اندلاع حريق في شارع الأحذية بزليتن.. فرق الإنقاذ تسيطر على الوضع دون إصابات

الدفاع المدني يخمد حريقًا في قلب المنطقة التجارية وسط استجابة سريعة من هيئة السلامة الوطنية

اندلع حريق مساء الإثنين في مبنى يقع بشارع الأحذية وسط مدينة زليتن الساحلية غربي ليبيا، وفق ما أعلنته هيئة السلامة الوطنية. وتمكنت فرق الإطفاء التابعة للهيئة من السيطرة على النيران وإخمادها بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية، وسط حالة من الترقب بين سكان المنطقة التجارية.

أصدر فرع الهيئة بزليتن بيانًا اليوم الثلاثاء أكد فيه أن وحدات الاستجابة للطوارئ تحركت فور تلقي البلاغ، ووصلت إلى موقع الحادث في غضون دقائق، وشرعت فورًا في عمليات الإطفاء والاحتواء لمنع امتداد النيران إلى المباني المجاورة. وأشاد أهالي المنطقة بسرعة استجابة فرق الإطفاء، خاصة مع ضيق الشوارع وازدحام المباني في تلك المنطقة.

استجابة عاجلة تمنع كارثة في قلب زليتن التجاري

أكدت الهيئة أن سرعة التدخل حالت دون امتداد الحريق إلى المباني المجاورة في المنطقة التجارية المكتظة، والتي تضم محلات تجارية ومستودعات وشققًا سكنية فوق المتاجر. ويُعد شارع الأحذية أحد أبرز الشرايين التجارية في زليتن، حيث تزدحم جوانبه بالمتاجر والمخازن التي تبيع الأحذية والمنتجات الجلدية.

وصرح متحدث باسم الهيئة قائلًا: "تمكنت فرقنا من السيطرة على الحريق بسرعة قبل أن يتسبب في أضرار أكبر. ولم نسجل أي خسائر بشرية — ولله الحمد. ونشكر أهالي المنطقة على تعاونهم وإخلائهم للمكان لتسهيل عمل فرق الإنقاذ".

موجة حرائق تضرب المدن الساحلية الليبية في الصيف

تأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد حرائق المدن الساحلية الليبية خلال فصل الصيف الحالي، حيث تسجل درجات الحرارة مستويات قياسية تلامس 35 درجة مئوية وأكثر. وتُعد الأعطال الكهربائية والبنية التحتية المتقادمة أبرز العوامل المساهمة في اندلاع الحرائق بالمناطق الحضرية، وفق تقارير سابقة لهيئة السلامة الوطنية.

وقبل عشرة أيام فقط — وتحديدًا في 11 يوليو الجاري — كافحت الهيئة نفسها حريقًا ضخمًا اندلع في مستودع للأقمشة بمدينة زليتن، وهو ما تطلب موارد كبيرة للسيطرة عليه. وأعرب أصحاب محلات تجارية في شارع الأحذية عن قلقهم من تكرار مثل هذه الحوادث في فترة زمنية قصيرة، مطالبين بتكثيف حملات التفتيش على السلامة الكهربائية.

وتشير إحصاءات هيئة السلامة الوطنية إلى أن قسم زليتن تعامل مع 118 حادث حريق خلال شهر يونيو الماضي وحده، وهو رقم مرتفع يعكس الضغط الهائل الذي تواجهه فرق الطوارئ في المدينة. ويعزو مسؤولو الإطفاء هذا الارتفاع إلى زيادة استهلاك الكهرباء في فصل الصيف، مما يؤدي إلى التحميل الزائد على الشبكات الكهربائية ووقوع تماسات كهربائية.

الوعي الوقائي.. درع المجتمع الأول لمواجهة الحرائق

تواصل هيئة السلامة الوطنية تنفيذ برامج توعوية مجتمعية في زليتن، تشمل دورات تدريبية في الإسعافات الأولية وورش عمل متخصصة حول الوقاية من الحرائق في المدارس والمؤسسات الحكومية، بهدف رفع مستوى الوعي لدى المواطنين وتعزيز ثقافة السلامة العامة.

ودعا مسؤولو الهيئة أصحاب المحلات التجارية إلى ضرورة الصيانة الدورية للأنظمة الكهربائية على أيدي فنيين معتمدين، وتركيب طفايات حريق في متناول اليد داخل المحلات والمستودعات، مع التحذير من التحميل الزائد على الدوائر الكهربائية — وهو أحد أبرز مسببات الحرائق في المباني التجارية والمنازل الليبية. كما بدأت بعض المدارس في زليتن إدراج دروس أساسية في السلامة من الحرائق ضمن مناهجها التعليمية.

التحقيق جارٍ لمعرفة الأسباب

لم تحدد السلطات بعد السبب الدقيق لحريق شارع الأحذية، فيما فتحت تحقيقًا رسميًا لمعرفة ما إذا كان الحريق ناتجًا عن ماس كهربائي أو إهمال أو عوامل أخرى. وتعهدت هيئة السلامة الوطنية بنشر نتائج التحقيق فور الانتهاء منه، داعية أي شخص لديه معلومات ذات صلة إلى التقدم بها للجهات المختصة.

وقد تعرض المبنى لأضرار مادية، دون تقدير رسمي لقيمة الخسائر حتى الآن. وتم تطويق العقار بالكامل لحين استكمال تحقيقات خبراء الطب الشرعي وجمع الأدلة من موقع الحادث. ولا يزال الوصول إلى المنطقة مقيدًا لضمان سلامة عملية جمع الأدلة.

ولقيت سرعة احتواء الحريق إشادة واسعة من سكان المدينة، الذين أكدوا أن عدم تسجيل أي إصابات يعكس تطورًا ملحوظًا في أداء فرق الطوارئ وجاهزيتها العالية. ويأمل العديد من المواطنين أن تسهم هذه الحادثة في تعزيز إجراءات الوقاية من الحرائق في المناطق التجارية في زليتن مستقبلًا.

— ليبيا برس / مكتب الأخبار