كرسي تخييم قابل للطي يسمح بمرور الهواء
وفر 6%! اشترِ كرسي تخييم قابل للطي يسمح بمرور الهواء بسعر 189.6 د.ل فقط في ليبيا
🛒 تسوق الآن
Libya Press
مع تصاعد الاشتباكات العنيفة بين الميليشيات الليبية المتنافسة في المنطقة النفطية الشرقية، يعود المجتمع الدولي لدراسة خيار فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا لمنع ما يخشى المسؤولون أن يتحول إلى كارثة إنسانية واسعة النطاق. يعيد هذا النقاش، الذي يشبه تدخل حلف الناتو عام 2011 الذي أطاح بمعمر القذافي، إلى الواجهة مرة أخرى، حيث يهدد القتال حول المحطات النفطية الرئيسية حياة المدنيين وأسواق الطاقة العالمية.
تأتي هذه المشاورات بعد أن نجح المتمردون في صد هجمات جوية وبرية منسقة على المنشآت النفطية في شرق ليبيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، وفقاً لتقارير ميدانية. وتضغط القوات الموالية للمعسكر المتحالف مع القذافي بقوة للسيطرة على البنية التحتية الاستراتيجية، مما يثير المخاوف في واشنطن ولندن وبروكسل.
منطقة حظر الطيران هي مجال جوي محدد تُمنع فيه الطائرات من التحليق، وعادةً ما يتم فرضها عبر دوريات عسكرية. في السياق الليبي، يهدف هذا الإجراء إلى منع الغارات الجوية ضد المدنيين والمواقع التي يسيطر عليها المتمردون. وقد استعرضت مارجريت وارنر من بي بي إس نيوز آور هذا الخيار في نقاش مع مارك طومسون من مجلة تايم، مسلطة الضوء على الحذر الأمريكي العميق من تكرار نموذج التدخل لعام 2011.
يعكس هذا النقاش المتجدد قلقاً متزايداً من أن الصراع قد يتصاعد إلى كارثة إنسانية دون تدخل خارجي. فقد شهد شرق ليبيا موجة عنف غير مسبوقة في الأسابيع الأخيرة، حيث يستخدم الطرفان الأسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان.
تقع ليبيا على أكبر احتياطي مؤكد من النفط الخام في أفريقيا، وتشكل السيطرة على منشآت الإنتاج والتصدير المحرك الرئيسي للصراع منذ عام 2011. في التصعيد الأخير، تمكن المتمردون من صد هجمات على عدة محطات نفطية على طول الساحل الشرقي، بما في ذلك مرافئ التصدير الرئيسية. وقد تغيرت السيطرة على هذه المرافق عدة مرات خلال العقد الماضي، وكل انتقال كان يصاحبه تصعيد في العنف.
ويحذر محللو الطاقة من أن أي انقطاع طويل لصادرات النفط الليبي قد يزعزع استقرار الأسواق العالمية التي تتعافى من صدمات الإمداد الأخيرة. تنتج ليبيا حالياً حوالي 1.2 مليون برميل يومياً، رغم التقلبات الحادة في الإنتاج مع كل موجة صراع.
أعربت الولايات المتحدة عن ترددها في إرسال قوات عسكرية لتدخل جديد في ليبيا. وأشار مارك طومسون في تحليله إلى أن تجربة واشنطن في كل من ليبيا والعراق خلقت حذراً مؤسسياً عميقاً. وقال طومسون: "السؤال ليس ما إذا كان يمكن فرض منطقة حظر طيران — فمن الممكن ذلك — بل ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى تورط أوسع نطاقاً".
ويظل الحلفاء الأوروبيون منقسمين بين مؤيد ومعارض. فبينما دعمت فرنسا والمملكة المتحدة التدخل في ليبيا تاريخياً، دعت ألمانيا وإيطاليا إلى ضبط النفس والتركيز على الجهود الدبلوماسية بقيادة الأمم المتحدة. أما روسيا، التي تحتفظ بنفوذ كبير في شرق ليبيا عبر متعاقدين عسكريين من القطاع الخاص، فقد أبدت معارضتها لأي تفويض جديد من الأمم المتحدة للعمل العسكري.
أفادت المنظمات الإنسانية العاملة في ليبيا عن ارتفاع حاد في أعداد الضحايا المدنيين مع اشتداد القتال في المناطق الحضرية القريبة من البنية التحتية النفطية. وقد وثقت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا) زيادة كبيرة في النزوح، حيث فرت آلاف العائلات من المنطقة الشرقية في الأيام الأخيرة.
وقال مسؤول أممي للصحفيين: "المدنيون عالقون في مرمى النيران وليس لديهم مكان آمن يذهبون إليه. سواء كانت منطقة حظر الطيران هي الحل أم لا، فإن المجتمع الدولي لا يستطيع أن يغض الطرف".
من المتوقع أن يعقد مجلس الأمن الدولي مشاورات مغلقة حول الوضع في ليبيا في الأيام المقبلة. أي قرار يسمح بفرض منطقة حظر جوي سيحتاج إما إلى إجماع الأعضاء الدائمين أو مناورة إجرائية لتجاوز حق النقض المحتمل. في الوقت نفسه، عرض الاتحاد الأفريقي التوسط لوقف إطلاق النار، رغم أن جهود الوساطة السابقة لم تحقق نتائج دائمة.
بالنسبة لليبيين، يبقى احتمال التدخل العسكري الأجنبي قضية مستقطبة للغاية. البعض يرى أن منطقة حظر الطيران تمثل حماية ضرورية ضد القصف العشوائي، بينما يعتبرها آخرون مقدمة للاحتلال الأجنبي. الواضح أن الوضع الراهن — تصاعد العنف دون حل سياسي في الأفق — غير قابل للاستمرار.
— ليبيا برس / مكتب الأخبار