كرسي تخييم قابل للطي يسمح بمرور الهواء
وفر 6%! اشترِ كرسي تخييم قابل للطي يسمح بمرور الهواء بسعر 189.6 د.ل فقط في ليبيا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
مددت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي نشرة معلومات مناطق النزاع الخاصة بالمجال الجوي الليبي حتى 31 يناير 2027، في خطوة تعكس استمرار المخاوف الأمنية المتجذرة في الانقسام السياسي والاشتباكات المسلحة الدورية التي تشهدها ليبيا.
ويظل المجال الجوي الليبي تحت مستوى الطيران 320 — حوالي 32 ألف قدم — مصنفًا بأنه "عالي الخطورة" بالنسبة للطيران المدني، في حين تُصنف المناطق التي تعلوه بأنها "متوسطة الخطورة". وتحث الوكالة جميع شركات الطيران الأوروبية على توخي الحذر الشديد عند التحليق فوق الأجواء الليبية أو الاقتراب منها.
تعمل النشرة كإشعار رسمي للسلامة وليس حظرًا ملزمًا، لكن معظم شركات النقل الأوروبية تتعامل مع توصياتها كخطوط حمراء تشغيلية. فمنذ صدور النشرة الأولى بعد اندلاع النزاع المسلح في ليبيا عام 2014، أعادت شركات كبرى مثل لوفتهانزا والخطوط الجوية الفرنسية والبريطانية وأليطاليا توجيه مسارات رحلاتها لتجنب المجال الجوي الليبي بالكامل.
تحت مستوى الطيران 320، تحذر الوكالة من خطر إطلاق نار من الأسلحة الصغيرة والمدفعية المضادة للطائرات، مشيرة إلى استمرار نشاط الميليشيات المسلحة بالقرب من مطار معيتيقة الدولي في العاصمة طرابلس. أما منطقة الخطورة المتوسطة فترتبط أساسًا باحتمال الخطأ في تحديد هوية الطائرات من قبل أنظمة دفاع جوي تعمل خارج إطار القيادة المركزية. وأظهرت بيانات السلامة الصادرة عن الوكالة أن 82% من الحوادث الأمنية المبلغ عنها منذ عام 2023 وقعت على ارتفاعات تقل عن 20 ألف قدم.
تأتي هذه القيود الموسعة في وقت لا تزال فيه ليبيا منقسمة بين حكومتين متنافستين: حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس غربًا، والحكومة المدعومة من مجلس النواب في الشرق. وقد حال هذا الانقسام دون إنشاء هيئة موحدة لمراقبة الحركة الجوية تكون معترفًا بها من قبل منظمة الطيران المدني الدولي.
وقال محللون لوسائل إعلام محلية إن عدم وجود هيئة طيران مدني واحدة معترف بها دوليًا هو العائق الرئيسي أمام رفع التحذيرات الأوروبية. ونقلت صحيفة "الوسط" عن مسؤول طيران ليبي كبير قوله: "طالما أن ليبيا تمتلك هيكلين متنافسين لقيادة الحركة الجوية، لا يمكن التصديق على أن المجال الجوي آمن".
يُذكر أن القيود الأوروبية لا تنطبق على شركات الطيران الليبية العاملة في الرحلات الداخلية، رغم أن هذه الشركات مدرجة في القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي منذ عام 2015 بسبب أوجه القصور في أنظمة الرقابة والسلامة.
تفرض القيود المستمرة تكاليف باهظة على قطاع الطيران المدني في ليبيا. فالشركات الوطنية مثل الخطوط الجوية الأفريقية والخطوط الجوية الليبية ممنوعة من الطيران إلى الوجهات الأوروبية، مما يحد مساراتها إلى الوجهات المحلية والإفريقية والشرق أوسطية فقط. ويضطر المسافرون الراغبون في الوصول إلى أوروبا إلى السفر عبر تونس أو مالطا أو مصر، مما يضاعف وقت السفر والتكاليف بشكل كبير.
ودعت وزارة النقل الليبية مرارًا الوكالة الأوروبية إلى إعادة النظر في قراراتها، مؤكدة أن الظروف الأمنية في بعض المناطق شهدت تحسنًا. لكن الوكالة تتمسك بموقفها استنادًا إلى تقييمات مخاطر موثوقة تشمل معلومات استخباراتية من الدول الأعضاء وتقارير ميدانية.
يتضمن تمديد يوليو 2026 وصفًا أمنيًا محدثًا يشير إلى الإغلاق المؤقت لمطار معيتيقة الدولي في أبريل الماضي عقب اشتباكات بين مجموعات مسلحة قرب طرابلس، إضافة إلى تقارير عن نشاط غير مرخص للطائرات بدون طيار قرب مسارات الطيران المدني في شرق ليبيا. وتتضمن النشرة توصيات تشغيلية منقحة تتطلب خططًا متقدمة لإدارة السلامة قبل منح أي إعفاءات.
وأكدت الوكالة الأوروبية أنها ستواصل مراقبة الوضع الأمني في ليبيا وقد تُحدِّث النشرة قبل يناير 2027 إذا طرأت تغييرات كبيرة على الأوضاع. وتُنصح شركات الطيران بالاطلاع على أحدث إصدار قبل التخطيط لأي عمليات في المجال الجوي الليبي.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار