كم الركبة الضاغط
وفر 45%! اشترِ كم الركبة الضاغط بسعر 142.08 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، الدف
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أعلن مصرف ليبيا المركزي يوم الأحد عن استكمال الترتيبات النهائية للمؤتمر العربي الخامس للادخار والثقافة المالية 2026، المقرر انعقاده في العاصمة طرابلس. ويُعدّ هذا الإعلان خطوة بارزة في مساعي ليبيا لتعزيز بنيتها التحتية المالية وترسيخ ثقافة الادخار بين المواطنين الليبيين. وسيجمع المؤتمر مسؤولين مصرفيين وخبراء ماليين وصانعي سياسات من مختلف أنحاء العالم العربي.
ويعكس قرار استضافة المؤتمر في طرابلس ثقة متزايدة في الاستقرار الاقتصادي الليبي والدور المتنامي للمصرف المركزي في التعاون المالي الإقليمي. ومن المتوقع الإعلان عن المواعيد الدقيقة وجدول أعمال المؤتمر خلال الأسابيع المقبلة، وفقاً لبيانات نشرتها منصة المسار للاقتصاد.
يأتي المؤتمر في وقت حاسم للقطاع المصرفي الليبي. فرغم سنوات الانقسام السياسي، عمل المصرف المركزي الموحد على تحديث الأنظمة المالية في البلاد وإدماج المزيد من المواطنين في المنظومة المصرفية الرسمية. ولا تزال شريحة كبيرة من السكان خارج النظام المصرفي الرسمي، وتعتمد بشكل كبير على المعاملات النقدية — وهو تحدٍّ حدّده المصرف المركزي كأولوية قصوى.
وقال مصدر مقرّب من التحضيرات: "استضافة هذا المؤتمر في طرابلس ليست مجرد شرف، بل هي رسالة بأن ليبيا مستعدة لتكون فاعلاً رئيسياً في صياغة مستقبل السياسات المالية العربية". ومن المتوقع أن يتضمن الحدث ورش عمل حول أدوات الادخار الرقمية وبرامج التثقيف المالي للشباب واستراتيجيات تعزيز الثقة في المؤسسات المصرفية.
يتجاوز المؤتمر النقاشات السياسية ليتناول قضية شخصية عميقة لملايين الليبيين. فالاعتماد الكبير على النقد أسهم في تحديات أمنية، منها خسائر 57 مليون دينار ناجمة عن حوادث المرور المرتبطة بمخاطر حمل الأنظمة النقدية غير الفعّالة. ولا تزال العائلات في طرابلس وبنغازي والمدن الأصغر تحتفظ بادخارها في المنازل بدلاً من البنوك، وهي عادة متجذرة في عقود من عدم الثقة بالمؤسسات.
وقالت فاطمة المصراتية، صاحبة مشروع صغير في طرابلس: "أحتفظ بادخاري تحت الوسادة لأنني في كل مرة أحاول استخدام البنك أواجه تأخيرات أو مشاكل تقنية أو حدوداً على السحوبات. إذا كان هذا المؤتمر سيساعد في حل هذه المشكلات، فسوف يغيّر حياتي". ويشاركها هذا الشعور آلاف رواد الأعمال والأسر الليبية الذين ما زالوا خارج المنظومة المالية الرسمية.
يحمل المؤتمر العربي الخامس للادخار أهمية خاصة لليبيا لثلاثة أسباب. أولاً، يضع طرابلس في موقع مركز إقليمي للحوار المالي — وهو دور لم تؤده المدينة بشكل مستمر بسبب سنوات النزاع. ثانياً، يُمارس ضغوطاً إيجابية على السلطات المالية الليبية لتنفيذ الإصلاحات قبل تسليط الضوء الدولي. ثالثاً، يوفر للبنوك الليبية وشركات التقنية المالية الناشئة فرصة للتواصل مع الشركاء العرب والاطلاع على أفضل الممارسات في الخدمات المصرفية الرقمية ومنتجات الادخار.
ويعتمد الاقتصاد الليبي بشكل كبير على عائدات النفط، ويعاني منذ فترة طويلة من ضعف التنويع. ويمكن أن يُسهم تعزيز ثقافة الادخار والتمويل في توجيه رؤوس الأموال المحلية نحو استثمارات إنتاجية، وتقليل الاعتماد على النفط، وبناء قاعدة اقتصادية أكثر مرونة لأكثر من سبعة ملايين مواطن ليبي.
ومن المتوقع أن يوجّه مصرف ليبيا المركزي دعوة رسمية للبنوك المركزية العربية خلال الأيام المقبلة. كما يُرجّح تشكيل لجان تحضيرية تتولى شؤون اللوجستيات والأمن وتطوير البرنامج. وبالنسبة لليبيين الذين يتابعون هذه التطورات عن كثب، يمثّل هذا المؤتمر أكثر من حدث دبلوماسي — إنه إشارة إلى أن المستقبل المالي للبلاد يُؤخذ على محمل الجد، محلياً وعربياً.
وفي الوقت الذي تمضي فيه ليبيا في مسار التعافي الاقتصادي وتوحيد المؤسسات، يمكن أن تكون فعاليات مثل المؤتمر العربي الخامس للادخار محفّزاً للتغيير الحقيقي. وسيكون العالم يترقّب ما ستحمله طرابلس في عام 2026.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد