مصباح تخييم معلق قابل للشحن مقاوم للماء – 3 مستويات إضاءة
وفر 4%! اشترِ مصباح تخييم معلق قابل للشحن مقاوم للماء – 3 مستويات إضاءة بسعر 147
🛒 تسوق الآن
Libya Press
يعيش الاقتصاد الليبي في منتصف 2026 مفارقة لافتة: فبينما يحقق قطاع النفط — العمود الفقري للاقتصاد الوطني — أقوى أداء له منذ أكثر من عشر سنوات، يعاني ملايين الليبيين من ارتفاع حاد في الأسعار وتفاقم البطالة وضعف العملة المحلية. لم تكن الفجوة بين عائدات النفط ومستوى المعيشة اليومي أكثر وضوحاً من الآن.
ووفقاً لصحيفة "ليبيا أوبزرفر"، حققت شركة أكاكوس للعمليات النفطية أعلى إنتاج يومي من النفط الخام منذ 2014، بواقع 332,056 برميلاً يومياً في يوليو 2026. كما حافظت ليبيا على مكانتها كأكبر مورد للنفط الخام لإيطاليا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام، بنسبة 26.8% من إجمالي الواردات الإيطالية.
تتحرك المؤسسة الوطنية للنفط على عدة مسارات لتوسيع الشراكات. أعلن رئيسها مسعود سليمان عن توقيع اتفاقية تنقيب وتقاسم إنتاج للمنطقة 47 في حوض غدامس، بالشراكة مع هيئة الاستثمار الليبية. كما ناقشت شركة الخليج العربي للنفط "أجوكو" آليات التعاون مع شركة الطاقة الأميركية شيفرون، في إطار جذب الاستثمارات الغربية مجدداً إلى قطاع الطاقة الليبي.
واتفقت ليبيا والصين على تعميق التعاون المالي، بما يشمل انضمام البنوك الليبية إلى نظام المدفوعات العابرة للحدود الصيني (CIPS). كما اختتم وفد حكومي مشاركته في المنتدى الاقتصادي الليبي الياباني الثاني بطوكيو، بمشاركة أكثر من 50 شركة يابانية لاستكشاف فرص الأعمال.
على الجانب الآخر من المشهد الاقتصادي، ترسم الأرقام صورة مغايرة. يشير بنك التنمية الأفريقي إلى أن البطالة بلغت 18.6% وطنياً، بينما تقفز بين الشباب إلى 50.6%. ويوضح تقرير لموقع "ليبيريفيو" أن الشباب الليبي عالق بين البطالة وشح الفرص، مما يدفع الكثيرين إلى العمل بالخارج أو في الاقتصاد غير الرسمي.
وتصنف منظمة العمل الدولية نسب الشباب خارج سوق العمل والتعليم (NEET) في ليبيا من بين الأعلى في المنطقة. ويزيد عدم الاستقرار السياسي واختلال النظام التعليمي الأزمة تفاقماً، مع تأثير كبير على الشابات بشكل خاص.
أكد تقرير لمنظمة الأغذية والزراعة (FAO) في يوليو 2026 أن تضخم أسعار الغذاء في ليبيا ارتفع بنحو 18% سنوياً في مايو 2026، بسبب تراجع قيمة الدينار الليبي بنسبة 15%، مما رفع تكلفة السلع المستوردة. تعتمد ليبيا على الاستيراد لتغطية أكثر من 80% من احتياجاتها الغذائية.
من المتوقع أن يصل محصول الحبوب لعام 2026 إلى حوالي 150 ألف طن، أي أقل بنحو 20% من متوسط خمس سنوات، بسبب الجفاف الذي خفض الغلال خاصة في منطقة الجبل الأخضر. وتُقدر احتياجات استيراد الحبوب للموسم 2026/2027 بنحو 3.3 ملايين طن، بزيادة 7% عن المتوسط.
وافقت وزارة الاقتصاد والتجارة على 104 قرارات تسمح للشركات الأجنبية بفتح أو توسيع أنشطتها في ليبيا خلال النصف الأول من 2026. ويدفع مصرف ليبيا المركزي برئاسة ناجي عيسى نحو التحول الرقمي في القطاع المصرفي، عبر اجتماعات مع البنوك وشركات الدفع الإلكتروني.
كما أعلنت شركات قطرية وسويسرية عن خطط لاستثمار 2.7 مليار دولار في تطوير ميناء مصراتة، لتعزيز قدرة الشحن غير النفطي — وهي خطوة يمكن أن تنوع الاقتصاد وتخلق آلاف الوظائف.
يظل مستقبل الاقتصاد الليبي مرهوناً بالاستقرار السياسي. فرغم أن ارتفاع إنتاج النفط وتجدد الاهتمام الأجنبي يبشران بنمو واعد، إلا أن فوائده لم تصل بعد إلى المواطن العادي. ولتحويل الثروة النفطية إلى رخاء واسع النطاق، يرى المحللون ضرورة توفر ثلاثة شروط: إطار مالي موحد، واستثمار جاد في القطاعات غير النفطية، وبرامج ملموسة لخلق فرص عمل للشباب. فمن دون هذه العناصر، ستستمر مفارقة الطفرة النفطية والمعاناة الإنسانية.
— ليبيا برس / مكتب الاقتصاد