كاشف الكاميرات الخفية
وفر 45%! اشترِ كاشف الكاميرات الخفية بسعر 259.2 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً،
🛒 تسوق الآن
Libya Press
طالبت إحدى وثلاثين منظمة مدنية دولية مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء بإيقاف التعاون مع السلطات الليبية في مجال مراقبة الهجرة بشكل فوري. ويأتي هذا النداء في ظل التصعيد الجديد الذي يسعى فيه الاتحاد إلى تعزيز شراكاته مع الفصائل المتنازعة في شرق وغرب ليبيا، على الرغم من انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة ضد اللاجئين والمهاجرين.
وفي قلب ليبيا، تراعي هذه المنظمات انتهاكات حقوق الإنسان التي وثّقتها عدة تقارير موثوقة، مثل تقارير منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، التي أظهرت أن خفر السواحل الليبي يعمل بدعم من الاتحاد الأوروبي على إعادة المهاجرين إلى بيئات تعرض حياتهم للخطر.
أظهرت التحقيقات الأخيرة وتقارير المنظمات الدولية انتهاكات جماعية وشمولية في مراكز الاحتجاز الليبية، تشمل العمل القسري، والتعذيب، والعنف الجنسي، والاحتجاز التعسفي. ووفقاً لبيانات المنظمة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فإن أكثر من 20 ألف مهاجر تم إيقافهم أو نقلهم في طول العام، حيث يواجهون ظروفاً مشابهة في مراكز غير قانونية.
يتطرق التقرير إلى أن خفر السواحل الليبي يعتمد على تمويل وتقنية تقدّمها دول الاتحاد الأوروبي، مما يسمح له بمنع وصول السفن إلى مياه الاتحاد قبل أن تصل إلى الشواطئ الأوروبية، وإعادة الأشخاص إلى بيئات تعرضهم للخطر.
تواجه دول الاتحاد الأوروبي مفارقة دبلوماسية حقيقية، حيث تشترط لوائح دبلن إعادة طالبي اللجوء إلى أول دولة يدخلونها في الاتحاد، لكن ليبيا لا تضمن عدم الإعادة القسرية التي يُحرم فيها الإنسان من حقه الأساسي في اللجوء.
كما أشارت خدمة العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي إلى أن إدارة الهجرة تتطلب "شراكات مسؤولة"، لكنها لم تُضع بعد ضمانات كافية تحمي القيم الإنسانية. وتؤكسر المناقشات الأخيرة حول توسيع التعاون مع كل من حكومة الوحدة الوطنية والفصائل الشرقية على عمق هذه المعضلة.
أصبحت مرحلة الحرب الليبية مواجهة فريدة لسياسة الهجرة الأوروبية، حيث يجب على مؤسسات الاتحاد أن تتنقل في علاقاتها مع سلطات متنافسة ذات سجلات مختلفة في مجال حقوق الإنسان. ففي طرابلس، تسيطر حكومة الوحدة الوطنية على بعض مراكز الاحتجاز، بينما تدير الفصائل الشرقية مراكز أخرى، وقد تورط الجانبان في انتهاكات وثّقتها المراقبون الدوليون.
يؤدي هذا التجزيؤ إلى تعقيد فعالية أي اتفاقية منفردة، حيث قد تؤدي الشراكات مع أحد الفصائل إلى تعزيز فصيل آخر غير قصد عن طريق المنافسة على الموارد.
دعت المنظمات الـ 31 إلى التعليق الفوري لاتفاقيات التعاون الجديدة في مجال الهجرة، وإجراء مراجعة شاملة للشراكات القائمة. واقترحت حلولاً بديلة تشمل توسيع المسارات القانونية الآمنة لطالبي اللجوء، وزيادة التمويل لمراكز المعالجة الإقليمية في دول ثالثة، ومساعدات تنموية تركز على الاستقرار الاقتصادي في ليبيا بدلاً من مراقبة الحدود.
كما أشارت المنظمة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن ليبيا لا يمكن أن تكون شريكاً موثوقاً به في حماية الهجرة، مؤكدة أن الحلول الدائمة تتطلب معالجة الأسباب الجذرية للنزوح.
منذ فترة، اعتمدت دول الاتحاد الأوروبي على التعاون مع الجهات الليبية لإدارة تدفقات المهاجرين، لكن هذا النهج يتعارض مع الالتزامات الإنسانية الدولية. إن إيقاف هذه الشراكات قد يخلق مساحة داخل ليبيا للحصول على الإصلاحات الداخلية، حيث يعتقد البعض أن منظمات المجتمع المدني الليبية يمكن أن تلعب دوراً أساسياً في وضع معايير حماية المهاجرين.
يقف الاتحاد الأوروبي الآن عند منعطف حرج؛ إن استمرار الشراكات الحالية قد يعني التواطؤ في الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، بينما قد يعرض إيقاف التعاون فجأة آلاف المهاجرين للخطر. تقدّم المنظمات الـ 31 خريطة طريق للتغيير: إيقاف الترتيبات الحالية، ووضع معايير واضحة لحقوق الإنسان، وتطوير استراتيجيات بديلة لإدارة الهجرة تعطي الأولوية للحماية.
إن هذه اللحظة تتطلب شجاعة سياسية من جانب قادة الاتحاد الأوروبي، حيث تمتد عواقب التقاعس إلى ما هو أبعد من حدود ليبيا، مما يؤثر على مصداقية القيم الأوروبية وسلامة الأشخاص الأكثر ضعفاً في العالم.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار