سماعات الاذن
وفر 57%! اشترِ سماعات الاذن بسعر 163.2 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدفع عند
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدرت منظمة التضامن لحقوق الإنسان تحذيراً شديد اللهجة اليوم بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة تعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع بها، داعيةً السلطات الليبية إلى مواجهة أزمة مخدرات تشهد تفاقماً متسارعاً يهدد صحة مجتمعات بأكملها في مختلف أنحاء البلاد. وأكدت المنظمة أن حجم تعاطي المواد المخدرة في ليبيا بلغ مستويات غير مسبوقة، مما يستدعي تحركاً حكومياً فورياً واستراتيجية وطنية شاملة لمكافحة شبكات التهريب وتوفير العلاج للمتضررين.
ويُحتفل باليوم الدولي لمكافحة المخدرات سنوياً في السادس والعشرين من يونيو، غير أن احتفال هذا العام يحمل طابعاً خاصاً من الإلحاح بالنسبة لليبيا، حيث خلقت سنوات من عدم الاستقرار السياسي وضعف إنفاذ القانون أرضية خصبة لعمليات الاتجار غير المشروع بالمخدرات. وشددت المنظمة على أن الأزمة لم تعد محصورة في مناطق بعينها بل امتدت إلى جميع أنحاء البلاد، ملقية بظلالها على الشباب والأسر والفئات الهشة في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.
وفقاً لأحدث تقييم أصدرته المنظمة هذا الأسبوع، ارتفعت معدلات تعاطي المخدرات في ليبيا بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية، إذ استغلت شبكات التهريب الحدود الليبية المثقبة والجهاز الأمني المجزأ. وأفادت منظمة التضامن لحقوق الإنسان بأن السلطات وثقت زيادة حادة في ضبطيات الحشيش والترامادول ومواد اصطناعية أخرى تدخل ليبيا عبر طرق برية وبحرية متعددة.
وقال المتحدث الرسمي باسم المنظمة عبد الرحمن الصافي في تصريح صحفي: "إن ما نشهده اليوم من انتشار لمواد المخدرة بين صفوف الشباب الليبي ينذر بكارثة إنسانية وشيكة إذا لم تتدخل الجهات المعنية بسرعة وحزم". وأضاف أن المنظمة رصدت خلال الأشهر الستة الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد حالات التعاطي بين الفئة العمرية الممتدة بين الثامنة عشرة والثلاثين عاماً.
ودعت المنظمة المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية، إلى زيادة الدعم التقني والمالي لجهود ليبيا في مكافحة المخدرات وبرامج علاج الإدمان. وأكدت أن معالجة أزمة المخدرات تتطلب نهجاً شمولياً يجمع بين إنفاذ القانون والمبادرات الصحية العامة وحملات التوعية المجتمعية والفرص الاقتصادية للفئات المعرضة للخطر.
وقد رددت عدة مجموعات من المجتمع المدني الليبي هذه المخاوف، مشيرةً إلى أن الأسر في جميع أنحاء البلاد تتحمل العواقب المدمرة للإدمان دون أنظمة دعم كافية. وأفاد قادة مجتمعيون بأن الوصمة المرتبطة بتعاطي المخدرات تحول غالباً دون حصول الأفراد على المساعدة التي يحتاجونها، مما يعمق الأزمة أكثر فأكثر.
تمثل أزمة المخدرات واحدة من أكثر التحديات إلحاحاً وإن كانت أقل تغطية إعلامية تواجه ليبيا اليوم. فبينما تواصل البلاد اجتياز تحولات سياسية معقدة، فإن تآكل النسيج الاجتماعي الناجم عن انتشار التعاطي يهدد بتقويض الاستقرار لأجيال قادمة. ويعد الشباب الليبي، الذين يشكلون غالبية السكان، أكثر عرضة للتجنيد في شبكات التهريب والإدمان على حد سواء.
وحذر خبراء من أنه بدون تحرك حازم ستضع الأزمة نظاماً صحياً يعاني أصلاً من ضغوط هائلة تحت مزيد من التوتر، مع تغذية الجريمة وانعدام الأمن في المجتمعات بمختلف أنحاء البلاد. ويشكل نداء منظمة التضامن لحقوق الإنسان تذكيراً بأن حقوق الإنسان والصحة العامة لا ينفصلان عن المسار الأوسع لليبيا نحو السلام وإعادة الإعمار.
واختتمت منظمة التضامن لحقوق الإنسان بيانها بدعوة جميع الأطراف الليبية الفاعلة — المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والزعماء القبليون والمرجعيات الدينية والشركاء الدوليون — إلى التوحد في مواجهة أزمة المخدرات بما تستحقه من جدية. وأعربت المنظمة عن أملها في أن يشكل إحياء هذا اليوم الدولي حافزاً لإجراء تغييرات ملموسة في السياسات وزيادة الموارد المكرسة للوقاية والعلاج وإنفاذ القانون.
وأكدت المنظمة مجدداً التزامها برصد الوضع والدفاع عن حقوق المتضررين ودعم جميع الجهود الرامية إلى بناء ليبيا خالية من الآثار المدمرة لتعاطي المخدرات والاتجار غير المشروع بها.
— ليبيا برس / مكتب ليبيا