خوان ماتا بطل كأس العالم ينضم إلى بوبولوس كمستشار لتصميم مراكز التدريب

يُمثل اليوم إنجازاً مهماً في عالم تصميم المنشآت الرياضية، بعد أن انضم خوان ماتا، نجم كرة القدم الإسباني والحاصل على لقب كأس العالم وأربعة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى شركة بوبولوس المعمارية العالمية في منصب المستشار الخاص لتصميم كرة القدم ومراكز التدريب، وذلك في شراكة أُعلن عنها رسمياً أمس.

يُشير هذا التحرك إلى تحوّل استراتيجي نحو بيئات رياضية تتمحور حول اللاعب، حيث يُقدّم ماتا رؤية مباشرة نابعة من تجربته الاحترافية الطويلة حول تأثير مساحات التدريب على الأداء الرياضي والتعافي والاستدامة المهنية على المدى الطويل، مما يغير قواعد اللعبة في كيفية بناء المنشآت الرياضية الحديثة.

ستشمل مهامه مراجعة التصاميم الأولية للملاعب ومراكز التدريب الدولية، وتقديم المشورة حول تحسين تدفق حركة اللاعبين داخل المنشآت، إلى جانب التعاون مع استوديوهات بوبولوس العالمية في لندن ودبي ونيويورك في مشاريع قادمة مرتبطة بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم UEFA والاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA والاتحادات القارية لضمان أعلى معايير الجودة.

الحقائق الرئيسية: ماذا تتضمن هذه الشراكة الاستراتيجية؟

  • يُصبح ماتا أول لاعب حاصل على لقب كأس العالم يشغل منصب استشاري رسمي في شركة معمارية عالمية متخصصة.
  • سيقود ماتا ورش عمل تصميمية ربع سنوية مع فرق بوبولوس لتحويل ملاحظات اللاعبين إلى تخطيط مكاني فعلي وملموس.
  • تمتد الشراكة لمدة 24 شهراً مع التركيز على 12 مشروعاً ذات أولوية قصوى في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • تشمل المشاريع الأولية تطوير أكاديميات التدريب النخبوية التابعة لـ UEFA ومجمع رياضي متعدد الاستخدامات في UAE.
  • سيقسم ماتا وقته بين جلسات الاستوديو في لندن والزيارات الميدانية لمواقع البناء النشطة لمراقبة التنفيذ.
  • يضم فريقه الاستشاري لاعبين سابقين من 14 منتخباً وطنياً لضمان تنوع الرؤى العالمية وتلبية احتياجات مختلف الثقافات.

لماذا يهم هذا التحول مستقبل الملاعب والمنشآت الرياضية؟

صممت بوبولوس أكثر من 100 منشأة رياضية كبرى حول العالم، بدءاً من ملعب ويمبلي الشهير وصولاً إلى ملعب لوسيل الأيقوني في قطر. لكن حتى الآن، اعتمدت عملية التصميم لديها بشكل كبير على البيانات الهندسية ومدخلات المدربين مع مشاركة محدودة مباشرة من اللاعبين أنفسهم الذين يعيشون تفاصيل اليوم التدريبي.

يقول مدير مشروع أول في بوبولوس: "كانت تجربة اللاعب تُعتبر أمراً ثانوياً في معظم مراكز التدريب النخبوية. رؤية خوان تُغيّر هذا الواقع تماماً — فهو ليس مجرد مستشار يُسأل، بل هو مُدمج في دورة التصميم بشكل كامل لضمان الكفاءة".

سيتركّز دور ماتا على ثلاثة محاور أساسية: الوقاية من الإصابات، والتعافي النفسي، وتحسين الأداء البدني، وهي محاور مدعومة ببيانات علمية رياضية محكّمة صادرة خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، مما يقلل من نسب الإصابات العضلية الناتجة عن سوء تخطيط المساحات.

تصريح مباشر: خوان ماتا عن قوة التصميم المعماري

قال ماتا في تصريحه الرسمي أمس: "كل متر مربع في منشأة التدريب يُشكّل طريقة تفكير اللاعبين وحركتهم وتواصلهم. عندما اعتزلت اللعب الدولي، أدركت كم من البيئات حقاً تدعم اللاعب بشكل كامل — جسدياً ونفسياً وروتينياً. هذه الشراكة تهدف إلى إصلاح ذلك وجعل المنشأة شريكاً في النجاح لا مجرد مبنى".

لماذا يجب أن يهتم القارئ الليبي بهذا التطور العالمي؟

رغم أن هذه الشراكة عالمية النطاق، فإن آثارها ستصل ليبيا قريباً؛ إذ تجري بوبولوس حالياً محادثات ما قبل التصميم مع الاتحاد الليبي لكرة القدم لتطوير مجمع التدريب في ملعب الجلاء في طرابلس، وهو مشروع مدرج في خارطة طريق البنية التحتية لعام 2025.

يُتيح انضمام ماتا المجال أمام الأندية والاتحادات الليبية للاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في تصميم المنشآت المتمحورة حول اللاعب، بما في ذلك مناطق التعافي المعيارية والملاعب الداخلية المتكيفة مع المناخ وتخطيطات المساحات المبنية على البيانات الحيوية. وهذا قد يُحسّن بشكل كبير ظروف التدريب للمنتخبات الشبابية والأندية المحلية.

بالنسبة للاعبين الليبيين، يعني ذلك مسيرة مهنية أكثر استدامة، وإصابات أقل قابلة للتجنب، وتحضير أفضل للمسابقات الدولية — وكل ذلك انطلاقاً من تصميم يركز على الإنسان واحتياجاته الجسدية لا على قيود الميزانية فحسب.

نظرة مستقبلية: ما هي الخطوات القادمة؟

تخطط بوبولوس لإطلاق مسابقة تصميم عامة في الربع الثالث من عام 2026، تدعو فيها المعماريين من شمال أفريقيا والشرق الأوسط لتقديم مقترحات لمراكز تدريب متكيفة — على أن يختار ماتا وفريقه الاستشاري المشاريع النهائية التي ستنفذ على أرض الواقع.

سيحظى المصممون الليبيون المشاركون بإمكانية الوصول المبكر إلى معايير بوبولوس العالمية، بما في ذلك "مؤشر رفاهية اللاعب" الجديد — وهو مقياس يجمع بين التغذية الراجعة الحيوية والبيانات البيئية وتحليل العبء المعرفي لضمان أقصى درجات التركيز والراحة.

الرسالة واضحة: مستقبل كرة القدم لا يتعلق فقط بالأهداف والكؤوس — بل بكيفية ومكان تدريب اللاعبين. ومع وجود خوان ماتا على طاولة التصميم، فإن ذلك المستقبل يُبنى مساحة بعد مساحة بتفكير عميق يدمج بين الفن المعماري والاحتراف الرياضي.

-- ليبيا برس / مكتب الرياضة