شاشة سيارة لاسلكية
وفر 27%! اشترِ شاشة سيارة لاسلكية بسعر 1065.6 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلنت وزارة الصحة الليبية عن تعزيز الشراكة الطبية بين ليبيا وإيطاليا، عبر التوسع في التعاون في مجال زراعة النخاع العظمي وتطوير برامج تدريبية متخصصة للكوادر الطبية الليبية. وتشمل المبادرة نقل الأطفال المصابين بأمراض خطيرة إلى المستشفيات الإيطالية لتلقي الرعاية العاجلة.
تستند الاتفاقية إلى العلاقات الدبلوماسية الراسخة بين طرابلس وروما، حيث برز التعاون الصحي كأحد أهم ركائز العلاقات الثنائية. وتتضمن الصفقة التزاماً بعلاج 36 طفلاً ليبياً يعانون من أمراض أورام خطيرة، يحتاج معظمهم إلى عمليات زرع نخاع عظمي فورية.
وصل المريض الأول — وهو طفل صغير يعاني من شكل حاد من سرطان الدم — إلى روما برفقة والدته لإجراء عملية زرع نخاع عظمي طارئة. وهو الأول ضمن مجموعة مكونة من 36 طفلاً حددتهم السلطات الصحية الليبية كحالات تحتاج إلى رعاية عاجلة تتجاوز القدرات المحلية الحالية.
بحسب البوابة الرسمية للحكومة الإيطالية، يجري تسهيل عمليات النقل عبر ممر طبي مخصص بين ليبيا وإيطاليا. يرافق كل طفل أحد أفراد أسرته، على أن تُغطى تكاليف السفر والإقامة والعلاج بموجب الاتفاقية الصحية الثنائية بين البلدين.
إلى جانب عمليات النقل الطارئة، يتضمن إطار التعاون برامج تدريبية منظمة للأطباء والممرضين الليبيين في إجراءات زراعة النخاع العظمي. ستستقبل الفرق الطبية الإيطالية من مستشفى جاسليني في جنوة — أحد أبرز مستشفيات الأطفال في أوروبا — متخصصين ليبيين للتدريب العملي على بروتوكولات الزراعة والرعاية التالية للعمليات وإدارة المرضى على المدى الطويل.
أكدت وزارة الصحة الليبية أن بناء القدرات المحلية يمثل أولوية استراتيجية. ومن خلال تدريب الكوادر الطبية الليبية في مراكز زراعة الأعضاء المتقدمة في إيطاليا، يهدف البرنامج إلى تقليل الاعتماد على العلاج في الخارج بمرور الوقت، وإنشاء وحدة مستدامة لزراعة النخاع العظمي داخل ليبيا.
تأتي هذه المبادرة بعد محادثات رفيعة المستوى عُقدت في طرابلس في سبتمبر 2025، حيث ناقش مسؤولون ليبيون وإيطاليون تعاوناً صحياً أوسع يشمل توأمة المستشفيات وبرامج تبادل الأطباء وتصنيع الأدوية. وتُعد اتفاقية زرع النخاع العظمي إحدى النتائج الملموسة لتلك المفاوضات.
لعب القنصل العام الإيطالي في طرابلس، أورازيو شيلاتشي، دوراً محورياً في تعزيز الدبلوماسية الصحية بين البلدين. ويعكس برنامج النخاع العظمي نموذجاً للتعاون حيث توفر إيطاليا البنية التحتية الطبية المتخصصة، بينما تعمل ليبيا على تطوير قدراتها الصحية للمستقبل.
واجه النظام الصحي في ليبيا ضغوطاً كبيرة بعد سنوات من عدم الاستقرار، مع نقص حاد في المعدات المتخصصة والكوادر المدربة في المجالات الطبية المتقدمة مثل الأورام وأمراض الدم. لا يزال زرع النخاع العظمي — وهو إجراء معقد يتطلب مرافق مخصصة وبيئات معقمة وفرقاً متعددة التخصصات — غير متاح في المستشفيات العامة الليبية.
حددت منظمة الصحة العالمية تطوير الخدمات الطبية المتخصصة في ليبيا كحاجة ملحة. وتمثل الشراكات الدولية مثل تلك المبرمة مع إيطاليا مساراً عملياً لسد الفجوة لحين اكتمال بناء القدرات المحلية.
يصف مسؤولون من الجانبين المبادرة بأنها مرحلة أولى. وتشمل الرؤية طويلة المدى إنشاء مركز متخصص لزراعة النخاع العظمي في ليبيا، يعمل به كوادر محلية مدربة أكملت تخصصاتها في إيطاليا، على أن تتبع المعدات والبروتوكولات ومعايير الجودة المبادئ التوجيهية الإيطالية والأوروبية.
بالنسبة للأطفال الـ 36 الذين ينتظرون العلاج، تمثل هذه الاتفاقية شريان حياة. أما بالنسبة للنظام الصحي الليبي، فهي خطوة نحو إعادة بناء الخدمات الطبية المتخصصة التي يحتاجها المواطنون بشكل عاجل.
أكدت وزارة الصحة أن عمليات نقل المرضى ستتواصل في الأسابيع المقبلة، مع ترتيب سفر مجموعات إضافية من الأطفال إلى المرافق الطبية الإيطالية فور توفر الأسرة المخصصة للعلاج.
— ليبيا برس / مكتب الصحة