مرتبة هوائية للمقعد الخلفي v2
وفر 7%! اشترِ مرتبة هوائية للمقعد الخلفي v2 بسعر 405.12 د.ل فقط في ليبيا. متوفر
🛒 تسوق الآن
Libya Press
برزت ليبيا كثاني أكبر مستورد للشعير الأوكراني في العالم خلال موسم الحصاد 2024-2025، بحسب تقرير نشره موقع "ذا نيو فويس أوف أوكرين" الإخباري الأوكراني الناطق باللغة الإنجليزية. وتسلط النتائج، التي ترجمتها ولخصتها صحيفة المرصد الليبية، الضوء على الدور المهم الذي تؤديه ليبيا في تجارة الحبوب العالمية رغم التحديات الاقتصادية المستمرة.
صدّرت أوكرانيا، وهي أحد أكبر منتجي الشعير في العالم، إجمالي 1.52 مليون طن من الشعير خلال الموسم. وتصدرت الصين قائمة المستوردين بـ487 ألف طن، تليها ليبيا بـ323 ألف طن، متقدمةً على إسبانيا وتركيا.
تسلط هذه الأرقام الضوء على اعتماد ليبيا الكبير على الحبوب المستوردة لتلبية الطلب المحلي على الأعلاف الحيوانية وإنتاج الغذاء. يُعد الشعير محصولًا أساسيًا يُستخدم على نطاق واسع في ليبيا لتغذية الماشية، وخاصة الأغنام والأبقار، التي تشكل العمود الفقري للقطاع الزراعي التقليدي في البلاد.
يشير المحللون الزراعيون إلى أن إنتاج الشعير المحلي في ليبيا تراجع في السنوات الأخيرة بسبب الجفاف الممتد، ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة، وعقود من نقص الاستثمار في القطاع الزراعي. كما أن سعة صوامع الحبوب والبنية التحتية للتخزين لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل 2011، مما يجعل البلاد تعتمد بشكل متزايد على الموردين الأجانب الموثوقين.
لطالما كانت أوكرانيا موردًا مهمًا للشعير لأسواق شمال أفريقيا والشرق الأوسط. ورغم الحرب المستمرة مع روسيا، أثبتت الصادرات الزراعية الأوكرانية مرونتها بشكل لافت، حيث حافظت شحنات الشعير على كميات مستقرة عبر طرق تصدير بديلة تشمل نهر الدانوب وخطوط السكك الحديدية البرية عبر أوروبا.
تُظهر بيانات موسم 2024-2025 أن أوكرانيا لا تزال قوة مهيمنة في سوق الشعير العالمي. فأسعارها التنافسية وعلاقاتها التجارية الراسخة وجودة حبوبها العالية تواصل جذب المشترين من جميع أنحاء آسيا وأوروبا وأفريقيا.
تمثل الواردات الصينية البالغة 487 ألف طن ما يقرب من 32% من إجمالي صادرات أوكرانيا من الشعير، مما يعكس التوجه الاستراتيجي لبكين لتنويع مصادر إمدادات الحبوب. أما حصة ليبيا البالغة 323 ألف طن — حوالي 21% من الإجمالي — فتُظهر الثقل الذي تتمتع به الدولة الواقعة في شمال أفريقيا في هذا الممر التجاري الحيوي.
استوردت إسبانيا ما يقرب من 8% من صادرات الشعير الأوكراني، في حين استحوذت تركيا على حصة مماثلة. وضمت قائمة المستوردين الآخرين كميات أقل من عدة دول متوسطية وأوروبية. وتؤكد البيانات أن أسواق شمال أفريقيا وأوروبا تظل الوجهة الرئيسية للشعير الأوكراني خارج الصين.
بالنسبة لإسبانيا، يُعد الشعير الأوكراني ضروريًا لقطاع الثروة الحيوانية المكثف. أما في تركيا، فتدعم الحبوب كلاً من الطلب على الأعلاف وصناعة التخمير. ويشير موقع ليبيا فوق هذين السوقين الراسخين إلى عمق احتياجاتها الاستيرادية مقارنة بحجم اقتصادها.
يثير الاعتماد الكبير على الشعير المستورد تساؤلات جوهرية حول استراتيجية الأمن الغذائي طويلة المدى في ليبيا. فمع تعرّض أسعار الحبوب العالمية للتقلبات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية والصدمات المناخية واضطرابات سلاسل التوريد، فإن الإفراط في الاعتماد على مصدر واحد يحمل مخاطر كامنة.
يشير خبراء الاقتصاد الزراعي إلى حاجة ليبيا الملحّة للاستثمار في إنتاج الحبوب محليًا، وتحديث أنظمة الري، وإعادة تأهيل مرافق التخزين. طُرحت عدة مبادرات في السنوات الأخيرة، من بينها إحياء مشروع الكفرة الزراعي وتطوير آبار جديدة في منطقة فزان، لكن التقدم لا يزال بطيئًا.
على الجانب الإيجابي، توفر العلاقة التجارية القوية بين ليبيا وأوكرانيا درجة من الاستقرار. فقد حافظت الدولتان على علاقاتهما الدبلوماسية والتجارية، ولا تزال أسعار الحبوب الأوكرانية تنافسية مقارنة بالبدائل القادمة من أوروبا أو الأمريكتين.
بالنسبة لليبيين العاديين، ترتبط أرقام استيراد الشعير مباشرة بأسعار اللحوم والألبان والخبز. يُعد الشعير من حبوب العلف الأساسية للماشية، وتؤثر تكاليف استيراده في النهاية على أسعار المستهلك في الأسواق.
تساعد واردات الشعير المستقرة من أوكرانيا في الحفاظ على أسعار أعلاف الماشية تحت السيطرة، مما يدعم القدرة الشرائية للحوم ومنتجات الألبان للأسر الليبية. ومن المرجح أن يؤدي أي اضطراب في سلسلة التوريد هذه إلى ارتفاع الأسعار، مما يثقل كاهل ميزانيات الأسر في وقت يعاني فيه العديد من الليبيين بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار