سيروم لإزالة رائحة الفم الكريهة
وفر 35%! اشترِ سيروم لإزالة رائحة الفم الكريهة بسعر 158.79 د.ل فقط في ليبيا. متو
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أطلقت اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية بالشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية الهندية بعثة تجارية رفيعة المستوى إلى ليبيا هذا الأسبوع، مستهدفة قطاع إعادة الإعمار الآخذ في التوسع بسرعة في البلد الذي مزقته الحرب. وتضم البعثة التي تزور كلاً من طرابلس وبنغازي شركات هندية متخصصة في الإسمنت والكيماويات والهيدروكربونات والتكنولوجيا، وهي قطاعات جوهرية في التعافي الليبي بعد الصراع.
مع جهود إعادة الإعمار والاستقرار الاقتصادي المستمرة في ليبيا، برزت فرص كبيرة للشركات الهندية في البنية التحتية والرعاية الصحية والأدوية والطاقة. وتُمثل هذه البعثة واحدة من أكبر الوفود التجارية المنظمة التي تزور ليبيا منذ أن بدأت البلاد انتقالها الهش نحو الاستقرار، مما يعكس ثقة متزايدة في مسار التعافي الليبي.
وقال مسؤول رفيع المستوى في غرفة التجارة الهندية في تصريحات صحفية: "ليبيا تمثل سوقاً واعدة بامتياز، ونرى فيها فرصة تاريخية للشركات الهندية لتكون في طليعة إعادة بناء هذا البلد الغني بالموارد".
وكانت غرفة التجارة والصناعة الهندية، التي تأسست عام 1927 كأكبر وأقدم منظمة أعمال في الهند، حددت ليبيا كسوق أولوية للصادرات الهندية والمشاريع المشتركة. ويضم الوفد شركات تمتلك خبرات في قطاعات صناعية حيوية متعددة.
تمتلك ليبيا أكبر احتياطي نفط مؤكد في أفريقيا، يُقدر بنحو 48 مليار برميل، مما يجعلها شريكاً استراتيجياً حيوياً للهند التي تعاني من شح الطاقة. وتتجاوز ميزانية إعادة الإعمار الليبية 10 مليارات دولار عبر قطاعات متعددة، حيث يُمثل قطاع البنية التحتية وحده نحو 3 مليارات دولار من الاستثمارات المخطط لها حتى عام 2026.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين الهند وليبيا حالياً نحو 2.3 مليار دولار سنوياً، وتتضمن الصادرات الهندية الأدوية والآلات والأغذية المصنعة. وتهدف بعثة غرفة التجارة الهندية إلى مضاعفة هذا الرقم خلال ثلاث سنوات من خلال إنشاء مكاتب تجارية دائمة في كل من طرابلس وبنغازي.
وأكد مصدر في وزارة الخارجية الهندية أن "البعثة لا تقتصر على التجارة فحسب، بل تمهد الطريق لشراكة استراتيجية طويلة الأمد بين البلدين تشمل نقل التكنولوجيا والتدريب الفني".
يُعد وصول بعثة غرفة التجارة الهندية إلى ليبيا إشارة إلى ثقة دولية متزايدة في المسار الاقتصادي للبلد. ويمكن أن يُحدث الاستثمار الهندي آلاف فرص العمل للعمال الليبيين مع نقل المعرفة التقنية في قطاعات البناء والرعاية الصحية والتكنولوجيا التي تحتاج إليها ليبيا بشدة.
إن النهج المزدوج للزيارة الذي يشمل طرابلس وبنغازي معاً يُظهر إدراكاً للجغرافية الاقتصادية الليبية، حيث تحتاج المناطق الشرقية والغربية على حد سواء إلى استثمارات إعادة الإعمار. وقد أعربت الشركات الهندية عن اهتمام خاص بتوسعة ميناء بنغازي ومشاريع تأهيل المستشفيات في طرابلس، والتي تُمجتمعة تمثل أكثر من 500 مليون دولار من الإمكانات التنموية.
رغم التفاؤل السائد، لا تزال هناك عقبات كبيرة أمام المستثمرين. فالبيئة التنظيمية الليبية تتواصل في التطور، مع بقاء سياسات الضرائب وحماية الملكية الفكرية قيد التطوير. كما أن المخاوف الأمنية في بعض المناطق تُشكل مخاطر على المستثمرين الأجانب.
ومع ذلك، يُوفر النهج المنهجي لغرفة التجارة الهندية، من خلال العمل المباشر مع وزارة الشؤون الخارجية الهندية ونظرائها في الحكومة الليبية، إطاراً للتغلب على هذه التحديات. وتتضمن البعثة جلسات متخصصة حول قانون الضرائب الليبي وحماية الأصول وأنظمة نقل التكنولوجيا.
تُمثل بعثة غرفة التجارة الهندية إلى ليبيا خطوة ملموسة نحو تنويع الشراكات الدولية لليبيا بما يتجاوز المستثمرين الأوروبيين والأتراك التقليديين. فبالنسبة للشركات الهندية، تُوفر ليبيا ميزة المبادرة الأولى في سوق مُقرر أن ينمو بشكل كبير مع تسارع وتيرة إعادة الإعمار.
تابع ليبيا برس للحصول على تغطية مستمرة للاستثمار الدولي في اقتصاد إعادة الإعمار الليبي.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد