شاشة سيارة لاسلكية
وفر 27%! اشترِ شاشة سيارة لاسلكية بسعر 1065.6 د.ل فقط في ليبيا. متوفر حالياً، ال
🛒 تسوق الآن
Libya Press
أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية بياناً رسمياً، يوم الخميس 23 يوليو 2026، أدانت فيه بأشد العبارات التصريحات الأخيرة لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران والتي تستهدف أمن وسيادة المملكة العربية السعودية. وحذّرت الوزارة من أن هذه التهديدات تُعرّض استقرار شبه الجزيرة العربية بأكملها ومنطقة الشرق الأوسط للخطر.
وأعربت وزارة الخارجية، في البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الليبية، عن تضامن ليبيا الكامل مع المملكة العربية السعودية في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وصون أراضيها والحفاظ على سيادتها. وأكد البيان أن أي تهديد لأمن المملكة هو تهديد مباشر للسلام الإقليمي والدولي.
وأعلنت الوزارة أن "ليبيا تؤكد مجدداً موقفها المبدئي والثابت الداعم لحق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن نفسها ضد أي عدوان أو تهديد". كما دعت طرابلس المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وموحد ضد تصاعد خطاب الحوثيين وتهديداتهم العسكرية.
تأتي هذه الإدانة بعد أن أدلى مسؤولون كبار في جماعة الحوثي باليمن بتصريحات وصفتها عواصم إقليمية بـ"الاستفزازية والخطيرة" موجّهة نحو السعودية. وتُواصل ميليشيا الحوثي، التي تخوض حرباً ضد التحالف بقيادة السعودية في اليمن منذ عام 2015، استهداف المملكة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
ورغم أن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة لا يزال صامداً في اليمن منذ عام 2022، إلا أن الحوثيين يواصلون إطلاق تصريحات عدائية ضد جيرانهم. ويشير المحللون إلى أن التصعيد الأخير في الخطاب قد يكون مرتبطاً بديناميكيات السلطة الداخلية داخل الجماعة، إضافة إلى مفاوضات السلام الجارية التي لم تسفر بعد عن تسوية سياسية شاملة.
تنضم ليبيا إلى قائمة متزايدة من الدول العربية والإسلامية التي أعربت عن دعمها للمملكة العربية السعودية في مواجهة استفزازات الحوثيين. وقد أدان مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي تهديدات مماثلة من الميليشيا اليمنية في وقت سابق.
وأشار مراقبون سياسيون في طرابلس إلى أن سرعة رد ليبيا تؤكد التزام حكومة الوحدة الوطنية بالأمن الجماعي العربي ورفضها لأي شكل من أشكال الإرهاب أو نشاط الميليشيات المسلحة الذي يهدد استقرار الدول المجاورة.
تحمل هذه الإدانة دلالات مهمة على المستوى المحلي أيضاً، إذ لا تزال ليبيا تواجه تحديات الميليشيات المسلحة بعد أكثر من عقد من الثورة التي أدت إلى تفتت مؤسسات الدولة. وباتخاذ موقف واضح ضد الجهات المسلحة غير الحكومية التي تهدد الأمن الإقليمي، تُشير طرابلس إلى توافقها مع المعايير الدولية ورفضها لحكم الميليشيات.
كما يعكس البيان مسار السياسة الخارجية الليبية في ظل حكومة الوحدة الوطنية، التي تسعى إلى إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية مع دول الخليج وتضع نفسها كطرف مسؤول في الشؤون الإقليمية. وتُعد المملكة العربية السعودية شريكاً دبلوماسياً واقتصادياً رئيسياً لليبيا، حيث تدعم جهود الاستقرار عبر مبادرات متعددة وبرامج مساعدات إنسانية.
أسست وزارة الخارجية الليبية إدانتها على مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة حق الدول في الدفاع عن نفسها وحرمة سيادتها. وأشار خبراء قانونيون في المنطقة إلى أن تصريحات الحوثيين التي تهدد السلامة الإقليمية للسعودية تشكل انتهاكاً للمعايير الأساسية التي تحكم العلاقات بين الدول.
وأعرب مراقبون في العاصمة الليبية عن أملهم في أن يؤدي الموقف العربي الموحد إلى ردع المزيد من التصعيد وتشجيع العودة إلى القنوات الدبلوماسية. وحثت الوزارة جميع الأطراف في المنطقة على ضبط النفس وإعطاء الأولوية للحوار في حل الخلافات.
— ليبيا برس / مكتب السياسة