جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM
وفر 46%! اشترِ جهاز توجيه واي فاي محمول مزود بفتحة SIM بسعر 259.2 د.ل فقط في ليب
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أنفقت ليبيا ما لا يقل عن 65 مليار دينار ليبي على قطاع الكهرباء منذ عام 2011، وفقاً لبيانات ديوان المحاسبة والمصرف المركزي والموازنات السنوية. ومع ذلك، في يوليو 2026، ومع ارتفاع الحرارة لأكثر من 42 درجة مئوية على طول الساحل الليبي، يعاني المواطنون من انقطاعات يومية للتيار تمتد من 4 إلى 12 ساعة يومياً.
تحول التناقض بين حجم الإنفاق ونتائجه إلى السمة الأبرز لصراع ليبيا مع بناء قدرات الدولة — فهي غنية بالنفط والغاز لكنها لا تستطيع إبقاء أنوارها مضاءة.
وفقاً لصحيفة العنوان الليبية، فإن الـ 65 مليار دينار خصصت لإعادة بناء شبكة متهالكة وإنشاء محطات جديدة وتحديث البنية التحتية. لكن المحللين وتقارير ديوان المحاسبة تؤكد أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال ضاع بسبب سوء الإدارة والعقود المضخمة والفساد المستشري.
أشارت الشركة العامة للكهرباء مراراً إلى نقص الوقود وتراكم أعطال الصيانة كسببين رئيسيين للانقطاعات. لكن المنتقدين يقولون إن عقوداً من التعاقدات غير الشفافة والتدخلات السياسية جعلت الشبكة هشة أمام أي اضطراب — سواء كان إغلاق خط أنابيب غاز أو موجة حر صيفية.
تصاعدت الأزمة هذا الأسبوع. فمن المتوقع أن تتجاوز الحرارة على طول ساحل المتوسط — من طرابلس إلى بنغازي إلى درنة — 42 درجة مئوية، مما رفع الطلب على التكييف لمستويات قياسية وأرهق قدرات التوليد، متسبباً في قطع مبرمج للتيار على نطاق واسع.
حذرت وزارة البيئة المواطنين من موجة حر شديدة وضرورة ترشيد الكهرباء. وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية محادثات طارئة مع القاهرة لتأمين إمدادات إضافية — حل مؤقت ومكلف وليس علاجاً جذرياً.
في الشرق، ألقت الحكومة المنافسة باللوم على طرابلس متهمة إياها بحرمان المحطات الشرقية من الوقود. ويواصل الانقسام السياسي منذ 2014 تعطيل أي استراتيجية موحدة للكهرباء.
نشر ديوان المحاسبة عدة تقارير توثق المخالفات في الكهرباء، أبرزها:
قدر معهد الصادق للأبحاث في 2025 أن استعادة الشبكة لطاقتها الكاملة تتطلب 8–10 مليارات دينار على 5 سنوات — بشرط إصلاحات هيكلية وإجراءات صارمة لمكافحة الفساد.
بالنسبة لليبيين العاديين، الأزمة ليست مجرد فشل سياسي نظري. إنها تعني طعاماً فاسداً في ثلاجات توقفت، وطلاباً يدرسون على ضوء الهواتف، ومستشفيات تشغل المولدات الاحتياطية 14 ساعة يومياً مما يهدد بتعطل الأجهزة الحيوية.
في مستشفيات طرابلس، أفاد الطاقم بأن المولدات تعمل دون توقف تقريباً. في بنغازي، يقول أصحاب متاجر إن الانقطاعات تكلفهم مئات الدنانير يومياً من البضائع التالفة وساعات العمل المفقودة.
"نحن دولة نفطية نملك احتياطيات غاز هائلة"، قال صاحب متجر في بنغازي. "فكيف لا نوفر الكهرباء لأهلنا؟"
طرح الخبراء خارطة طريق للإصلاح:
بدون هذه الإصلاحات، تواصل ليبيا تكرار الحلقة ذاتها — مليارات تُنفق، وظلام يخيم، وشعب يتحمل وطأة الحر في صمت.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد