي إلى أن مسار الدينار سيعتمد بشكل كبير على قدرة مصرف ليبيا المركزي على ضخ سيولة كافية بالدولار في الجهاز المصرفي وتبسيط آلية تخصيص العملة. وفي غياب تدخلات فعالة من جانب العرض، يُتوقع أن يظل سعر السوق الموازية تحت ضغوط تصاعدية في المدى القريب.
ويعكس الوضع أيضًا تحديات اقتصادية كلية أوسع تواجه ليبيا، أبرزها اعتماد البلاد على الإيرادات النفطية كمصدر رئيسي للتدفقات الدولارية، وتأثير الانقسام السياسي على تنسيق السياسات الاقتصادية. وإلى أن تعالج الإصلاحات الهيكلية هذه القضايا الجوهرية، فمن المرجح أن تستمر الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي.
ويترقب المتعاملون في السوق تحركات السياسة النقدية المقبلة لمصرف ليبيا المركزي، ولا سيما أي تعديلات على نظام حجز العملة أو إجراءات جديدة تهدف إلى زيادة توافر الدولار عبر القنوات الرسمية وتقليص الاعتماد على السوق الموازية.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد