معقم للقدمين بزيت شجرة الشاي
وفر 27%! اشترِ معقم للقدمين بزيت شجرة الشاي بسعر 166.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
وقعت جمهورية غانا والمملكة المغربية إحدى عشرة مذكرة تفاهم واتفاقية ثنائية في 21 يوليو 2026، في خطوة تمثل محطة بارزة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وجرت مراسم التوقيع خلال الجلسة الوزارية للجنة المشتركة الدائمة الثانية للتعاون التي عقدت في مقر وزارة الخارجية بغانا في العاصمة أكرا.
ترأس الجلسة وزير خارجية غانا معالي السيد صامويل أوكودزيتو أبلاكوا (عضو البرلمان)، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج بالمملكة المغربية معالي السيد ناصر بوريطة. وجاء الاجتماع الوزاري عقب اجتماع ناجح للخبراء الفنيين عقد في الرباط في الفترة من 9 إلى 11 يونيو 2026، حيث مهد كبار المسؤولين الطريق لإبرام هذه الاتفاقيات.
تغطي الاتفاقيات الموقعة مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل الخدمات الجوية، والجمارك، وتوحيد المعايير، والتعليم العالي، والأرصاد الجوية، والتعدين، والتدريب الدبلوماسي، والتدريب المهني، والمنح الدراسية، والرياضة، والمحفوظات. ويعكس هذا التنوع عمق الشراكة بين غانا والمغرب ورؤيتهما المشتركة لتعزيز التعاون في جميع المجالات.
من أبرز الاتفاقيات، اتفاقية الخدمات الجوية التي تمت صياغتها مبدئياً في ديسمبر 2022 في أبوجا. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقية في تعزيز الربط الجوي بين أكرا والدار البيضاء، مما يسهل حركة التجارة والسياحة والتبادل الشعبي بين البلدين. كما تهدف اتفاقية المساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية إلى تبسيط الإجراءات التجارية عبر الحدود وتعزيز التعاون الجمركي.
تركز العديد من مذكرات التفاهم على التعاون العلمي والتقني بين البلدين. وستعمل مذكرة التفاهم في مجالات التقييس وتقييم المطابقة والأنشطة المتعلقة بالمقاييس على مواءمة المعايير الفنية بين غانا والمغرب، مما يسهل التعاون التجاري والصناعي. أما مذكرة التفاهم حول التعليم العالي والتعاون العلمي والتكنولوجي فتفتح آفاقاً جديدة لبرامج بحثية مشتركة وتبادل أكاديمي وتعاون مبتكر بين الجامعات والمؤسسات البحثية في كلا البلدين.
كما تم التوقيع على اتفاقية هامة للتعاون العلمي والتقني بين المكتب الوطني للمحروقات والمناجم المغربي (ONHYM) وهيئة المعادن وهيئة المسح الجيولوجي بغانا. تستهدف هذه الشراكة الاستكشاف المشترك للموارد المعدنية والهيدروكربونية وتنميتها، مع الاستفادة من خبرة المغرب في مجال تعدين الفوسفات وقطاع التعدين المتنامي في غانا.
تتناول مذكرة التفاهم بشأن تعزيز الأنشطة التعاونية في مجالي الأرصاد الجوية وعلم المناخ الحاجة المتزايدة لمواجهة تحديات المناخ في منطقة الساحل وغرب أفريقيا. ويواجه كلا البلدين تحديات مناخية متشابهة، وستمكّن هذه الشراكة من تبادل البيانات والتنبؤ المشترك وبناء القدرات في خدمات الأرصاد الجوية—وهو مجال ذو أهمية خاصة لدول شمال أفريقيا ومنطقة الساحل التي تشمل ليبيا.
تحتل تنمية رأس المال البشري مكانة بارزة في هذه الاتفاقيات. إذ ستتيح مذكرة التفاهم حول التدريب الدبلوماسي لموظفي الخدمة الخارجية من البلدين فرصة تبادل الخبرات والمشاركة في برامج تدريبية مشتركة. كما تخلق اتفاقية التعاون في التدريب المهني واتفاقية منح المنح الأكاديمية والتدريب الداخلي مسارات ملموسة للشباب الغاني والمغربي لاكتساب المهارات والفرص التعليمية.
تمثل مذكرة التفاهم في مجال الرياضة التزاماً باستخدام الدبلوماسية الرياضية كأداة لتعزيز العلاقات الثنائية. ويتمتع كلا البلدين بتقاليد رياضية عريقة—فالمغرب معروف ببراعته الكروية، وغانا بإنجازاتها الرياضية المتعددة. وتفتح هذه الاتفاقية الأبواب أمام تبادل الرياضيين والتعاون في مجالي التدريب وتنظيم الفعاليات الرياضية المشتركة.
أما مذكرة التفاهم في مجال المحفوظات فستعمل على حفظ وتعزيز التراث التاريخي المشترك بين غانا والمغرب، وتسهيل الوصول إلى الوثائق والأبحاث التي توثق العلاقات الممتدة عبر قرون بين شمال وغرب أفريقيا.
أكد الوزيران مجدداً التزامهما بضمان التنفيذ الفعال للقرارات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها في إطار الدورة الثانية للجنة المشتركة الدائمة. وأعربا في بيان مشترك عن ثقتهما في أن الشراكة المتجددة من شأنها "تعميق العلاقات بين غانا والمغرب، والمساهمة بشكل هادف في التكامل الأفريقي والاعتماد الجماعي على الذات".
تأتي هذه الاتفاقيات في وقت تشهد فيه التجارة والتعاون بين الدول الأفريقية زخماً متصاعداً في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية. وتشكل الشراكة بين غانا والمغرب نموذجاً رائداً للتعاون جنوب-جنوب، وتبرهن على كيف يمكن للاتفاقيات الثنائية أن تخدم الأهداف الأوسع للوحدة الأفريقية والتكامل الاقتصادي.
جدير بالذكر أن المغرب استثمر بشكل كبير في الشراكات الأفريقية خلال العقد الماضي، في إطار سياسة خارجية يرعاها الملك محمد السادس وتضع التعاون الأفريقي في صلب أولوياتها. وفي المقابل، أولت غانا بقيادة الرئيس جون دراماني ماهاما أولوية للدبلوماسية الاقتصادية والتكامل الإقليمي. وتعد الاتفاقيات الإحدى عشرة الموقعة في أكرا الحزمة الثنائية الأكثر شمولاً بين البلدين في التاريخ الحديث، مما يمثل إشارة إيجابية لمستقبل التعاون الأفريقي المشترك.
— ليبيا برس / مكتب التقنية