فرشاة تنظيف طبقة الزيت للسيارات
وفر 9%! اشترِ فرشاة تنظيف طبقة الزيت للسيارات بسعر 278.4 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدرت لجنة الطرق والوسائل في مجلس النواب الأمريكي، برئاسة النائب جيسون سميث عن الحزب الجمهوري من ولاية ميسوري، مذكرة استدعاء رسمية لموقع الأخبار المستقل بريك ثرو نيوز، تطالب فيها بسجلاته المالية الداخلية ومراسلاته. وقد أثارت هذه الخطوة موجة واسعة من الإدانة من منظمات الدفاع عن حرية الصحافة التي تعتبرها هجوماً مباشراً على الضمانات الدستورية التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي.
تطلب المذكرة معلومات مفصلة عن الجهات المانحة للموقع واتصالاته الداخلية ووضعه الضريبي كمنظمة غير ربحية. وتقدم قيادة اللجنة التحقيق على أنه تدقيق روتيني للامتثال للقوانين المتعلقة بالنفوذ الأجنبي داخل القطاع غير الربحي، لكن المنتقدين يرون أن التوقيت والجهة المستهدفة يكشفان عن دوافع أكثر إثارة للقلق.
يُعد بريك ثرو نيوز وسيلة إعلامية مستقلة ذات توجهات تقدمية، معروفة بتغطيتها النقدية للسياسة الخارجية الأمريكية وعدم المساواة الاقتصادية والعدالة العرقية. على عكس المؤسسات الإعلامية المملوكة للشركات الكبرى، يعمل الموقع كمنظمة غير ربحية ويعتمد على التبرعات العامة لتمويل أعماله الصحفية.
تتمتع لجنة الطرق والوسائل بسلطة واسعة على السياسة الضريبية والإشراف على المنظمات غير الربحية. لكن الخبراء القانونيين يشيرون إلى أن استدعاء السجلات الداخلية لمؤسسة إعلامية — بما في ذلك المراسلات التحريرية — يتجاوز الخط الدستوري عندما يتم اختيار الهدف بناءً على تغطيته الصحفية بدلاً من معايير الامتثال الضريبي الموضوعية.
أصدرت منظمة "فري برس" المعنية بالدفاع عن حرية الإعلام بياناً قوياً يدين الاستدعاء. وقال سيث ستيرن، مدير المناصرة في المنظمة: "هذا تهديد مباشر للصحافة المستقلة، لا ينبغي للكونغرس استخدام سلطته الرقابية لتخويف وسائل الإعلام التي لا يتفق مع تغطيتها".
وانضمت لجنة حماية الصحفيين ولجنة المراسلين من أجل حرية الصحافة إلى هذه المخاوف، محذرتين من أن هذا الاستدعاء قد يشكل سابقة خطيرة لاستهداف مؤسسات إعلامية مستقلة وغير ربحية أخرى عبر الطيف السياسي.
يمنع التعديل الأول للدستور الأمريكي الكونغرس من سن أي قوانين تنتقص من حرية الصحافة. ورغم أن مذكرات الاستدعاء الصادرة عن الكونغرس تُعد أداة رقابية مشروعة، يؤكد علماء القانون أنها تصبح غير دستورية عندما تُستخدم للانتقام من مؤسسة إعلامية أو تخويفها.
وأضاف بيان منظمة "فري برس": "إساءة استخدام سلطة الاستدعاء البرلماني لاستهداف وسيلة إعلامية لا تعجب رئيس اللجنة يهدد الأسس التي تقوم عليها حماية حرية الصحافة". وطالبت المنظمة اللجنة بسحب المذكرة فوراً.
رفض موقع بريك ثرو نيوز هذه المزاعم علناً، مؤكداً أنه يلتزم بجميع قوانين الضرائب المعمول بها وأن مذكرة الاستدعاء تمثل محاولة ذات دوافع سياسية لإسكات الصحافة المستقلة. وأشار الموقع إلى أنه سيقاوم الاستدعاء قانونياً، مما قد يؤدي إلى مواجهة دستورية بين الكونغرس والصحافة تصل إلى المحاكم الفيدرالية.
حثت المنظمة مؤيديها على التحدث علناً وطلبت المساعدة القانونية من منظمات حرية الصحافة الدولية. وحتى إعداد هذا التقرير، لم يُحدد موعد لجلسة استماع قضائية، لكن من المتوقع تقديم الطعون القانونية في الأسابيع المقبلة.
يمثل هذا الاستدعاء تصعيداً خطيراً في التدخل السياسي بعمل المؤسسات الإعلامية المستقلة. ويحذر المحللون من أنه إذا نجحت اللجنة في الحصول على السجلات الداخلية لـ بريك ثرو نيوز، فقد يُفتح الباب أمام استدعاءات مماثلة تستهدف مؤسسات إعلامية غير ربحية أخرى.
هذه القضية تهم الصحفيين في ليبيا والعالم العربي أيضاً، حيث تواجه وسائل الإعلام المستقلة ضغوطاً متزايدة. فالشفافية والرقابة البرلمانية أمر مشروع، لكن استخدامها كأداة لتكميم الأفواه يهدد حرية التعبير في أي مجتمع. ستبقى الأنظار متجهة إلى كيفية تعامل القضاء الأمريكي مع هذه القضية التي تمس صميم المساءلة الديمقراطية.
— ليبيا برس / مكتب الترفيه