مهمة جال جيفان الهندية تُحوّل الريف بخطة توسع طموحة حتى 2029

أكثر من 120 مليون أسرة متصلة بمياه الشرب النظيفة

حققت مهمة جال جيفان الهندية إنجازاً تاريخياً بتجاوز عدد الأسر الريفية المتصلة بشبكة مياه الشرب النظيفة حاجز 120 مليون أسرة منذ انطلاق البرنامج. جاء ذلك وفقاً لأحدث تقرير أصدرته الأمم المتحدة عبر مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بالتعاون مع مؤسسة سانكالا. وتهدف المهمة إلى توفير مياه شرب آمنة وكافية لكل أسرة ريفية، وقد تسارعت وتيرة العمل عام 2026 مع إعلان وزير شؤون المياه الهندي عن إطلاق النسخة الثانية من البرنامج تحت مسمى "جال جيفان 2.0"، التي تستهدف التغطية الشاملة بحلول عام 2029، مما يجعلها واحدة من أكبر مبادرات البنية التحتية الريفية في التاريخ الحديث.

كانت المهمة الأصلية قد أُطلقت لتوفير مياه شرب آمنة عبر توصيلات منزلية فردية لجميع الأسر الريفية. ومع دخول النسخة الثانية حيز التنفيذ، تركز الحكومة على الاستدامة طويلة الأجل ومراقبة جودة المياه والإدارة المجتمعية لأنظمة الإمداد المائي. وتُظهر أحدث البيانات تقدماً ملموساً في توصيل المياه لأكثر من ألفي منطقة عبر الهند.

حقائق أساسية عن المهمة

  • أكثر من 120 مليون أسرة حصلت على توصيلات مياه شرب عاملة منذ انطلاق المهمة.
  • مهمة جال جيفان 2.0 أُطلقت رسمياً في الثاني والعشرين من مارس 2026 بمشاركة وزير شؤون المياه الهندي، مع التركيز على الاستدامة وجودة المياه.
  • أكثر من ألفي منطقة عبر الهند مشمولة بالبرنامج، وتمتد على ستة وثلاثين ولاية وإقليماً اتحادياً.
  • عام 2029 هو الموعد المستهدف لتحقيق التغطية المائية الشاملة للريف مع تملك المجتمعات المحلية لأنظمة المياه.
  • مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ومؤسسة سانكالا أصدرا تقريراً شاملاً أبرز تحسن المؤشرات الصحية وتراجع الأمراض المنقولة بالمياه في القرى المتصلة بالشبكة.
  • خمس ركائز أساسية تقوم عليها المهمة: استدامة مصادر المياه وإدارة المياه الرمادية واختبار جودة المياه والمشاركة المجتمعية وتطوير المهارات.

الوزير الهندي: المهمة تُغيّر حياة الملايين

صرّح وزير شؤون المياه الهندي خلال حفل الإطلاق الرسمي لنسخة المهمة الثانية قائلاً: "هذه المهمة لا تقتصر على توفير توصيلات المياه فحسب، بل هي تهدف إلى انتشال ملايين الأسر من أزمة المياه التي عانى منها الريف الهندي لأجيال. التقدم الذي أحرزناه كبير، لكن عملنا لم ينتهِ بعد. بحلول عام 2029، ستحصل كل أسرة ريفية في الهند على مياه شرب نظيفة وآمنة كحق أساسي."

وأضاف الوزير أن النسخة الثانية تُقدم بنية تحتية متقدمة لاختبار جودة المياه على مستوى القرى، بما يضمن مطابقة المياه الموردة للمعايير الوطنية للسلامة. كما سيتم تمكين لجان المياه المجتمعية من إدارة وصيانة أنظمة الإمداد المائي المحلية، مما يُنشئ نموذاً ذاتي الاستدامة للصرف الصحي الريفي.

لماذا يهم هذا ليبيا وشمال أفريقيا؟

تُقدم مهمة جال جيفان الهندية دروساً جوهرية لليبيا ومنطقة شمال أفريقيا الأوسع في مجال تطوير البنية التحتية الريفية واسعة النطاق. فليبيا تواجه تحدياتها الخاصة في مجال الأمن المائي، بما في ذلك تقادم البنية التحتية والأضرار التي لحقت بأنظمة المياه جراء النزاعات، فضلاً عن الطلب المتزايد المدفوع بالنمو السكاني. ويمكن للحكومة الليبية وشركائها الدوليين، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة العاملة في البلاد، الاستفادة من النموذج الهندي القائم على الإدارة المجتمعية للمياه والنشر المرحلي للبنية التحتية.

وقد شددت منظمة الصحة العالمية مراراً على أن الحصول على مياه نظيفة يُعد محدداً أساسياً للصحة العامة في الدول الخارجة من النزاعات كليبيا. ومع افتقار أكثر من أربعين بالمئة من سكان الريف الليبي إلى وصول موثوق لمياه الشرب الآمنة، فإن إطار مهمة جال جيفان — الذي يجمع بين الاستثمار الحكومي والمشاركة المجتمعية والدعم التقني الدولي — يُوفر نموذجاً قابلاً للتكرار لمعالجة انعدام الأمن المائي في الدول الهشة عبر شمال أفريقيا.

خارطة الطريق نحو 2029

تتميز التوقعات المستقبلية للمهمة حتى عام 2029 بالطموح لكنها مبنية على تقدم قابل للقياس. وتخطط الحكومة الهندية لاستثمار ثلاثة تريليونات ونصف الروبية الإضافية خلال السنوات الثلاث المقبلة لإكمال توصيلات الأسر المتبقية وإنشاء مختبرات لجودة المياه في كل منطقة. وأوصى تقرير مؤسسة سانكالا بأن تُعطي المهمة الأولوية لمصادر المياه المقاومة لتغير المناخ، بما في ذلك أنظمة حصاد مياه الأمطار وإعادة تغذية المياه الجوفية، لضمان الاستدامة طويلة الأجل في مواجهة أنماط الطقس المتغيرة.

ومع ترقب العالم للثورة الصحية الهندية، تُثبت مهمة جال جيفان أن الإرادة السياسية والمشاركة المجتمعية والاستثمار الاستراتيجي قادرة على تحويل حياة مئات الملايين. ولدول كليبيا التي تواجه عجزاً في البنية التحتية، فإن هذه المهمة ليست مجرد خبر عابر، بل هي خارطة طريق لبناء أنظمة مائية مرنة تخدم كل مواطن.

— ليبيا برس / مكتب ليبيا